الثقة الكبيرة التي أولاها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس نادي الوحدة الحاي جمعة الأحباب الرميثي لاعب النادي وكابتن العنابي السابق بتعيينه عضواً في المكتب التنفيذي بالنادي، وتكليفه بتولي منصب مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي خلفاً للكابتن عبدالله صالح الذي قدم اعتذاره عن عدم الاستمرار لظروفه الخاصة، تلك الثقة تضع الكابتن الحاي في اختبار صعب وتحدٍّ مع الذات لإثبات الوجود والجدارة وأنه على قدر المسؤولية وعند حسن ظن ربان وقائد القلعة الوحداوية به.
خاصة وأن الفريق العنابي مقبل على تحديات كبيرة خلال الموسم الجديد بدءاً من المنافسة على لقب البطولة الآسيوية للأندية الأبطال والتي سيبدأ مشواره فيها بلقاء الهلال السعودي ذهاباً وإياباً في رمضان المقبل، ومن ثم التحدي الآخر على المستوى المحلي بالعمل على استعادة الألقاب التي حصل عليها أصحاب السعادة في السابق سواء على مستوى الدوري أو الكأس. ومن خلال معرفتي بالحاي منذ نعومة أظافره كسباح متألق في نادي الوحدة ولاعب مميز في الفريق العنابي لكرة القدم على مستوى مختلف المراحل السنية وحتى وصوله إلى رئاسة الفريق الأول، فإن ما يميزه هو قوة الشخصية وإنكار الذات والرغبة في التحدي إلى جانب تميزه بالأخلاق الحميدة والعلاقات القوية مع الجميع، ما يؤكد قدرته على النجاح في المهمة التي أوكلت إليه والتحدي الجديد الذي كُلِّف به. وللتعرف على الاستراتيجية التي سينتهجها الكابتن الحاي جمعة في تلك المهمة ورأيه في بعض القضايا الرياضية المطروحة على الساحة الرياضية كان لـ «البيان الرياضي» السبق في اللقاء معه ومحاورته.
* بداية، ما انطباعك بعد تعيينك في المكتب التنفيذي بالنادي واختيارك لتولي منصب مدير الفريق الأول بالنادي، وهل تعتقد أن ذلك الاختيار لمنصب مدير الفريق العنابي تحدياً بالنسبة لك؟
ـ بالنسبة للاختيار لمنصب مدير الفريق العنابي محل الكابتن عبدالله صالح، فالموضوع لا يؤخذ بهذه الصورة، فلا يوجد تحدّ ولا شيء وجميعنا أبناء نادي الوحدة وأعمالنا يكمل بعضها بعضا، واختيار سمو الشيخ سعيد بن زايد لي لتولي المهمة كما سبق وذكرت تكليف وليس تشريفا، وسأسعى لبذل قصارى جهدي لرد ولو جزء بسيط، من الدين الذي في رقابنا لنادينا الحبيب الوحدة.
فاتحة خير لعودة البطولات
* ما طموحاتك مع أصحاب السعادة، والفريق مقبل على تحدٍّ جديد في بطولة الأندية الآسيوية ومن بعدها التحدي في الدوري والكأس؟
ـ كما يعلم الجميع أن مسيرتي الكروية مع فريق الوحدة منذ التحاقي بفرق الناشئين وحتى الفريق الأول قد شهدت تحقيق العديد من البطولات مع مختلف الفرق من خلال الفوز بألقاب الدوري والكأس ومهمتي الجديدة كمدير للفريق الأول تُعد تحدياً جديداً لي، وهدفي تحقيق النجاح في ذلك التحدي أيضاً من خلال مواصلة تحقيق الألقاب والبطولات التي حققتها مع الفريق عندما كنت لاعباً، وإن شاء الله يكون وجودي مع العنابي كمدير للفريق فاتحة خير لتحقيق بطولات جديدة خاصة على المستوى الآسيوي.
الانضباط أساس النجاح
* ما استراتيجيتك في العمل خلال المرحلة المقبلة.. وكيف سيكون تعاملك مع اللاعبين؟
ـ من المؤكد أن أساس نجاح أي عمل هو الانضباط، والذي تُبنى عليه كل الأشياء الأخرى. ولتحقيق ذلك الانضباط سيكون الشعار المرفوع هو الالتزام والجدية وعدم التهاون. ولن يكون هناك تمييز للاعب على حساب آخر سواء كان ناشئاً أو دولياً، حيث سأعطي كل لاعب أهميته ووجوده في الفريق بقدر التزامه وانضباطه وعطائه.
