يظل بطلنا الأولمبي الذهبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم محور اهتمام بالغ من جميع المشاركين والمتابعين ليس قي بطولات وكؤوس العالم فحسب بل حتى في البطولات القارية والإقليمية على الرغم من ابتعاده عن المشاركة الفعلية في الأحداث لفترة تزيد على عامين.
ولعل تواجده في إيطاليا وظهوره على مسرح الأحداث التي صاحبت بطولة كأس العالم بإيطاليا قد أثار عدة تساؤلات حول السر وراء هذا العزوف والتي يطلقها كل من منظوره الخاص وفي مقدمة هؤلاء كل أعضاء الوفود العربية المشاركة في كأس العالم لذلك كان لابد أن نتابع عن كثب الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال الوقوف على الأسباب الحقيقية.
الإجابة بدأت بزيارة إلى مصنع بريتا للأسلحة والذخائر والذي يشرف على تصنيع السلاح الجديد لبطلنا الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم في إيطاليا والذي أوضح لنا بما لا يدع مجالا للشك أن بطلنا أكثر حرصا على المشاركة ورفع علم الوطن خفاقا في سماء الأحداث الكبرى.
وقبل الخوض في تفاصيل الرحلة مع السلاح الجديد لبطلنا لابد من الإشارة إلى أن بطل الإمارات أنه أول بطل على مستوى العالم يشارك في نهائيات بطولتين في الأولمبياد نفسه وكان ذلك في التراب وحل في المركز الرابع وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بإحدى الميداليات رغم أنه لم يتدرب على التراب سوى تسع جولات فقط .
هذا إلى جانب مشاركته التاريخية في الدبل تراب والتي حقق فيها الميدالية الذهبية والرقم القياسي الأولمبي في التصفيات والرقم القياسي المساوي للرقم الأولمبي في النهائيات وهو الذي ظل متربعا على عرش اللعبة طوال العامين اللذين سبقا الأولمبياد والعام التالي له وظل طوال هذه الفترة المصنف الأول عالميا وبفارق نحو ألفي نقطة عن المصنف الثاني وهو ما لم يشهده تاريخ اللعبة من قبل.
يقول الشيخ أحمد ردا على هذه التساؤلات : لابد أن أنظر إلى المشاركة من منطلق مصلحة بلدي قبل مصلحتي الشخصية وسترى بنفسك عند زيارتنا للمصنع الأسباب الحقيقية التي منعتني من المشاركة ووقتها تقول رأيك، هذا إلى جانب أنني أرى في ظل هذه الظروف أن أفسح الطريق أمام زملائي في الفريق للتأهل الأولمبي وهم بالفعل لم يقصروا ولكنهم لم يوفقوا.
وحول نتائج رماة الدبل تراب في البطولة قال أنا لازلت عند رأيي وكلي ثقة في أن الآمال كبيرة في الفوز وعلى الرغم من أنهم لم يحققوا المعدلات التي حققوها قبل الوصول إلى إيطاليا والتي كنا نتوقعها لكننا نتمنى أن تتحقق في البطولات المقبلة.
وبسؤاله عن المطلوب من رماتنا في الفترة المقبلة قال :بذل الجهد والاعتماد على الكيف وليس الكم وأن يكون التركيز أقوى والجدية أكبر حتى يستطيع كل رام من رماتنا تحقيق 145 طبقا في الجولات الثلاث و47 طبقا في النهائيات ليصبح المجموع 192 طبقا.
أما رحلة السلاح الجديد لبطلنا فقد استمرت نحو ثلاث ساعات لأن هذا السلاح من بنات أفكاره وضع فيه كل خبراته وحاول خلال الفترة الماضية أن يحصر كل الصعوبات التي يمكن أن تواجهه أثناء الرمي وخاصة فترة طيران الهدف ولما كنت مرافقا وشاهدا على دقائق الأمور فإنني أؤكد أن قرار الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم بعدم المشاركة والطلب من المصنع الكشف على السلاح القديم والتي أظهرت نتائج مذهلة الأمر الذي دفع شركة بريتا التي تتباهى به كأحد الرماة الذين يستخدمون سلاحهم إلى تصنيع سلاح جديد وبصفة عاجلة وبالمواصفات التي اقترحها.
وقد عايشت لحظة انبهار الخبراء في بريتا وكم كنت فخورا أن يتبنى المصنع للمرة الثانية تصنيع سلاح جديد بأفكار إماراتية مئة في المئة رغم أن هذا المصنع يمتد عمره إلى أكثر من خمسمائة عام، فقد أنشئ عام 1495 م ويديره الجيل الرابع عشر من الأسرة المالكة له وقد كانت المرة الأولى قبيل الأولمبياد ولم يكن الخبراء الإيطاليون مقتنعين بالأفكار التي طرحت وقتئذ إلا أنهم غيروا رأيهم تماما عقب فوز بطلنا بذهبية الأولمبياد.
الغريب في الأمر ان بطلنا يجيب على أي مستفسر عن غيابه بأنه غير جاهز ولا يفصح عن حقيقة الأمر لأسباب فنية وسيكولوجية لدى الرماة وبالمعنى الدارج «لا يريحهم». الجديد في مسيرة بطلنا الأولمبي الذهبي أنه يستعد للمشاركة في أول حدث بعد غياب امتد إلى أكثر من عامين وذلك في بطولة العالم المقبلة في قبرص في الأول من سبتمبر كما ينتظر حدثين سعيدين في المرحلة المقبلة الأول منهم في السابع عشر من يوليو في دبي.
إيطاليا ـ حسن رفعت