كشف راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن انضمام كل من القاص الإماراتي محمد المر والروائي الجزائري واسيني الأعرج للمجلس الاستشاري للجائزة، والذي يضم كذلك في دورته الجديدة لعام 2007 ـ 2008 كلاً من د.علي راشد النعيمي من الإمارات، د.عبد الله الغذامي من السعودية، د.صلاح فضل من مصر، د. رضوان السيد من لبنان، الشيخة مي الخليفة من البحرين، ود. سعيد بسعيد العلوي من المغرب.
وأكد العريمي أن الجائزة التي تواصل استقبال طلبات الترشح والترشيح حتى نهاية سبتمبر القادم، قد تمكنت خلال فترة قصيرة من إطلاقها من أن تسجل اسمها بقوة على الخارطة الثقافية الإقليمية والدولية، وحققت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها وأهدافها المتمثلة في تشجيع المبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة الإنسانية، وتكريم الشخصيات المبدعة في الحركة الثقافية العربية، بالإضافة لحث الموهوبين على العطاء الفكري، وتنشيط حركة الترجمة الجادة، ودعم المبدعين للتنافس في إطار تعزيز الثقافة العربية في بُعدها الإنساني العالمي. وتوقع الأمين العام للجائزة أن تشهد الدورة الجديدة لجائزة الشيخ زايد للكتاب تضاعف عدد الترشيحات للجائزة على نحو واسع من مختلف الشرائح الأدبية والثقافية على مستوى المنطقة العربية والعالم، خاصة في أعقاب النجاح الكبير الذي حققته الجائزة في دورتها الأولى، والاهتمام الواسع الذي حازته في الأوساط الأدبية والثقافية والإعلامية العربية والدولية.
مُشيراً إلى أن مكتب الجائزة قد باشر استقبال الترشيحات من مختلف أنحاء العالم طبقاً لشروط ومعايير الجائزة التي تم الإعلان عنها في أهم وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية المقروءة منها والمسموعة والمرئية. وأكد أن الجائزة التي تحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد باتت تشكل أحد الحوافز المهمة لدعم وتشجيع ونشر الثقافة العربية، ومثلت إضافة حقيقية للمشهد الثقافي العربي وللمعرفة الإنسانية، وذلك على الرغم من عمرها القصير الذي يُقارب العام.
وأوضح العريمي أن مهام المجلس الاستشاري للجائزة تكمن بشكل أساسي في تشكيل لجان التحكيم المختصة لمختلف فروع الجائزة التسعة، حيث يتلقى المجلس نتائج لجان التحكيم، ويُقرّها قبل التصديق عليها من قبل اللجنة العليا، ومن ثمّ يتولى مسؤولية الإعلان عن النتائج والفائزين في مختلف الفروع. ويعتبر القاص الإماراتي محمد المر، عضو المجلس الاستشاري للجائزة في دورتها الجديدة، من أبرز روّاد الحركة الثقافية في دولة الإمارات، وقد ترجمت له العديد من القصص إلى اللغة الإنجليزية. ويتميز أسلوبه القصصي بجوهره الواقعي الصادق من خلال أجواء قصصية غنية بالوقائع تتناول مجتمع الإمارات بكل تفاصيله، حيث ساهم المر من خلال مؤلفاته الفكرية والفنية في اغناء وتوثيق الحياة الثقافية في الإمارات.
وإضافة لتميزه في مجال الأدب والقصة القصيرة، تشمل اهتماماته كذلك الفن التشكيلي والموسيقي والمسرحي والخط العربي. وحاز المر على جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب في دورتها الأولى لعام 2006.
أما واسيني الأعرج الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب بفرع الآداب في دورتها الماضية عن روايته (كتاب الأمير.. مسالك أبواب الحديد)، فيعد من المبدعين الذين نجحوا في أن يتجاوزوا الحدود المحلية، وأن يفرضوا إنتاجهم الروائي المتميز الغزير على مستوى العالم. وقد حاز درجتي الماجستير ودكتوراه الدولة ببحث عن «الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية والعربية».
وهو يعمل أستاذاً ومحاضراً زائراً بين الجامعة المركزية بالجزائر وجامعة باريس الثامنة، ما يدفع الكثيرين لاعتباره جسراً واصلاً بين الثقافة العربية والثقافة الفرانكفونية، ولذلك فإن انضمامه للمجلس الاستشاري يدعم توجه الجائزة في تأصيل وترسيخ الثقافة العربية والانفتاح بها على الثقافات الأخرى في عالم يتواصل ويتداخل كل يوم بسرعة لا محدودة.
