* استكمالا لما طرحناه في زاوية الأمس حول المرحلة الجديدة التي تنتظر المجالس الرياضية خلال الفترة القادمة من عمرها بشأن تواصلها مع الهيئة الجهة الرسمية المشرفة على النشاط والجهاز الأعلى المختص برعاية الشباب والعناية بهم كما تعتبر (الهيئة) الجهة الرئيسية والمرجعية الإدارية لكل الأمور المتعلقة بسياسة الدولة.
فيما يخص الشباب المواطن ثقافيا واجتماعيا ورياضيا بما يتناسب مع مبادئ ديننا الحنيف والقيم الأخلاقية والأهداف الطموحة الوطنية التي حددتها قوانين مواد الهيئة ومن هذا المنطلق أرى ان المجالس الحالية (الثلاثة) والمتوقع تشكيلها يجب أن تلبي مطلب الساحة من خلال توفير الدعم الكامل وزيادة موازنة الأندية وحسب معرفتي تسير بالصورة السليمة وتساعد الهيئة وتخفف الأعباء عنها خاصة أن الهيئة قد تعرضت منذ تشكيلها قبل عشر سنوات إلى يومنا هذا إلى الانتقادات في الفترة الماضية بشكل قوي على الرغم من أن لها الشخصية الاعتبارية والتي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري.
* والآن نتساءل، هل قيّمنا العمل والتجربة التي مرت بها الرياضة الإماراتية وهي تجربة عمر الهيئة وهل حققت نجاحا بالتركيبة السابقة والحالية وما هي الايجابيات والسلبيات من المرحلة العمرية من تغييرات رافقتها وهل درسنا الحقيقة من كافة الجوانب لكي نتلاشى الأخطاء ونحن مقبلون على توجه جديد في ظل استراتيجية الحكومة التي أعلنت رسميا يوم 16 ابريل الماضي..
فالهيئة مؤسسة حكومية رسمية تعمل في إطار منظومة الهيكل الخدمي ولها صفة الدوام والاستمرارية ولا تتأثر بتغير الأعضاءأو بانتهاء مدته.. وهدفنا جميعا أن نقوي دورها لمصلحة الشباب وتوسيع المشاركة الأهلية والنظام الخاص بها نحو تطويرها للأفضل فهي تحتاج إلى ثورة إدارية.
* إن تجربة السنوات يجب ألا تذهب هدرا، فالمرحلة الماضية شهدت تراجعا واضحا لابد من الوقفة ووضع آلية عمل مختلفة لتؤدي دورها الطليعي..فالجهة هي الحكومية المشرفة يجب أن تفتح أبوابها مع كل المجالس الرياضية وتحتاج إلى إعادة النظر في تكوينها من خلال تنظيم العمل والدور المناط بها خاصة ان مجلسي دبي والشارقة أميناهما العامان (الفردان والشريف) عضوان في مجلس إدارة الهيئة العامة وهذا يزيد تفاؤلنا من التعاون ويفتح آفاقاً بين الهيئة الأم والأبناء سواء كانت مجالس أو اتحادات أو أندية أو جمعيات.
وبحكم التجربة مازلت عند وجهة نظري بضرورة إدخال الجهات المرتبطة بالحركة الشبابية كما أشرنا عدة مرات من قبل وبالتحديد قبل سنتين في نفس المساحة بأن تضم المرحلة القادمة القطاعات المتداخلة في العملية الرياضية لكي تؤدي الهيئة دورها بصورة أفضل مثل الاتحادين الجامعي والمدرسي والشرطة والقوات المسلحة وبعض الوزارات المعنية وممثل القطاع الأهلي هذه الجهات هي الغالبية العظمى لشريحة الممارسين للرياضة .. فأملنا كبير في أن تبدأ الهيئة بإعادة النظر في تشكيلها لتعيد مكانتها وأن تلعب دورا أكبر في عملية التطوير والتغيير فهذا هو التفكير الصحيح. . والله وراء القصد.
