حتامَ بيروت في جنبيكِ قافلة

من الجراح بلا ماء ولا دارِ

حتامَ أنتِ على أطرافِ هاويةٍ

تُراوحينَ من الرمضاء للنارِ

ما أنتِ ما أنتِ يا صٌبحا يغادره

لونُ الشموس لعين الغدرِ والعارِ

الناس يبكون بيروت التي احتضنتْ

حدائقَ الفلَّ والنسرين والغارِ

الناس يبكون بيروتَ التي طٌعِنَتْ

في خصرها الغَضَّ والمفتون والعاري

الناس يبكون لكن البٌكا شجرُ

بلا ربيع بلا لون وأزهارِ

الناس يبكون لكنَّ البٌكا نهَرٌ

في خصرها الغض والمفتون والعاري

بيروتُ بيروتُ يا إيماءَ مُوحيةٍ

حسناءَ تسكنُ في أفكارِ أفكاري

بيروتُ بيروتُ يا أنشودةَ رقصت

على التلال فهام الشاعرُ الساري

يا بيدرَ يا ترنيمَ عاشقةٍ

يا موعداً لاح في صمتي وإسراري

بيروتُ أنتِ من معدبَةٍ

عشاقُها الغُرَّ بين الماءِ والنارِ