* أتفق تماماً مع ما ذهب إليه مدرب منتخبنا الوطني برونو ميتسو في وصفه للمهمة الآسيوية المقبلة والتي اعتبرها صعبة وتختلف عن كأس الخليج.. في ظل وجود المنتخب الياباني حامل اللقب وفيتنام صاحب الأرض والجمهور وهو الفريق الذي لا يزال غامضاً تماماً ولا نملك عنه الكثير من المعلومات..

إلى جانب منتخب قطر، وتكمن الصعوبة في فترة الإعداد. حيث احتاج المنتخب لـ 150 يوماً من أجل الإعداد لخليجي 18، وفي المقابل ابتعد اللاعبون لـ 150 يوماً عن المعسكرات والتجمعات ومن الإعداد لنهائيات آسيا، وهنا تكمن صعوبة المهمة والتي تمثل ماليزيا نقطة الإعداد الحقيقية والمهمة للمنتخب قبل التوجه للعاصمة الفيتنامية «هانوي».

* ميتسو أشار إلى صعوبة التنبؤ بوضع الفريق خلال المنافسات القادمة. بسبب تغير العديد من الثوابت التي تتطلب منا البداية من جديد وهذا ما سيحدث في معسكر ماليزيا الذي يغادر إليه المنتخب فجر غدٍ.. كما أن افتقاد جهود عدد من اللاعبين الجيدين والذين يعتبرون من العناصر الأساسية ممن احتاجوا وقتاً لكي يكونوا أساسيين، وهو نفس ما يحتاجه اللاعبون خلال معسكر ماليزيا، لأن تعويض لاعب أساسي ليس بالأمر السهل، وهنا تكمن صعوبة المهمة القادمة، وهذا ما سيعمل على مواجهته ميتسو في ماليزيا وفي الطريق إلى فيتنام.

* إن ظروف المباريات واختلافها من مباراة لأخرى، هي التي تحكمت في تثبيت تشكيلة المنتخب في خليجي 18، وهذا ما سيحدث تماماً في معسكر ماليزيا ومن خلال المباريات التجريبية التي سيخوضها المنتخب والتي ستحدد بدورها وبشكل كبير ملامح العناصر الأساسية للأبيض قبل مغادرة المعسكر الماليزي الذي يضع عليه ميتسو أهمية كبيرة من أجل إيجاد توليفة مثالية وإيصال المنتخب إلى الجاهزية المطلوبة وخلق التجانس بين اللاعبين، وهو الأمر الذي يتطلب مجهوداً مضاعفاً من الجهاز الفني واللاعبين خاصة وأن الفترة المتبقية لا تسمح لإضاعة الوقت.

* الجماهير الكروية التي بدأت تراقب آخر أخبار المنتخب.. تنظر بدورها بأهمية كبيرة لمعسكر ماليزيا الذي يمثل الخطوة الأخيرة في الطريق لفيتنام، وإذا كانت الجماهير الإماراتية قد تفاعلت بصورة لم يسبق أن تفاعلت بها مع أي مناسبة من قبل، وهذا ما استشعره الجميع في خليجي 18.. فان الأيام القليلة المقبلة من شأنها أن تحول الأنظار من جديد صوب المنتخب عندما يعاود الأبيض الظهور من جديد، ولكن على الساحة الآسيوية هذه المرة، وبطموحات أكبر من تلك التي كسبنا من خلالها لقب خليجي 18.

* الحلم الآسيوي.. يعتبر حقاً مشروعاً لمنتخبنا ولسائر المنتخبات الأخرى، ونتفق جميعاً على صعوبة المهمة في ظل وجود حامل اللقب في مجموعتنا، ولا خلاف على صعوبة مواجهة فريق يلعب على أرضه وبين جماهيره، ولكن تبقى ثقتنا في لاعبينا بلا حدود، وكما فرحنا معاً عندما حققنا اللقب الخليجي الغالي.. فإننا على ثقة بان لاعبينا سيفعلون كل شيء من أجل رسم الفرحة والابتسامة على شفاه الإمارات بأسرها.. وبالتوفيق.

كلمة أخيرة

* انتهت الزوبعة.. وها هو منتخبنا الأبيض يغادر إلى معسكر ماليزيا دون أن يرافقهم اوليفيرا ولا جريجوري.. حيث غادر منتخبنا بلاعبيه المواطنين الذين يملكون كل المقومات لتمثيل الإمارات.. وكلنا فخر بهم.. وسنبقى كذلك مهما حدث.. ومهما كانت النتائج.

mjasim@albayan.ae