* انتهاء الموسم الكروي لم يكن مدعاة لإغلاق الملفات في مختلف أنديتنا التي لاتزال في مرحلة مراجعة وإعادة تقييم ومحاسبة لكل إفرازات الموسم المنتهي، وهو الأمر الذي كان وراء بقاء الملفات مفتوحة في أنديتنا التي مرت غالبيتها بظروف غير طبيعية جعلت من الفرق الكبيرة تتهاوى وتتراجع بصورة مخيفة بعد أن أصابها داء 2007 الذي نال من غالبية فرقنا الكبيرة التي سقطت بدورها وسجلت سقوطاً محزناً في المسابقات المحلية.

* لن نخجل عندما نشير إلى تلك الفرق التي صدمتنا وصدمت جماهيرنا في الموسم المنتهي، نعم نعترف بوجود أسباب قاهرة هي التي أدت إلى حدوث ذلك الانهيار، ونعترف أيضاً بأن ما حدث لفرقنا الكبيرة من محن لو أصابت اكبر فرق العالم لتعرضت لما تعرضت له أنديتنا.. وهنا أخص بالتحديد فرق مثل العين والأهلي كحالة استثنائية وفرق مثل النصر والشباب والجزيرة والشارقة والشعب وغيرها ممن دفع ثمن بعض الممارسات الخطأ التي كان ثمنها باهظاً والفاتورة دفعها الفريق في المسابقات المحلية.

* اختلفت الظروف، وكل فريق كان له وضعه الخاص، وكل تلك الفرق دفعت الثمن وان كان هناك تفاوت في قيمة الفاتورة، ولكن يبقى العين والأهلي أكثر فريقين دفعا الثمن غالياً في الموسم المنتهي، فالعين هو الزعيم والبطل الآسيوي والأهلي حامل اللقب والمدافع عنه، وكلاهما لم يكن له بصمة في الدوري، وعندما يحدث ذلك فإنه يعتبر استثناء لم تعتد عليه مسابقاتنا المحلية، تماماً كالاستثناء في وجود الوحدة بعيداً عن المنافسة وهو الفريق الذي اعتاد ان يكون إما بطلاً أو منافساً حتى الرمق الأخير.

* كل ذلك.. إلى جانب الكثير من الأمور الأخرى التي اعترضت مسيرة أنديتنا في الموسم المنتهي والذي كان بدوره موسماً استثنائياً هو الآخر. لأنه لم يسبق أن حدث ذلك التراجع والانهيار لفرقنا بالصورة والحجم الذي حدث في موسم 2007.. الذي لم يكن فيه ما يستحق كلمة الثناء والمديح سوى بطل الثنائية فريق الوصل، ولذلك كله، كان لابد من بقاء الملفات مفتوحة، وكشف الحساب الذي حمل الأندية أعباء خيالية لا يمكن إغلاقه بتلك السهولة التي جعلت من كبار الدوري رقماً هامشياً عندما تساقطت الأسماء والمسميات في موسم سيبقى يتذكره أولئك الذين أصيبوا وجرحوا في كبريائهم.

* أحداث الموسم المنتهي زادت من سخونة أجواء الصيف في أنديتنا التي تحولت لورش عمل يتواصل العمل فيها إلى ما بعد منتصف الليل والاجتماعات لا تنقطع والمشاورات والمباحثات الطويلة فرضتها تلك النتائج السلبية في الموسم الماضي ووجود متغيرات جديدة كتلك المتعلقة باعتماد نظام انتقالات اللاعبين واعتماد الأجنبي الثالث ساهم أيضاً في بقاء الملفات في أنديتنا مفتوحة، خاصة ملف انتقالات اللاعبين الذي تتسابق عليه الأندية وأصبح الشغل الشاغل بها، والذي سيدفع الكثيرون ثمنه غالياً.. فليس كل الصفقات مضمونة وليس أي نجم في ناديه يصلح ان يكون نجماً في أي ناد آخر!

كلمة أخيرة

* صفقات هنا.. ومثلها هناك.. لاعبون أجانب جدد في الطريق إلينا.. وآخرون اقتربوا للمنطقة، ومدربون عالميون وأسماء موسيقية .. كل ذلك جميل، ولكن المهم هو المقياس الحقيقي الذي تمت عليه عملية الاختيار.. ليس المهم أن نأخذ ما هو معروض حتى وإن كان غالي الثمن.. ولكن المهم أن نأخذ ما نحتاج إليه!

mjasim@albayan.ae