وعلى ذلك سأحرص على استمرارية اللقاء مع اللاعبين للتعرف على مشكلاتهم ومطالبهم واحتياجاتهم وسأسعى بقدر ما أستطيع لتذليل الصعاب وما لا أقدر عليه سأعلمهم بذلك حتى تكون الأمور واضحة ولا يعيشون في أحلام وردية. ولن أعطي وعداً لا أستطيع تنفيذه.
زملاء الملعب.. خير سند
* كما هو معروف، فأنت إلى حد قريب كنت لاعباً في الفريق وقائداً، وهناك من اللاعبين الحاليين في الفريق من لعبوا معك، فكيف ستكون علاقتك بهم، وأسلوبك معهم؟
ـ اللاعبون الذين لعبوا معي سيكونون ذخيرة ومساعدين لي في الملعب حيث من خلالهم، نظراً لما تربطني بهم من علاقات أخوية قوية، سأتعرف على مشكلات باقي اللاعبين وأحوالهم واحتياجاتهم ومن ثم العمل على حلها.
ولكن وإن كانت هناك صداقة مع اللاعبين فإن لتلك الصداقة حدودا وسيكون هناك فاصل بين الزمالة كلاعب والوضع الجديد كمدير للفريق، وسيكون أساس التعامل الثقة المتبادلة والاحترام والانضباط كما سبق الذكر.
حلقة الوصل
* منصبك كعضو في المكتب التنفيذي وكمدير للفريق ومسؤول عن اللاعبين، كيف ستبني علاقاتك بين المواقع الثلاثة؟
ـ ستكون علاقة أساسها الاحترام ومعاييرها الالتزام وهدفها المصلحة العامة للنادي ومنصبي في المكتب التنفيذي إضافة إلى عملي كمدير للفريق سيسهل من مهمتي في التعامل مع اللاعبين حيث سأكون حلقة وصل، وذلك لإلمامي بأهداف وخطط مجلس الإدارة والسياسة العامة للنادي وخططه وبرامجه التي يرسمها مجلس الشرف ويتابعها المكتب التنفيذي ويطبقها الجهازان الإداري والفني. والتي تصب جميعها في مصلحة النادي.
ولتحقيق تلك المصلحة سيكون هناك اهتمام باللاعبين داخل الملعب وخارجه وفق فكر احترافي، وستكون سياستي واحدة في التعامل مع اللاعبين خاصة خارج الملعب للتعرف على مشكلاتهم والعمل على حلها للتفرغ للتدريب وأداء المباريات من دون مشكلات خارجية قد تؤثر على أدائهم.
المناخ العام لم يساعد الوحدة
* فريق الوحدة في الموسمين الماضيين كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب.. ولكن في الأسبوع الأخير يفقده.. ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟
ـ عدم الفوز باللقب لا يعني أن الفريق كان مقصراً.. وأيضاً ذلك لا يقلل من قيمة الفرق التي فازت باللقب ولا ينقص من مستوياتها، فكل فريق فاز باللقب استحقه عن جدارة. ولكن الأسباب التي أدت إلى فقدان اللقب في الأسبوع الأخير، ما هي إلا تراكمات نتيجة عدم تهيئة المناخ المناسب للفريق نتيجة عوامل خارجية كان لها دور بارز في عدم الحصول على اللقب!
وعموماً فإننا قد استوعبنا الدرس جيداً وسنحرص على تلافي الأسباب التي أدت إلى فقدان اللقب في المواسم الماضية!
مراعاة ظروف الأندية
* هل تعتقد أن اللعب على جبهتين من خلال المشاركة في النشاط المحلي والبطولات الخارجية من الأسباب التي أدت إلى تشتيت أفكار لاعبي الوحدة؟
ـ من المؤكد أن ذلك يتحقق، وأنا أخاطب اتحاد الكرة وأطالبه بأن يعطي أفضلية للفرق المحلية التي تمثل الدولة في البطولات الخارجية وذلك من خلال مراعاة ظروف تلك الأندية وتهيئة المناخ المناسب لها للظهور بالمظهر المشرف وتمثيل الدولة،
وذلك عن طريق تثبيت برامج المباريات وعدم ضغط مباريات الأندية التي تمثل الدولة حتى لا يشكل ذلك عبئاً بدنياً ونفسياً على اللاعبين كما حدث في الموسم الماضي حيث لعب الفريق في بعض الفترات خمس مباريات خلال أسبوعين ما بين مباريات خارجية ومحلية، وما ترتب على ذلك من تعرض اللاعبين للإصابات المختلفة التي كان لها الأثر السلبي على نتائج النادي كما تأثر المنتخب بإصابة اللاعبين النجوم أيضاً.
