* في تاريخ كرة القدم الإماراتية لا يوجد مدرب مواطن مُنح فرصة قيادة فريق كبير لنادٍ عريق درجة اولى وصاحب بطولات سابقة، ولمدة طويلة امتدت لأربع سنوات متتالية سوى المدرب رجب عبدالرحمن الملقب بالمعلم.

* والذي تولى مهمة تدريب فريق النصر بعد مرحلة استقرار ناجحة للمدرب البرازيلي سبستيان لابولا وبقرار تاريخي للإدارة التنفيذية للنادي في منتصف الثمانينات من القرن الماضي برئاسة الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم بتوطين الجهاز الفني للفريق كاملاً لكي يثبت المدربون المواطنون قدراتهم وكفاءتهم في هذا المجال.. وقد كان، حيث حقق رجب ومساعدوه احمد خورشيد وجميل احمد ومدرب الحراس خميس سالم نجاحات باهرة خلدت مرحلتهم في تاريخ الأزرق.

* وفي الوقت الحاضر لم يجد مدرب مواطن اغراء لتولي قيادة فريق كبير ايضاً.. لنادٍ عريق ملقب بالملك لبطولاته، وامتلاكه واحتكاره كأس صاحب السمو رئيس الدولة ثماني مرات وفوزه بدرع الدوري اربع مرات سوى المدرب جمعة ربيع الذي تمسكت به الإدارة الجديدة برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني للاستمرار في تدريب «الأبيض» النحلاوي بعد نجاحه في اعادته لمكانه الطبيعي في المقدمة محتلاً المركز الرابع.

* ثقة ما بعدها ثقة وضعها رئيس وأعضاء المجلس فيه، حيث تعاملوا معه ليس كشرقاوي فقط بل كمدرب محترف ينال كل الحقوق والمزايا.. والصلاحيات لم تتوافر لغيره من المدربين المواطنين من جيله ولبعض المدربين الاجانب للدرجة التي قدموا له شيكاً على بياض لكتابة المبلغ الذي يساوي قيمته ذهباً وليس حبراً.

* ولكنه رغم كل هذه الإغراءات لم يسل لعابه فرفض وظل محتفظاً بوقاره ووجهة نظره بتفضيله العمل مدرباً لمنتخب الشباب!

كلمات لها إيقاع

* ماذا يريد اكثر من هذا تقييما كمدرب مواطن؟

* وللأمانة والتاريخ ان نادي الشارقة لم يقصر قط مع المدرب جمعة ومنحه اكثر مما يمنحه للمدربين الاجانب فأبى.

* ولا أحد يلوم ادارته وهي تفكر في بديل عربي او الذهاب الى بلاد «الواق الواق» وآخر الدنيا بحثاً عن مدرب افرنجي ابيض أو أشقر!

* كنا ننتقد دائماً انديتنا بالدرجة الأولى انها لا تعطي المدربين المواطنين الفرصة وها هو نادي الشارقة يثبت العكس ويضطرنا للاعتذار له وللآخرين.

kamaltaha@albayan.ae