أحيت الدكتورة مريم خلفان السويدي أمسية قصصية قرأت فيها خمس قصص من ادب الطفل. والأمسية التي أقيمت في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبو ظبي بدأت بالتعريف بالدكتورة السويدي قال مقدمها الشاعر والتشكيلي محمد المزروعي:
ان الدكتورة مريم متخصصة في الأدب العربي الحديث، وتعمل كأستاذة مساعدة في قسم اللغة العربية في جامعة الإمارات، وكانت قد نالت الماجستير عن (المكان في مدن الملح) للروائي الراحل «عبد الرحمن منيف» والدكتوراه عن السخرية في روايات إميل حبيبي، وانتقل المزروعي للقول ان لمريم تجربة في الكتاب للأطفال، بينما قام بالرسم من وحي قصصها الفنان التشكيلي مهاب السيد الذي سيتحدث عن تجربة الرسم المختلفة التي قدمها للأطفال.
قرأت مريم قصتين عن الغابة على لسان الأشجار والحيوان إلى جانب الأطفال، ومن ثم تحدث مهاب السيد عن تجربته في رسم الصور قائلا:«من الصعب أن نتكلم عن التشكيل لأنه يتكلم عن نفسه، أما علاقة الرسم بالمادة التي سمعناها فهي علاقة موازية، لا يجب أن نقرأ صورة مختلفة مستوحاة من قانون الأشياء فالشجر له قانونه مثل قانون امتصاصه للماء، وغيره من قوانين».
وعرض الفنان السيد رسومه التي استوحاها من القصص والتي جاءت تجريدية أكثر منها واقعية.ليتحول من بعدها النقاش عن طبيعة القصص التي قالت عنها السويدي بعد سؤالها عن التعبير الذي يبدو أنه أكبر من الأطفال مثل «قامات الأشجار ويطهرني من الداخل» بأنها بعد أن كتبت القصص لنفسها، وجدت أنها تتناسب وأعمار أطفال في مرحلة الثانوية.
حيث يصل الإنسان في هذه المرحلة العمرية إلى استيعاب البلاغة والاستعارات، ومن خلال قصصي حاولت أن أظهر الطفل المخنوق في داخلنا، ويحتاج أن يظهر إنها لغة الأشياء، وربما استخدمت لغة التأنيث بالصدفة لأني لا أقصد أن أضع شيئا دون آخر أي لم اكن بوعيي الكامل ربما كنت أعبر عن نفسي كأنثى.
وقال الفنان مهاب السيد ان طريقته في الرسم للأطفال لم تكن الأولى بهذه الأسلوب الذي يبدو تجريديا فالطفل يكتشف الأشياء برؤية نظيفة، ويمنح الأشكال إسقاطات تعبر عن خياله.
أبوظبي ـ عبير يونس