لجنة لتقييم أداء الحكام
* ما انطباعك عن الحكام.. وكيف ستكون علاقتك معهم؟
ـ الحكم بشر قد يخطئ أو يصيب. ولكن لا يوجد حكم يتعمَّد الخطأ، وإن كان قد يترتب على ذلك الخطأ غير المتعمّد ظلم على فريق على حساب فريق آخر. وحتى تقل الأخطاء أتمنى من اتحاد كرة القدم تشكيل لجنة من الخبراء يمثلها حكام دوليون متقاعدون لتقييم أداء الحكام ومراقبتهم في المباريات.
ويكون من حق هذه اللجنة رفع توصيات للجنة الحكام الرئيسية في اتحاد الكرة بتوقيع عقوبات على الحكام المخطئين وأن تكون تلك العقوبات معلنة حتى تكون حافزاً للحكام على تطوير مستوياتهم وبالتالي تقل أخطاؤهم. وأطالب بأن تكون لجنة الحكام ممثلة من مندوبين من جميع إمارات الدولة لتوفير مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
أما بالنسبة لعلاقتي مع الحكام، فمن المؤكد أنه سيكون أساسها الاحترام المتبادل واحترام قراراتهم. خاصة وأن لدي القناعة المطلقة بأن أي احتجاج على الحكام ليس له فائدة ولم يحدث من قبل أن قام حكم بتعديل قرار اتخذه حتى ولو كان ذلك القرار خطأ عليه، فلِم الاحتجاج؟!
مراكز مختلفة
* ما رأيك في قرار اتحاد كرة القدم بمشاركة ثلاثة أجانب؟!
ـ قرار جيد، ولكن لا بد من وضع ضوابط لتنفيذه بحيث يراعي عدم تركيزهم في مركز واحد حتى لا يؤثر ذلك سلباً على اللاعبين المواطنين، أي بمعنى أدق يجب مراعاة أن يكون الثلاثة في مراكز مختلفة، دفاع، وسط وهجوم وليس في مركز واحد فقط.
كما ان ذلك القرار سيساعد الأندية التي تمثل الدولة في البطولات الخارجية والتي كانت في السابق تتعاقد مع أجنبي ثالث للعب عدد قليل من المباريات ولا يشارك مع الفريق في المباريات المحلية وبالتالي يقل التجانس بينه وبين زملائه، أما الآن فالموقف سيكون في مصلحة تلك الفرق.
حرية الانتقال أنصفت اللاعبين
* ما رأيك في التزام اتحاد الكرة بتعليمات الاتحاد الدولي بحرية الانتقال للاعبين؟
ـ من المؤكد أن ذلك أنصف اللاعبين ومنع احتكار الأندية لهم وسيكون له مردوده الإيجابي على اللاعبين حيث سيحرص كل لاعب على الارتقاء بمستواه لزيادة سعره في السوق وفق نظام العرض والطلب، والمستفيد من ذلك النظام جميع الجهات، اللاعب حيث سيؤمن مستقبله، والنادي حيث سيوفق في اختيار الأفضل، والمنتخب سيجد العناصر المؤهلة.
الاحتراف سلاح ذو حدين
* من المقرر أن يُطبق اعتباراً من الموسم بعد المقبل بدءاً من 2009 دوري المحترفين، ما رأيك في ذلك؟ وما المطلوب لنجاحه؟
ـ كنظام جديد من الصعب الحكم عليه قبل تجربته، وهو سلاح ذو حدين، ولكن أعتقد أن اللاعب المواطن سيتعرض للظلم كثيراً حيث سيكون من الصعب أن يجد له مكاناً في عالم الاحتراف نظراً للجوء الأندية إلى التعاقد مع لاعبين أجانب.
كما ان دوري المحترفين سيشهد تفاوتاً كبيراً في مستويات الفرق نظراً للتفاوت في الإمكانيات المادية بين الأندية، ولكي تقلل تلك الفوارق وينجح الدوري يجب أن يتم اللجوء إلى خصخصة بعض الأندية وتتولى الإشراف والصرف عليها بعض المؤسسات والشركات الوطنية أو الخاصة.
الظروف مختلفة
* هل تعتقد أن منتخبنا الوطني قادر على تكرار الإنجاز الذي حققه في خليجي 18 في بطولة آسيا المقبلة؟
ـ الظروف مختلفة، وتتغير من مرحلة إلى أخرى، والمناخ الذي كان سائداً في خليجي 18 كان مهيئا للمنتخب وساعد على تحقيق ذلك الإنجاز حيث كان هناك الدعم من المسؤولين والمتابعة والإعداد الجيد، إلى جانب المساندة الجماهيرية التي كانت تمثل قوة الدفع للاعبين.