الجدير بالذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد استقطبت في دورتها الأولى الكثير من أهم المبدعين والمثقفين من 25 دولة عربية وأجنبية، وقد بلغ عدد المرشحين 1224 متقدماً في الفروع التسعة للجائزة. وفاز في فرع التنمية وبناء الدولة الدكتور بشير محمد الخضرا عن كتاب «النمط النبوي الخليفي في القيادة السياسية العربية والديمقراطية».
في فرع أدب الطفل نال الجائزة الدكتور محمد علي أحمد عن سلسلة «رحلة على الورق». وفي فرع الآداب فاز الروائي واسيني الأعرج عن كتاب «الأمير ومسالك أبواب الحديد». وفي فرع الفنون فاز الدكتور ثروت عكاشة عن كتابه «الفن الهندي». وحصل الدكتور محمود زين العابدين على جائزة فرع المبدع الشاب عن كتابه «عمارة المساجد العثمانية».
أما جائزة الترجمة فقد فاز بها الدكتور جورج زيناتي عن كتاب «الذات عينها كآخر» المنقول عن الفرنسية للفيلسوف بول ريكور. واختير الدكتور دينيس جونسون ديفيز شخصية العام الثقافية لإسهامه في إثراء الثقافة العربية بترجماته الأصيلة لعيون الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنجليزية.
وكان المجلس الاستشاري للجائزة قد أعلن عن حجب جائزة فرع النشر والتوزيع لأن الدور المرشحة لم تحقق الشروط المأمولة لهذه الجائزة في الرقي بالمستوى الفكري والتقني للنشر في الوطن العربي. كما حجبت جائزة أفضل تقنية في المجال الثقافي لأن الأعمال المرشحة لا تسهم في إنتاج الثقافة أو تطويع اللغة العربية لاستيعاب أوعية المعلومات الرقمية.
وأطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أكتوبر من العام 2006 مشروعها الثقافي الأضخم في العالم على صعيد الجوائز الممنوحة للكتاب، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ عن إنشاء جائزة علمية تحمل اسم (جائزة الشيخ زايد للكتاب)، وذلك تقدير لمكانته ودوره الرائد ـ رحمه الله ـ في الوحدة والتنمية وبناء الدولة والإنسان، وبهدف المساهمة في تشجيع الحركة الثقافية والإبداعية، من خلال الكتاب، تأليفاً، ونشراً، وترجمة وتوزيعاً.
فجاءت جائزة الشيخ زايد للكتاب كجائزة مستقلة ومحايدة، وحدثا ثقافيا فريدا من نوعه على مستوى العالم، تقوم وفق أسس علمية وموضوعية أساسها العمل الإبداعي والتميز فيه، دون النظر لأية معايير أخرى. وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.
الأردن يكرم جمعة الماجد
تم تكريم جمعة الماجد في الأردن لدوره في دعم إنشاء معمل ترميم وحفظ المخطوطات بمركز التوثيق الوطني الملكي الأردني وذلك خلال الزيارة التي قام بها لعمان بدعوة من الأمير علي بن نايف الأمين الخاص لعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني.
وكان ملك الأردن قد استقبل جمعة الماجد خلال الزيارة ووجه الشكر والتقدير له على دعمه الكبير للملكة الأردنية الهاشمية في تنفيذ مشروع التوثيق الوطني وإنشاء معمل ترميم وحفظ المخطوطات في مركز التوثيق الوطني الملكي الأردني.
من جانبه كرم الأمير علي بن نايف .. جمعة الماجد لدوره الكبير في دعم المملكة الأردنية الهاشمية في إنشاء معمل لترميم المخطوطات في مركز التوثيق الملكي الأردني، فيما شهد حفل إطلاق مشروع التوثيق الملكي الأردني وعرض بانورما الأردن تاريخ وحضارة. وألقى كلمة باسم المكرمين الداعمين لمركز التوثيق الملكي الأردني أثنى فيها على حرص واهتمام الملك عبدالله الثاني بالعمل على نشر التراث والعناية به.
وثمن دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمركز التوثيق الملكي الأردني. وقال جمعة الماجد إن نهضة الأمة تبنى على عزائم أبنائها وجهود مواطنيها وتقدمهم مرتبط بمدى مقدرتهم على الربط بين تراثهم وحاضرهم بين أصالتهم الكامنة في موروثهم الحضاري بشقيه المادي والثقافي وواقعهم المعيشي. حضر التكريم عدد من رؤساء الوزراء السابقين والأعيان والسفراء المعتمدين لدى الأردن ورحمة حسين الزعابي سفير الدولة في الأردن.



