قضى نجوم الفيكتوري ليلة سعيدة في أثينا بعد الانتصار الباهر الذي حققوه في الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة التي انطلقت هذه المرة في العاصمة اليونانية أثينا، بعد أن قبض زورق الفيكتوري 77 بقيادة الوجه الجديد عارف الزفين والفرنسي جون مارك سانشيز على اللقب فيما كان مركز الوصيف من نصيب زورق الفيكتوري 7 بقيادة نادر بن هندي وأحمد السويدي.

وتمثلت قمة السعادة في أن فريق الفيكتوري الذي غاب كثيراً طوال السنوات الماضية من احتلال المركزين الأول والثاني استطاع أن يؤكد أنه فريق كبير بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ، وأن الثقة التي أعطيت لطاقم الفيكتوري من قِبل خلفان حارب المدير التنفيذي للمؤسسة بأنها لم تأت من فراغ حيث إنه كان يدرك من خلال خبراته التراكمية كمتسابق ماهر ومحنك سجل اسمه في تاريخ البطولة كأول عربي يفوز باللقب ثم من خلال حسّه الإداري بأن الذين اختارهم لن يخذلوه وأن المسألة فقط تحتاج للمزيد من الخبرات والتأني حتى يعود الفريق إلى سابق عهده. بكل المقاييس فإن جولة أثينا التي اعترضتها الكثير من المطبات من حيث التنظيم الذي تمثل في الأمور الفنية واللوجستية، لم تكن جولة سهلة بل عصيّة على المتسابقين ومنهم نجوم فريق الفيكتوري الذين واجهتهم بعض المشكلات الفنية قبل وأثناء سباقي كسر الكيلو والرئيسي.

وفي الوقت الذي احتل فيه زورق الفيكتوري 7 بقيادة نادر بن هندي وأحمد السويدي المركز الثالث في جولة كسر الكيلو إلا أن الزورق الآخر للفريق 77 بقيادة عارف الزفين وجون مارك سانشيز قد اكتفى بثلاث محاولات فقط كان من نتاجها أن حل سابعاً وخرج من الحلبة بسبب الأعطال التي أصابت الزورق. ومن المشكلات التي أدخلت القلق في نفوس المتسابقين أن لجنة المحترفين الدولية اضطرت إلى إلغاء التجارب الصباحية التي تُقام عادة قبيل انطلاق سباقي كسر الكيلو والرئيسي نظراً لعدم تنفيذ بعض الأمور الفنية المطلوبة من المنظم المحلي في الموعد المحدد مثل البترول الذي لم يكن متوافراً في الوقت المناسب وهذا بالطبع من أهم الأمور التي يجب أن تكون متوافرة لجميع الزوارق المشاركة. وتمكّن نجوم الفيكتوري من اتباع تكتيك خاص يُسمى بالهجوم الخاطف السريع منذ أن أعطيت إشارة الانطلاقة والذي أدخل الهلع في طاقم زورق روح النرويج حامل اللقب والذي سعى جاهداً طوال أربع دورات الى أن يتخطى زورق الفيكتور 7 الذي كان متقدماً عليه ومن خلفه زورق الفيكتوري 77 الذي زاد العبء على روح النرويج واضطر إلى الانسحاب من حلبة السباق بعد أن عانى من بعض المشكلات بسبب ضغطه الشديد على المحركات.

وعندما عاد وجد أن الوضع قد تغيّر بتقدم زورق الفيكتوري 77 إلى المركز الأول وتراجع زورق الفيكتوري 7 إلى المركز الثاني بأمر من الطاقم الفني بعد أن شاهد المتسابقين نادر والسويدي يضغطان بقوة على المحركات ولحظتها سعى روح النرويج جاهداً في سبيل تحقيق المفاجأة وتخطي زورقي الفيكتوري إلا أن أمله قد تبدد وفشل في تحقيق مراده مكتفياً بالدوران 17 مرة فيما أكمل زورقا الفيكتوري 21 دورة قبل أن تكتمل الساعة! ووضح أن التجهيزات الفنية لزورقي الفيكتوري كانت جيدة وسهلت من مهمة الطاقم الذي ردّ الهدية بأجمل منها وهي افتتاحية رائعة باحتلالهم المركزين الأول والثاني فتحت شهيتهم في مستهل جولات بطولة العالم للزوارق السريعة. وكان زورق قطر 96 بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني وماثيو نيكوليني قد حاول قدر المستطاع أثناء السباق اللحاق بزورقي الفيكتوري إلا أنه لم يوفق في ذلك واكتفى بالمركز الثالث الذي جعل منصة التتويج تتحدث العربية في أرض الحضارات أثينا.

