توج المهندس نضال الحديد فريق شباب الأردن بطلا لبطولة كأس الأردن تاركا الوصافة للفيصلي، في حين بات فريق الفيصلي يعتبر إستاد عمان الدولي «نحسا» عليه بعد إن سلبت فيه كل كؤوس هذا الموسم، فكان وفاق سطيف أول البادئين في تحقيق نصر محقق على الفيصلي تاركا له وصافة دوري أبطال العرب ثم جاء الوحدات ليتربع على قمة الدوري الأردني.
ولم يترك استاد عمان المجال سانحا أمام الفيصلي طويلا حتى أهدى بطولة كأس الأردن أيضا إلى نادي شباب الأردن، لتصبح عقدة الوصافة ليست ملاصقة فقط للفيصلي بل لإستاد عمان أيضا. المباراة النهائية التي جمعت شباب الأردن في الفيصلي كانت مصيرية لكلا الطرفين حيث أراد كل منهما استرداد هيبته خاصة بعد اللقاء الأخير الذي جمعهما في بطولة الدوري، هذا الإصرار المتبادل من كلا الطرفين جعل أحداث الشوط الأول دراماتيكية فبدا أداء الفريقين مضطربا بعض الشيء، مما جعل لاعب الفيصلي محمد خميس يقوم بعرقلة محمد رأفت لاعب شباب الأردن في الدقيقة السادسة من عمر اللقاء مما استدعى الحكم إلى احتساب ركلة جزاء، اعتقد كثير من المحللين أنها غير صحيحة مما أثار ثورة لاعبي الفيصلي على حكم الساحة سالم محمود.
إلا أن الحكم لم يتراجع عن قراره فسدد لاعب شباب الأردن عصام أبو طوق كرة مخترقة مرمى لؤي العمايرة لتشعل مدرجات إستاد عمان فرحا لجمهور شباب الأردن وغضبا لجمهور الفيصلي . الضغط النفسي الذي وضع فيه لاعبو الفيصلي جعلهم عاجزين عن تقديم الكثير خلال مجريات الشوط الأول الذي كان يحمل في طياته المزيد من التوتر، فكانت الدقيقة 23 مفجرة اللهاث الغاضب على المدرجات بطرد ثان للاعب الفيصلي خالد سعد الذي كان يلعب مباراته الأخيرة مع الفيصلي قبل توجهه للزمالك المصري.
وتمت حالة الطرد هذه بإشارة من الحكم المساعد الثاني فيصل شويعر، حيث اشير الى ان سعد قام بضرب لاعب شباب الأردن احمد العمير دون كرة ، لتتفاعل معها الاحداث ولتوقف المباراة أكثر من خمس دقائق وترتفع الأصوات الجماهيرية المطالبة بعدم إكمال الفيصلي المباراة ومن ثم بدأت الأصوات تعلو من جمهور الفيصلي مرددة شتائم غير أخلاقية طالت نائب رئيس الاتحاد المهندس نضال الحديد وسليم خير رئيس نادي شباب الأردن وحتى نادي الوحدات رغم انه لم يكن طرفا في اللقاء.
ولم يرد للشوط الأول أن ينتهي بهدف يتيم جاء من ركلة جزاء بل كانت الدقيقة الثانية الإضافية للشوط الأول تنتظر المهاجم السوري احمد عمير ليسدد ثاني أهداف المبارة مخترقا مرمى لؤي العمايرة وتنهي بذلك أحداث الشوط الأول بتقدم شباب الأردن بهدفين نظيفين على الفيصلي.
أما الشوط الثاني فقد تميز بالنقص العددي في صفوف الفيصلي الذي اجبر مدربه العراقي عدنان حمد لإجراء ثلاثة تبديلات دفعة واحدة، فدخل عبد الهادي المحارمة، وسمعان هلسة، وإبراهيم الزواهرة مكان مؤيد أبو كشك وسراج التل ومؤيد سليم، وكانت السبع الدقائق التالية دقائق حسم في مجريات الصراع على اللقب، حيث جعلت ثلاثة من لاعبي الفيصلي (مبيضين والشبول وزهير) يقعون فريسة للإصابات، فمنعتهم من استكمال اللعب ما اضطر حكم الساحة إلى إنهاء اللقاء وإعلان شباب الأردن فائزا وبطلا للكأس للمرة الثانية على التوالي وذلك بسبب النقص العددي لدى فريق الفيصلي.
عمان ـ ريمون رباح

