تترقب جماهير كرة القدم الاسبانية بشكل خاص وجماهير الكرة في كل أنحاء العالم بشكل عام وصول مسابقة الدوري الاسباني إلى لحظة الحسم والتتويج في الساعة الحادية عشرة الليلة عندما تقام فعاليات المرحلة الأخيرة من البطولة التي يطلق عليها حاليا لقب «لا ليجا لوكا» أو «الدوري المجنون».
ولم يطلق على المسابقة هذا الاسم إلا بسبب التقلبات العديدة التي تشهدها صدارتها في الموسم الحالي والتي جعلت المنافسة على اللقب مازالت مستمرة حتى المرحلة الأخيرة من المسابقة كما تتسم مباريات البطولة في الموسم الحالي بكثرة أهداف الدقائق الأخيرة.
والحقيقة أنه للمرة الأولى منذ عام 1984 تظل المنافسة قائمة بين ثلاثة فرق على لقب المسابقة حتى المرحلة الأخيرة من الموسم. ويستطيع ريال مدريد فض الاشتباك على اللقب والفوز بالدوري الاسباني للمرة الثلاثين في تاريخ النادي إذا حقق الفوز على ضيفه ريال مايوركا باستاد «سانتياجو برنابيو» معقل فريق ريال مدريد ليتوج الفريق باللقب للمرة الأولى منذ عام 2003 .
ولا يبدو ذلك أمرا صعبا على الورق أو من الناحية الحسابية لكن المفاجآت التي شهدها الموسم الحالي خاصة الشهور القليلة الماضية تجعل مزيدا من المفاجآت آمرا واردا في المرحلة الأخيرة من المسابقة رغم أنها ليست مرجحة بقوة.
وذكرت تقارير إعلامية أن لاعبي ريال مايوركا تلقوا «مكافآت تحفيزية» تصل إلى ثلاثة ملايين يورو (أربعة ملايين دولار) من برشلونة لتجنب الهزيمة أمام ريال مدريد. ويقتسم ريال مدريد وبرشلونة صدارة جدول المسابقة برصيد 73 نقطة لكل منهما وإن تفوق ريال مدريد على منافسه العنيد بفضل نتيجة المواجهة المباشرة بينهما في الدوري هذا الموسم حيث حصد ريال مدريد أربع نقاط من مباراتيه أمام برشلونة في الموسم الحالي مقابل نقطة وحيدة لبرشلونة.
ولذلك يحتاج برشلونة للدفاع عن لقبه الذي أحرزه في الموسمين الماضيين أن يتغلب على مضيفه خيمناستيكا تاراجونا في المرحلة الأخيرة مع فشل ريال مدريد في الفوز على ريال مايوركا. ولم يعترف أي من لاعبي ريال مايوركا بوجود هذه «المكافآت التحفيزية» المحرمة في القانون الاسباني رغم تزايد وجودها في الدوري الاسباني عبر السنوات الماضية. وقال سيرجيو باليستيروس مدافع ريال مايوركا «نصر على أداء مباراة قوية في مدريد لان ذلك هو ما يجب علينا كمحترفين».
ويغيب عن ريال مايوركا في هذه المباراة لاعبا خط الوسط أرييل إيباجازا وبوسكو يانكوفيتش بينما حصل اللاعب خوان أرانجو على تصريح بتأخير انضمامه لمنتخب فنزويلا إلى ما بعد هذه المباراة الحاسمة في الدوري الاسباني.
وما زالت مشاركة اللاعب الانجليزي الدولي ديفيد بيكهام نجم خط وسط ريال مدريد في المباراة محل شك بسبب اصابته في كاحل القدم اليسرى ولكنه يحرص على المشاركة في هذه المباراة التي ستكون الأخيرة له في مدريد حيث ينتقل اللاعب بداية من الموسم المقبل إلى فريق لوس انجلوس جالاكسي الاميركي. وينطبق ذلك أيضا على النجم البرازيلي الكبير روبرتو كارلوس الذي أعلن حديثا تعاقده مع فنار بخشة التركي.
في المقابل سيخوض برشلونة مباراته أمام خيمناستيكا بدون مهاجمه الايسلندي غوديونسون بينما يعود إلى صفوف الفريق اللاعب البرازيلي رونالدينيو بعد انتهاء إيقافه. ويأمل مشجعو برشلونة في تكرار «معجزة» عامي 1992 و1993 عندما خسر ريال مدريد اللقب في اليوم الأخير لمسابقة الدوري لموسمين متتاليين بالهزيمة أمام فريق تينيريفي في الموسمين أيضا.
أما فريق أشبيلية صاحب المركز الثالث برصيد 71 نقطة فيأمل في معجزة أكبر حتى يحرز لقب الدوري الاسباني للمرة الثانية فقط في تاريخه. ويحتاج أشبيلة الفائز بلقب كأس الاتحاد الاوروبي في الموسمين الماضيين من أجل تحقيق ذلك إلى الفوز على ضيفه فياريال وتعادل أو خسارة ريال مدريد وخسارة برشلونة. ويغيب عن أشبيلية في هذه المباراة العديد من لاعبيه الاساسيين سواء كان ذلك بسبب الاستدعاء للمشاركة مع منتخبات بلادهم أو للاصابات.
وتقام المباريات الثلاث وكذلك مباراتا ريكرياتيفو هويلفا مع ريال سرقسطة وأوساسونا مع أتليتكو مدريد في توقيت واحد. أما المباريات التي تحسم صراع الهبوط فتقام جميعها في الساعة السابعة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات. ولم يهبط إلى دوري الدرجة الثانية سوى خيمناستيكا تاراجونا.
ويحتاج ريال سوسيداد صاحب المركز قبل الأخير برصيد 34 إلى الفوز على مضيفه فالنسيا وأن تكون باقي النتائج الاخرى لصالحه حتى يحافظ على موقعه في دوري الدرجة الأولى. أما فريق سلتا فيجو الذي يدربه البلغاري هريستو ستويشكوف والذي يحتل المركز الثامن عشر برصيد 36 نقطة فيحتاج إلى التغلب على ضيفه خيتافي وألا يتغلب أتليتك بلباو (37 نقطة) على ليفانتي.
كما يحتاج فريق ريال بيتيس الذي تضاعفت أزمته في الموسم الحالي خاصة بعد إقالة مديره الفني لويس فيرنانديز حديثا إلى الفوز على مضيفه سانتاندر ليضمن البقاء في دوري الدرجة الأولى. ويخوض بيتيس (37 نقطة) هذه المباراة تحت قيادة المدرب فرانسيسكو تشابارو الذي تولى المسؤولية للاشراف على الفريق في هذه المباراة الباقية.
