* فرضت قرعة دور الثمانية لدوري أبطال آسيا 2007 في نسختها الخامسة أن يلتقي كل من الوحدة والهلال السعودي وجهاً لوجه في لقاء خليجي خالص بهدف انتزاع بطاقة الدور نصف النهائي من المسابقة .. وهو الأمر الذي من شأنه أن ينهي مهمة أحد الفريقين وهو ما لم نتمناه في البطولة، ولكن شاءت القرعة أن تضع الفريقين الخليجيين الوحيدين عندما وضعتهما في مواجهة بعضهما البعض في الطريق إلى الدور قبل النهائي.

* في الوقت الذي عبر فيه البعض من الجماهير الإماراتية عن عدم ارتياحه من القرعة لأنها وضعت الفريقين الخليجيين في مواجهة بعضهما البعض، واعتبرها آخرون بأنها أي القرعة كانت موجهة، والهدف منها إقصاء أحد الفريقين الخليجيين.. إلا أننا ومن خلال تجربتنا الآسيوية الماضية، نرى أن مواجهة الفرق الخليجية بالنسبة لنا من جميع النواحي أفضل، نظراً لتقارب المستوى الفني وتشابه الظروف المناخية والجغرافية.

خاصة وأن الفترة التي ستنطلق فيها المنافسات ستكون في شهر رمضان المبارك، ولكم أن تتخيلوا السفر إلى كوريا أو اليابان أو استراليا للقاء احد فرقها في الشهر الفضيل الذي له خصوصيته بالنسبة لنا كمسلمين في الوقت الذي تنعدم فيه تلك الاعتبارات عند الآخرين في شرق القارة وفي استراليا.

* صحيح أن الوقت الذي ستقام فيه مباراتا الذهاب والإياب سيكون في شهر رمضان المبارك، وهو الأمر الذي أصر عليه الاتحاد الآسيوي الذي رفض تأجيل المنافسات بحجة أن أي تأخير بخصوص المناسبات الدينية من شأنه أن يعيق روزنامة الاتحاد. إلا أن ما يحسب للوحدة والهلال.. ان القرعة أنصفتهما معاً عندما وضعتهما في مواجهة بعضهما البعض، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحول دون أن يتكبد اللاعبون مهمة السفر الطويل ناهيك عن تشابه الأجواء الرمضانية بين الإمارات والسعودية.

* التجارب الماضية لنا مع المواجهات التي جمعت فريق العين مع أطراف من شرق القارة. جعلتنا نستفيد كثيراً من تلك المواقف التي لم تكن لصالح كرتنا وأنديتنا. وطالما أن الدور ربع النهائي سينطلق في الشهر الفضيل، فمن حسن الحظ.. ان القرعة كانت منصفة مع الفريقين الخليجيين، رغم أننا كنا نتمنى أن تكون مواجهة الوحدة والهلال في نهائي البطولة وليس في هذا الدور.

* وبعيداً عن مراسم القرعة، فإن ما يهمنا بعد أن اتضحت الرؤية بالنسبة لممثلنا الوحيد في البطولة هو توفير كل الأجواء المثالية من أجل تحقيق النتائج التي من شأنها أن تقود العنابي الإماراتي إلى نهائي البطولة الآسيوية، والفريق يملك كل المقومات التي تجعلنا نثق في إمكانية مواصلة المشوار حتى النهاية خاصة في ظل المتابعة المستمرة لسمو الشيخ سعيد بن زايد الذي جعل من الوحدة ماركة مسجلة ونموذجا منفردا ومتميزا في كل شيء، وبإذن الله سيكون كذلك عندما يكمل العنابي تميزه آسيوياً.

كلمة أخيرة

* الوحدة عانى كثيراً في الموسم المنتهي، ورغم مشاركته الخارجية الناجحة، إلا أن الفريق لم يجد الإنصاف محلياً، وترتب عليه ذلك الثمن الذي دفعه في االدوري والكأس .. ولأننا أمام مهمة جديدة، فكل ما نتمناه أن نساهم جميعاً وأن نتكاتف من اجل ممثلنا الوحيد.. لأن نجاحه، نجاح لنا جميعاً.. وهذا ما يجب أن يضعه الجميع في الاعتبار.

mjasim@albayan.ae