أما في البطولة الآسيوية المقبلة، فالأمور والظروف مختلفة من حيث نوعية المنتخبات المشاركة التي تمثل الصفوة على مستوى القارة إلى جانب فارق الخبرة، وأيضاً عدم الاستعداد المناسب لمنتخبنا للبطولة، وعلى ذلك فالمهمة صعبة لتكرار الإنجاز الخليجي.
الفرص متكافئة في بطولة الأندية
* ما توقعاتك للوحدة في البطولة الآسيوية؟
ـ الظروف في بطولة الأندية مختلفة عن بطولة المنتخبات والفرص في هذه البطولة متكافئة وكل فريق تأهل للدور الثاني مرشح للمنافسة على اللقب وإن كان الفيصل في تحديد ذلك استعدادات الفرق، إضافة إلى التوفيق. بالنسبة للوحدة فقد اكتملت صفوفه وأصبحت الأمور مستقرة بعد التعاقد مع البرازيلي ايفو واكتمال التعاقد مع لاعبيه الأجانب وكذلك تحديد مكان المعسكر وكل الأمور المتعلقة بالإعداد.. كما ان أولى مباريات الفريق أمام الهلال السعودي في شهر رمضان جعلت الفرص متكافئة بين الفريقين لخضوع اللاعبين للصيام، وطموحنا الفوز لمواصلة المشوار والمنافسة على اللقب.
سيرة ذاتية
الاسم: الحاي جمعة الأحباب الرميثي
تاريخ الميلاد: 1973
لاعب بنادي: الوحدة
كرة قدم مراحل سنية أشبال وناشئين وشباب بدءاً من فريق 11 سنة من سنة 1984 ـ 1991
البطولات التي حصل عليها مع فرق المراحل السنية
ـ دوري الأشبال 15 سنة موسم 87/1988
ـ دوري الناشئين 16 سنة موسم 89/1990
الفريق الأول لكرة القدم من سنة 1991 ـ 2005 (كابتن الفريق من 2002 ـ 2005)
البطولات التي حصل عليها مع الفريق الأول:
ـ كأس الاتحاد موسمي 94/1995، 2000/2001
ـ الدوري العام مواسم 98/1999، 2000/2001، 2004/2005
ـ كأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 99/2000
ـ كأس السوبر موسم 2001/2002
الدورات التدريبية الحاصل عليها:
ـ دورة تدريبية مبتدئة من اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم (دبي 2006)
ـ دورة تدريبية الرخصة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (سلطنة عُمان 2006)
مدرب بنادي الوحدة: مساعد مدرب فريق 16 سنة لكرة القدم موسمي 2005/2006، 2006/2007
مدير الفريق الأول لكرة القدم: اعتباراً من بداية الموسم الرياضي 2007/2008
بسرعة
* الجزيرة أكثر الفرق التي لفتت الأنظار هذا الموسم ولكن مشكلته عدم وجود البدلاء الجاهزين.
* محمد الشحي نجم الوحدة الصاعد أبرز اللاعبين الذين ظهروا وأمامه مستقبل رائع.
* جريجوري وعلي سامراه أبرز اللاعبين الأجانب.
* زي ماريو أفضل مدرب.. وتاردي لم يحالفه الحظ.
* ظاهرة تفنيش المدربين عند سوء نتائج الفرق التي يشرفون على تدريبها، ظاهرة سلبية وتضر بالفريق وتشتت فكر اللاعبين.
* أنا مع التجنيس لمصلحة المنتخب، ولكن بشروط محددة!
* علاقتي مع الصحافة ستكون علاقة قوية أساسها الصراحة والموضوعية.
* احتراف فهد مسعود في قطر وانتقال عبدالسلام جمعة للجزيرة يؤكد دائماً أن الوحدة سباق في أفكاره!
شكر وعرفان لسعيد بن زايد
حرص الكابتن الحاي قبل استئناف الحوار معه على تقديم أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس النادي على الثقة الغالية التي أولاها سموه له بتعيينه في المكتب التنفيذي بالنادي وتكليفه بتولي مهمة مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي. كما توجه بالشكر إلى كل من رشحه وسانده، وأكد أن ذلك يُعتبر تكليفاً وليس تشريفاً، كما أعرب عن أمله أن يكون عند حسن الظن وعلى قدر المسؤولية.
حوار: مؤنس برهان

