عاد فريق الفيكتوري تيم من الجولة الأولى لبطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى والتي أقيمت في المياه اليونانية بحصاد وفير وأكدوا تفوقهم وسمعتهم الكبيرة في بطولة العالم للزوارق السريعة، والتي حملوا لقبها في ست مناسبات ورفعوا من خلالها علم الدولة عاليا خفاقاً في كافة أنحاء العالم، وأعادوا الكرة مع بداية بطولة الموسم الجاري وضربوا عصفورين بحجر يوناني واحد وحصدوا المركزين الأول والثاني ليدخلوا البطولة بالقدم اليمنى وعلى الطريق السليم بعزم كبير بالعودة إلى لقبها الغالي والبعيد عن خزائن الفريق من العام 2002.

وبفوزهم الغالي بالمركزين الأول والثاني في افتتاحية جولات بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى يكون أمراء البحر أبناء الإمارات قد أدخلوا استراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيز التنفيذ وأكدوا بأنهم لم يذهبوا إلى اليونان والى بطولة العالم للمشاركة فقط ولم يكتفوا بالمركز الأول الذي هو طموح الجميع.

وهو المراد منهم بل حققوا السيطرة الكاملة على بطولة العالم من بدايتها وأعطوا المياه اليونانية مزيداً من الزوارق وتوجوا بالمركز الثاني أيضاً ليصعدوا بأعلام دولة الإمارات العربية المتحدة على منصة التتويج اليونانية الأولمبية ويؤكدوا بأن الفيكتوري تيم هذه لسنة غير بهمة الشباب وروح الفريق والدعم المعنوي الكبير من الذين يقفون وراءه.

أول الغيث ثنائية وصدارة البطولة

ولعل أبرز ما كان في جولة اليونان الافتتاحية لبطولة العالم وما شهدته من تخبطات داخلية مع اللجنة المنظمة المحلية كان سباقها من لحظة إعطاء إشارة البداية من قبل رئيس لجنة المحترفين الدولية للزوارق السريعة ابن الإمارات سعيد حارب لغاية ارتفاع علم خط النهاية ومعه كان أول الغيث لفريق الفيكتوري تيم في البطولة وتمثل بثنائية رائعة طال انتظارها من قبل أمراء البحر مؤكدين شجاعة أبناء الدولة وباعهم الطويل في السباقات البحرية.

ولم يكن الفوز في اليونان مجرد فوز تحقق بل مثل تربع الفيكتوري تيم على عرش البطولة في المركزين الأول والثاني مع الزورقين 77 و 7 بقيادة عارف الزفين وجون مارك ونادر بن هندي وأحمد السويدي على التوالي.

الفرق تعيد حساباتها بعد كشف المستور

وبعد الفوز بالثنائية في الجولة الأول من البطولة بإمكاننا القول ان المستور قد كشف عند الجميع وأظهرت الفرق المشاركة في البطولة مستورها وتحضيراتها لبطولة الموسم الجديد وبان الفيكتوري تيم الأكثر استعداداً بالرغم من الأعطال التي واكبت الزورقين قبل يوم على السباق الرئيسي وسهر الفريق الفني لساعات متأخرة من ليلة السباق لتجهيز الزورقين وكانا عند حسن الظن وتوجا بالمركزين الأول والثاني.

وبفوزه في الجولة الأولى بثنائية قوية أجبر الفيكتوري تيم جميع الفرق المشاركة في البطولة على إعادة حساباتها قبل الجولة المقبلة ودفعهم للتحضير بأعلى المستويات وبفوزه أيضاً يكون الفيكتوري قد وجه لجميع الفرق أيضاً رسالة شديدة اللهجة مفادها أن الفيكتوري وزمانه الماضي قد عاد وبقوة ولن يكون لقمة سائغة في بطولة الموسم الجاري ولن يرضى إلا بالمركز الأول فيها.

ولطالما تعددت الأسماء التي أطلقها أصحاب الأقلام الرنانة في العالم على فريق الفيكتوري تيم ومنها سفير الدولة وأمراء البحر وسفراء العرب والآن يمكننا تسميته بالفريق البطل ولكن الفرحة لا تكتمل هنا والعطاء لا يقف عند انتصار واحد في حرب البطولة.

وكنا قد ذكرنا في السابق بأن الفيكتوري يمرض ولا يموت ورد لنا التحية بثنائية قوية بداية من الجولة الأولى في بطولة العالم ولكن هذه الثنائية ترفع من وتيرة المسؤولية عند الفريق البطل بكامل أطقمه من الإدارة ومن يقف وراءها لغاية الطباخ الذي يتواجد مع الفريق والمطلوب الآن وبعد كسب المعركة اليونانية ترتيب الأوراق وترتيب الصفوف من جديد والبقاء على المعنويات العالية والتطلع إلى ما هو أحسن وأفضل من الذي تحقق بدرجات كبيرة كون الفرق الباقية ستأتي بجديدها في الجولة المقبلة من عمر البطولة المقررة في العشرين من يوليو المقبل.

والمفروض على أصحاب الإنجاز طاقمي الزورقين في الفريق البطل أن يبقوا على أعلى درجات التأهب الجسدي والفكري من أجل البقاء على الإيقاع الرائع الذي أظهروه في الجولة اليونانية والذي وصفناه بالإيقاع المبدع والشجاع، ونقول لهم كنتم أسوداً عن حق وحقيقة وما قصرتم في تأدية واجبكم ورفعتوا رأس الجميع وكنتم عند حسن الظن ولكن احترسوا من ما هو قادم ولا تدعوا نشوة الفوز تسيطر على تفكيركم واعتبروا أن البطولة ستنطلق بالنسبة اليكم من جديد مع بداية كل جولة جديدة.

وبفوز فريق الفيكتوري يكون الزمن الجميل قد عاد الزمن وعادت معه الانتصارات الزرقاء المدوية التي كانت كفيلة بإشهار سمعة الرياضات البحرية وسمعة أبناء زايد في كافة أنحاء العالم، واتخذت هذه المرة من اليونان الأثرية التاريخية مكاناً لها لتؤكد ان أبناء الإمارات وقيادتهم الحكيمة واستراتيجيتهم الجديدة تفيد بأن الفوز بالرقم واحد هو الهدف المرجو.

زياد الحاج