المصادفة وحدها جمعتني به في منزل الشاعر والإعلامي راشد شرار واستأذنته لإجراء حوار معه، لأنني اعرف بأنه قليل الأحاديث الصحافية.. ولكنني فوجئت به مرحبا بعد أن قدمني له الشاعر راشد شرار.
الشاعر السعودي الأمير خالد بن سعود الكبير المعروف بالشعر الوطني والغزلي والوجداني، صدر له مؤخرا أحدث دواوينه الشعرية المسموعة بعنوان «خيال وحقيقة»، تطرق الأمير خلال اللقاء عن رأيه في المسابقات التي تعنى بالشعر، وأيضا رأيه في القصيدة المغناة، كما أبدى إعجابه الشديد بشعر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وخاصة الغزلي منه والوجداني، وغيرها من المواضيع، تحدث الشاعر عن ديوان (خيال وحقيقة) قائلاً:
الديوان أو الألبوم هو أحدث إصداراتي الشعرية والأدبية المسموعة حيث يتضمن عشرين قصيدة متنوعة، ويغلب عليها اللون الغزلي والوجداني، والقصائد هي: منتهى الآمال، حلو الملام، يا رخيم الصوت، سحابة صيف، يا زين، يا نزيل الدوم، لولا جمالك، خيال وحقيقة، عقد الأسرار، زحلة، مالعيني، الروح ميلافة، يارهيف الحس، بدر تجلى، من هجركم، ورج البساتين، نفح الورود وعرش السحاب، إضافة إلى قصيدتي روحي الوجلة، وسلام اللتان قام بغنائهما المطرب السعودي خالد عبدالرحمن (مخاوي الليل).
ـ من خلال متابعاتك للساحة الشعرية في الإمارات... ماذا عنها؟
ـ الساحة الشعرية الإماراتية غنية بمفرداتها الشعرية، وشعرائها المتميزين، الذين انتشر شعرهم ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، بل على كافة الساحة الشعرية الخليجية والعربية، ولابد أن اذكر هنا التفوق الذي أبداه الشاعر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع»، حيث تعجبني كل أشعاره وخاصة الغزلي منها، وهذا ليس غريبا، لأن والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من عمالقة الشعر في المنطقة.
ـ انتشرت في الآونة الأخيرة المسابقات التي تعنى بالشعر.. هل تعتقد بأن مثل هذه البرامج ستفرز شعراء حقيقيين؟
ـ مما لا شك فيه أن مثل هذه البرامج تلعب دوراً كبيراً في فرز شعراء حقيقيين، لأنها تظهر أمام الناس من خلال هذه البرامج، ولكن الاعتماد على التصويت قد لا يظهر الشاعر الحقيقي الأول والمبدع بقوة شعره فأحياناً يكون التصويت من خلال الجمهور قد لا يكون القصد منه هو شاعرية الشاعر.
بل يقصد فيه الناحية القبلية والوطنية، حيث يصوت للشخص القريب أو احد أفراد العائلة والقبيلة، ولكن في الأخير يبرز أمام الناس شعراء يعطى لهم فرصة للإبداع والتألق خاصة أمام الشباب.. والجمهور من حقه أن يصوت للأصلح والأفضل، وأن هذه المسابقات لها أيضا سلبياتها وايجابياتها.
ـ وماذا عن سلبيات هذه البرامج؟
ـ إنها لا تبرز الشاعر الحقيقي، حيث انه ليس من المفترض أن يكون الفائز بالمسابقة هو الأفضل، حيث إن هناك اعتماداً كلياً على الوطنية والقبلية في موضوع التصويت.. لكني أطالب من خلال هذا المنبر أن تعطي أي لجنة تحكيم خاصة في مسابقات الشعر نسبة اكبر من المعتاد حتى تنصف هذه اللجنة الشاعر الحقيقي.. ويا حبذا أن تكون للجنة 80% بينما نعطي للجمهور نسبة 20% للتصويت.
شاعر المليون
ـ لولا دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لمسابقة شاعر المليون لكانت المسابقة قد تفتقر إلى الإثارة... هل توافقني الرأي؟
ـ المسابقة عادية، حيث إن الفكرة متشابهة مع عدد من البرامج والمسابقات المماثلة في وطننا العربي، ولكن دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد لهذه المسابقات وحضوره المستمر لفعالياتها منحها صبغة التألق والازدهار، حيث إن أهل المكان عندما يدعمون حدثا لابد أن يكون له شأن كبير، والى جانب ذلك فان البرنامج لقي رواجاً قوياً في الأوساط الشعرية ونجح بالفعل على مستوى المنطقة.
ـ وماذا عن مسابقة «نجم القصيد»؟
ـ المسابقة لاقت نجاحا كبيرا وكان لها مردود كبير وانتشار واسع بفضل ذكاء سهيل العبدول رئيس مجلس إدارة شبكة نجوم التلفزيونية الذي حاول جاهدا ان يجعل البرنامج والمسابقة متميزة، بالرغم من ان هذه هي الدورة الأولى لها، وأؤكد لو استمرت بهذه الصبغة سيكتب لها النجاح في الأعوام المقبلة.
الشعر المغنى
ـ البعض يعتبر الشعر المغنى ليست قصيدة... ماذا ترى في ذلك؟
ـ في رأيي ان كل ما يغنى شعراً حتى الشعر الفصيح والعمودي والنبطي، لدرجة ان الناس كان يسمون الاعشى (صناجة العرب)، أما شعر التفعيلة فهو الأقل مستوى شعرا من الشعر العمودي المعروف، ولكن هناك شعراء يتقنون هذا النوع من الشعر، وهو لا يكتمل الا بالأغنية..
فان قليلاً من شعراء التفعيلة يأتي في أمسية ويلقي قصائده ويعجب بها الناس.. لأن شعره غير منبري، ولكن الشعر العمودي منبري وقوي سواء غني أو لم يغنى، أما شعر التفعيلة لابد ان يضاف اليه موسيقى وصوت جميل حتى يظهر أمام الناس.
ـ اذا ماذا عن أحدث انتاجاتك من الشعر المغنى؟
ـ أنا قليل جدا في إنتاج شعر التفعيلة.. لأنني اكتب القصيدة ليس من أجل أن تغنى.
حوار: فهمي عبدالعزيز