* نجاح الاتحاد الآسيوي وهيمنته على المناطق الخاضعة لسيطرته وسلطته، تجعلنا نفتخر به وبقيادته، بعد أن أثبتت للجميع مدى قوته والتي تمثلت في قرار حظر زيارة أي فريق أوروبي لأي من الدول المستضيفة لمنافسات أمم آسيا 2007، والتي ستنطلق الشهر المقبل في أربع دول في شرق القارة هي اندونيسيا وتايلاند وماليزيا وفيتنام.
وكان للموقف الصارم للاتحاد الآسيوي دور كبير في إلغاء رحلة فريق مانشستر يونايتد الانجليزي لماليزيا والتي كانت ستتزامن مع منافسات أمم آسيا، وهو الأمر الذي رفضه المسؤولون بالاتحاد القاري ونجح فيه في النهاية رغم تدخل شخصيات سياسية كبيرة في الموضوع.. إلا أن النهاية كانت في مصلحة اتحاد بن همام.
* زيارة بعض الفرق الأوروبية للقارة في فترة منافسات كأس آسيا، فرضت نفسها على اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي التي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور في مايو الماضي، وكان الهاجس لدى الاتحاد الآسيوي والخوف من تأثير وجود الفرق الأوروبية من المسؤولين في اتحادنا القاري كبيراً.
بسبب تزامن تلك الزيارات مع منافسات أمم آسيا، وعندما طرح الموضوع بشكل مباشر على محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي، لم يتردد في التأكيد وبعبارة واحدة، وهي أن آسيا للآسيويين.. ولن نفتح المجال أمام أي أحد من خارج القارة لكي يفسد علينا أجواء أهم بطولة كروية.
* تصريح بن همام ذلك لم يكن بصورة فردية، بل كان علنيا وفي مؤتمر صحافي حضره أيضاً جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي، الذي اتفق مع بن همام فيما ذهب إليه وأكد على أحقية الاتحاد الآسيوي في فعل ما يضمن مصلحة البطولة، ولا يخفى على أحد أن اللهجة القوية التي تحدث بها بن همام بخصوص موضوع زيارة مانشستر لماليزيا، أجبرت بلاتر على التضامن مع رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي أكد مدى قوة نفوذه وسلطته في المواضيع التي تتعلق بمصلحة اللعبة في القارة.
* الموضوع لم ينته عند ذلك الحد.. بل تدخلت بعض الشخصيات السياسية الكبيرة في ماليزيا من أجل إثناء الاتحاد الآسيوي عن قراره، والسماح للفريق الانجليزي بالتواجد، إلا أن كل تلك المحاولات اصطدمت بجدار قوي بناه بن همام عندما حول من ذلك الاتحاد المهترئ والضعيف إلى اتحاد قوي قادر على مواجهة أكبر القرارات السياسية ومسؤولين على مستوى رجال دولة، كما حدث في قضية مانشستر والتي أكد من خلالها رئيس الاتحاد الآسيوي أن الصلاحيات لا تمنح بل تنتزع بقوة الشخصية.
* بن همام أكد للجميع أن آسيا ستبقى للآسيويين، عندما تكون مصلحة آسيا وكرتها مرتبطة بحدث على مستوى كأس آسيا الذي لا يجب أن يعكر صفوه أي شيء من داخل القارة أو من خارجها، وبعد البطولة فأهلا بالجميع في قارتنا..!
كلمة أخيرة
* الجمعية العمومية لاتحاد السباحة التي كان مقرراً لها أمس.. لم تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب حيث انه لم يحضر سوى ستة أعضاء من مجموع 13 عضواً.
* وفي الإطار نفسه يكشف التحقيق الذي ننشر الحلقة الثانية منه عبر صفحاتنا اليوم.. مدى الانفلات الحاصل من قبل أنديتنا تجاه الألعاب الشهيدة التي دخلت مرحلة الانقراض.. وإذا ما ظل الوضع على ما هو عليه.. فلا تستغربوا أن تتحول الرياضة عندنا إلى لعبة وحيدة فقط هي كرة القدم.. أما بقية الألعاب، فإلى التقاعد.