يُذكر أن 4 زوارق قد انسحبت من السباق وهي فوريستي اند سورادي 8 وروح النرويج 20 وجوتن 90 صاحب أسرع زمن في كسر الكيلو وتيجو تياتر 50 فيما لم يشارك زورق أوفرويف 11 بسبب الأعطال التي أصابته قبل انطلاقة السباق.

مايد بن محمد وأحمد بن سعيد يهنئان الفيكتوري بإنجاز أثينا

تلقى نجوم الفيكتوري بمنتهى الغبطة والسرور الاتصال الهاتفي من سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل الذي حرص على الاتصال مهنئاً أمراء البحار على الإنجاز الرائع الذي حققوه في الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة. وتمنى سموه لنجوم الفريق دوام التقدم والازدهار وتحقيق أفضل النتائج وأحسنها خلال الجولات المقبلة.

كما حرص سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس مؤسسة الفيكتوري على الاتصال هاتفياً معرباً عن سعادته الغامرة بالانتصار الرائع الذي تمكن نجوم فريق الفيكتوري من تحقيقه في مستهل فعاليات البطولة. وأكد سموه ثقته في متسابقي الفريق وإدارته من أن الفيكتوري سيعود قوياً إلى منصات التتويج محققاً طموحات ورغبات أهل الإمارات. وأعرب نجوم فريق الفيكتوري عن تقديرهم وسعادتهم بالاتصالين الهاتفيين مؤكدين أن هذا يؤكد اهتمام المسؤولين بأمر الفريق.

لجنة المحترفين عانت الأمرّين في أثينا

حنكة سعيد حارب تنقذ الجولة من الفشل

بعد أن انتهت جولة أثينا بخير يفرض علينا الواجب أن نضع النقاط على الحروف والإشارة إلى أن تنظيم هذه الجولة لم يكن بالأمر السهل الأمر الذي أدخل القلق والتوتر في نفوس أعضاء لجنة المحترفين الدولية للزوارق السريعة، وجعلهم يضعون أيديهم على قلوبهم خاصة بعد أن شاهدوا على أرض الواقع وجود العديد من المشكلات التي تعيق التنظيم وتحقق النجاح المثالي.

وللحقيقة والتاريخ ومن خلال متابعتنا لابن الإمارات سعيد حارب الذي يترأس لجنة المحترفين الدولية وبالرغم من الضغط الذي أصاب عينه اليسرى والتي تحوّل لونها إلى أحمر غامق فإنه ومنذ أن وطئت قدماه أرض اليونان وتحديداً العاصمة أثينا فإنه لم يهدأ وكان شعلة من الحماس والنشاط ولم يدخل اليأس مطلقاً في نفسه بالرغم من مشاهدته على الطبيعة العديد من العوائق والعراقيل التي كان من الممكن أن تعصف بالجولة وتؤدي إلى إلغائها.

سعيد حارب صاحب الجسم النحيل كان أمام فوهة البندقية أي أن العيون كانت مصوّبة تجاهه إذا ما حدث أي إخفاق وهذا بالرغم من أن المنظم المحلي هو الذي يتحمّل كل الأخطاء التي حدثت. ولكنه لم يفكر لحظة في إلصاق التهمة بأحد وكان كل همّه أن تزول العقبات وتحل المشكلات سريعاً. وقد تصدى لكل المواقف بكل جرأة وشجاعة وأكد أنه العقل المفكر والمدبر لأمور لجنة المحترفين والذي يتعاون معه طاقم كفء وخبير بعالم سباقات الزوارق السريعة.

عمدة مدينة أثينا هازي داجس لم يتخل عن سعيد حارب ووقف معه داعماً ومسانداً وساهم في حل المشكلات ويكفي أنه تعهد للمسؤولين في خفر السواحل بأنه يتحمل المسؤولية ولا داعي لإقامة السباق على بعد ميل بحري من الشاطئ. كما ان كوستاكو ستنتينوس رئيس اللجنة المنظمة المحلية وقف بجانب سعيد حارب وحاول قدر المستطاع أن يزيل العقبات، ويؤكد أن أثينا قادرة على تحقيق النجاحات المطلوبة بالرغم من أنها تنظم إحدى جولات بطولة العالم للزوارق السريعة للمرة الأولى.

وبعد أن أسدل الستار على أحداث جولة أثينا والتي هدد خلالها سعيد حارب بأنه سيتخذ القرار الصعب بإلغاء الجولة في أي لحظة إذا لم يتمكن المنظم المحلي من معالجة الأخطاء على جناح السرعة. فإننا قد شهدنا أن الجميع قد تنفس الصعداء بعد أن وصل آخر زورق إلى نقطة النهاية سليماً لتطوى صفحة المعاناة وتبدأ صفحة محاسبة النفس لجميع الأطراف ذات الصلة.

