* تشهد الساحة الكويتية مجدداً عاصفة الصيف الساخنة كما تعودنا عليها في كل مرة عند إخفاق رياضي وبعد خروج المنتخب الاولمبي لكرة القدم من التصفيات المؤهلة لاولمبياد بكين حيث تأهل عن مجموعته منتخبا البحرين وقطر صدر قرار أمس الأول من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ صباح الخالد بإقالة الشيخ طلال الفهد من منصبه الوظيفي نائبا لمدير عام الهيئة العامة للشباب والرياضة اعتبارا من تاريخ 15 ابريل الماضي وهو ما نُشر في القوانين الخاصة بالإصلاح الرياضي والتي اقرها مجلس الأمة بعدم ازدواجية المناصب.
حيث يتولى طلال الفهد الأحمد رئاسة اللجنة الاولمبية الوطنية ورئاسة نادي القادسية ومنصبه الوظيفي وعمل بصفة تطوعية دون أن يتقاضى راتبا.. فالرجل حقق نجاحات واسعة للرياضة الكويتية على الصعيد القاري ولكن دخل في صدامات بين الجيل الجديد والذي تولى زمام الأمور في عصب الحياة الرياضية حيث تنافست بعض القيادات الشابة وانعكست هذه الصراعات على الرياضة في البلد الشقيق بدأ منذ أحداث كاس الخليج الخامسة عشرة التي جرت بالكويت عام 2004.
* ومنذ ثلاثة أسابيع ترك منصبه الاولمبي وأسندت رئاسة اللجنة الاولمبية الكويتية بصفة مؤقتة لشقيقه أحمد الفهد والذي يتولى حاليا هذا المنصب لحين الانتهاء من التشكيل الجديد للجنة الاولمبية بعد الاولمبياد حسب الأنظمة والقوانين الاولمبية.
* ويبدو أن صيفا ساخنا ستمر به الرياضة الكويتية حيث ظهرت أصوات تنتقد القرار الوزاري على اعتبار أن الشيخ طلال الفهد قدم للرياضة الكويتية ولغرب القارة الكثير من النجاحات، وطالب الكثيرون أن يعاد النظر فيه لأنه كان موظفا في الحكومة، حيث لم تراع هذه الجزئية ، حيث تطوع (بومشعل) لاداء عمله ويرى المقربون منه أن القرار لم يكن منصفا ورحيما فأصبح غير عادل في صياغته..
حيث تنص اللوائح هناك بعدم ازدواجية المناصب في القطاع الرياضي حيث لا تقبل عملية الجمع بين المناصب الرياضية فالأمور تحسب هناك باعتبارات سياسية واجتماعية عديدة نأمل أن تنتهي هذه الصراعات لتعود الرياضة الكويتية إلى سابقة عهدها كما عرفناها تاريخيا.
* وتعد هذه السابقة الأولى من نوعها في تاريخ الرياضة الكويتية التي يعرف عنها بالديمقراطية والحوار البناء والنقاش القوي داخل الدواوين والبرلمان والجمعيات العمومية بسبب إقالة موظف من عمله التطوعي الذي لا يحصل منه على مقابل مادي في القطاع الرياضي الحكومي فقد تسارعت الأحداث بصورة غير متوقعة حيث تشير الاتجاهات حاليا بأن طلال الفهد عاقد العزم لتولي منصب رئاسة اتحاد الكرة لأول مرة كما أعلن عنها عدة مرات من قبل ويذكر أنه سبق لوالده الشهيد فهد الأحمد وشقيقه أحمد تولي هذه المسؤولية.. فهل مازال طلال متمسكا برئاسة اتحاد الكرة الكويتي حيث يعيش أزمة قوية حاليا دخلت كواليس الفيفا والاتحاد الآسيوي.. والله من وراء القصد.
