شهدت الشارقة في الفترة من الثلاثاء 5 إلى الخميس 7 يوليو 2007 وفي إطار تعاون بين دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة واتحاد كتاب وأدباء الإمارات ورابطة أديبات الإمارات (المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة) في قاعة المؤتمرات بقصر الثقافة بالشارقة (ملتقى الشارقة الثاني للقصة) تحت عنوان (القصة الخليجية النسوية الجديدة) .
وقد انتظمت الندوة على فترتين صباحية ومسائية، خصصت الفترة الصباحية للدراسات والبحوث والشهادات الإبداعية، بينما اقتصرت الجلسات المسائية على القراءات القصصية والمناقشات المفتوحة. واستضافت الشارقة عبدالقادر عقيل القاص والروائي البحريني والأستاذ الدكتور إبراهيم السعافين من الأردن متحدثين رئيسين، بينما استضافت على التوالي الدكتور سعد البازعي الناقد والأكاديمي السعودي.
والدكتورة بدرية البشر القاصة السعودية ممثلين للنقد والإبداع السعودي في الملتقى.ومن البحرين شارك الدكتور حسن مدن الأديب والكاتب المعروف، والقاصة سعاد آل خليفة.ومن قطر شاركت الدكتورة هدى النعيمي دارسة، ونورة فرج قاصة. ومن الكويت شارك طالب الرفاعي دارساً، واستبرق أحمد قاصة.ومن سلطنة عمان شارك القاص والمسرحي سليمان المعمري دارساً، وهدى الجهوري قاصة.
أما الإمارات فقد مثلها في مجال النقد الأستاذة الدكتورة فاطمة البريكي، والدكتور علي بن تميم، وعبدالفتاح صبري، بينما شاركت القاصات أ. فاطمة الكعبي- أ. أسماء الزرعوني- أ. فاطمة محمد- د. أسماء الكتبي- أ. عائشة عبدالله- أ. أسماء الزرعوني، بينما شارك في إدارة الجلسات والمناقشات والحوار كل من أ. صالحة غابش- د. عمر عبدالعزيز- أ. مريم سالم- أ. ناصر جبران- أ. باسمة يونس- د. يوسف عيدابي.
وكان عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والاعلام قد خاطب الجلسة الافتتاحية للملتقى بينما شهد الختام عبدالعزيز المسلم مدير عام الدائرة بالوكالة. وقد اعتذر لظروف استثنائية عن حضور الملتقى كل من القاص السعودي عبده خال- القاصة فاطمة الكعبي- د. مريم خلفان- أ. حارب الظاهري.وكان واضحاً أن الشهادات الإبداعية المقدمة من القاصات الخليجيات قد أكملت الدراسات النقدية والحوارات التي لاحظت بشكل رئيس:
- إن مصطلحات القصة النسائية والقصة النسوية والأدب النسوي والجنوسة لا تزال لا تتسم بالدقة العلمية من واقع تطبيقاتها في المنطقة العربية، وان احلال المصطلح في الواقع الخليجي قد رافقه عنصر السلب الكبير فيما يتعلق ببعض الأعمال التي صنفها النقد خارج دائرة المصطلح. وفي المقابل أكد الملتقى على أسماء جديدة تناولت المصطلح وتطبيقاته بحيث نستبشر بآفاق نقدية جديدة في هذا المجال.كما لاحظ الملتقى أن القصة النسوية الجديدة قد فارقت التخوم التقليدية وشارفت عوالم جديدة متسقة مع التبدلات الاجتماعية ضمن السياق الاقتصادي الجديد.
- هناك حنين جارف إلى مكتسبات القصة القصيرة في الخليج، بيد أن الملتقى وقف على الأسماء الجديدة والتجارب الجديدة بحس نقدي رصين، وتأكد أن فسحة المستقبل كفيلة بانضاح التجارب والمحتويات والمعالجات التي تقف عليها الكاتبة الجديدة، وأن بعض العسر اللغوي أو التقني سيتم تجاوزه طالما اعتمدت الكاتبات على الرؤية العصرية والوسائل التعبيرية المتعددة التي تأخذ من الأشكال الكلاسيكية ولا تقف عند الوسائط التكنولوجية بل تحفر لآفاق جديدة.
وبالرغم من ثناء الملتقى على كثير ايجابيات التجربة القصصية في الخليج الا أنه تخوف من واقع وهشاشة الفضائين الإعلامي والثقافي وآثار العولمة السلبية وعدم توفر الجهات الحاضنة للإبداع بحيث يتحقق له التواصل والانتشار في المنطقتين الخليجية والعربية مما دفع بالملتقى إلى اقتراح تدارس إمكانات تنظيم ملتقى سنوي للثقافة والإبداع في الخليج إلى جانب ورش إبداعية وندوات تقرب المسافات والتجارب بعضها بعضاً.
وخلص الملتقى إلى التأكيد على أهمية تواصل المبدعين بل والمثقفين في المنطقة، والاهتمام بآليات النشر والتوزيع وتبادل المنتجات الثقافية على الصعد الرسمية والأهلية والفردية، وحث قنوات الإعلام المقروءة على المتابعة الرصينة بحيث تثري التجربة الإبداعية.
وتمكين التجربة الإبداعية في منطقة الخليج من التلاقح الايجابي مع التجارب العربية (المشرقية والمغاربية)، وتوسيع دائرة النقد بحيث تلتئم هذه التجارب عضوياً في سياق متكامل.والتأكيد على الصلة الوثيقة بين المبدع ومجتمعه وبيئته، بحيث لابد أن يكون الذاتي رجع الصدى للعام والموضوعي مستولداً من الخاص، مع مراعاة أن تخرج التجربة النسوية من قوقعة الذات إلى انطلاقة الحرية والتعبير عن الكامن والمسكوت عنه، وبحيث تصل المرأة في مجتمع الخليج إلى المكانة الجديرة بها.
وشهد الملتقى تكريم رائدة في الكتابة القصصية هي الأديبة والمربية الفاضلة الأستاذة شيخة بنت مبارك بن سيف الناخي، رئيسة رابطة الأديبات في الإمارات وعضو اتحاد الكتاب في الإمارات والناشطة الثقافية في مجال المرأة في الإمارات.