خلفان حارب يتابع ويشيد بالانتصار الباهر لنجوم الأزرق

كعادته دائماً، حرص خلفان حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي والمدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري على الاتصال هاتفياً أكثر من مرة متابعاً ومهنئاً نجوم الأزرق بالانتصار الباهر الذي حققوه في الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة. وقال خلفان حارب إن عودة الفيكتوري للانتصارات لا تُعد غريبة على هذا الفريق الذي ارتبط منذ سنوات خلت بتحقيق أعظم الإنجازات. وحث خلفان حارب نجوم الفيكتوري على مضاعفة الجهد والعطاء خلال الجولات المقبلة متمنياً للجميع دوام التقدم وتحقيق المزيد من الإنجازات.

إنذار ولفت نظر لزورقي الفيكتوري

اتخذت اللجنة الفنية في جمعية المحترفين الدولية لسباقات الزوارق السريعة قراراً بإنذار زورق الفيكتوري «7» بقيادة نادر بن هندي وأحمد السعيدي ولفت نظر زورق الفيكتوري «77» بقيادة عارف الزفين وجون مارك سانشيز بسبب عدم التزامهما بالسير في المسار المستقيم قبل الالتفاف على البوية الأولى.

وكان فريق روح النرويج «10» قد تقدم باحتجاج إلى اللجنة فور انتهاء السباق مدعياً بأن زورقي الفيكتوري قد شكلا خطورة عليه. ونفت إدارة الفيكتوري الفنية حدوث أي خطأ من جانب الزورقين وقالت إن لديها الدليل من خلال شريط التسجيل!!

رئيس اللجنة المنظمة يعترف بوجود بعض السلبيات

أكد كوستا كوستنينوس رئيس اللجنة المنظمة المحلية بأنه سعيد وفي غاية السعادة نظراً لانتهاء جولة أثينا بدون أية حوادث بالرغم من تنظيمهم الحدث للمرة الأولى في اليونان. وقال إن أي عمل لابد أن ترافقه بعض العثرات والعقبات في المرة الأولى وانهم سيعملون جاهدين دون أن تتكرر الأخطاء خلال الجولات المقبلة وبكل تأكيد فقد استفدنا من السلبيات وسنعمل على معالجتها مستقبلاً. وأشاد بالتعاون الذي وجده من سعيد حارب رئيس لجنة المحترفين الدولية للزوارق السريعة.

حفل عشاء أنيق في قلب الجزيرة

حرصت اللجنة المنظمة على إقامة حفل في إحدى الجزر اليونانية بالعاصمة أثينا تقديراً للوفود المشاركة في فعاليات الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة وقد قضى الجميع لحظات جميلة وسعيدة لم تخل من مناقشة الأحداث التي رافقت الجولة الأولى. وشارك في الحفل نجوم فريق الفيكتوري وأعضاء الجهازين الإداري والفني وقد حظوا بتقدير خاص من قبل اللجنة المنظمة والوفود المشاركة التي حرصت على تهنئتهم بالإنجاز الرائع الذي حققوه في الجولة الأولى.

بيورن وكيرتس في غاية من الحزن

خرج كل من بيورن يلستين وستيف كيرتس من حلبة السباق في غاية من الحزن باحتلالهما المركز الخامس ونيلهما سبع نقاط فقط بسبب بعض الأعطال التي أصابت زورقهما روح النرويج «10» حامل اللقب. وأكدا بأنهما سعيا جاهدين في سبيل إصلاح العطل في أسرع وقت ومن ثم العودة إلى حلبة السباق وقالا إن المركز الخامس يعتبر مقبولاً في ظل الظروف التي واجهتهما ولكنه بكل تأكيد لا يرضي طموحاتهما في سبيل المحافظة على اللقب. وأوضحا أن فريق الفيكتوري قدم أداءً طيباً استحق عليه النتيجة التي حصل عليها.

حدث لأول مرة ببطولة العالم

الزفين يعانق اللقب من ضربة البداية

سجل المتسابق الصاعد والماهر عارف الزفين اسمه في بطولة العالم للزوارق السريعة من أول مشاركة له في هذا الحدث.. حيث لم يسبق أن تمكن متسابق من أن يعانق اللقب من ضربة البداية أي من المشاركة الأولى. هذا الحدث كان مسار إعجاب وحديث المشاركين في بطولة العالم للزوارق السريعة وبالفعل صدقت توقعات زميليه نادر بن هندي وأحمد السويدي من أن الزفين سيكون وجه حسن وفأل خير على الفريق.

عارف الزفين المتسابق لم يخيب ظن المسؤولين فيه وكان «قدها وقدود» وسجل اسمه بأحرف من نور. وللعلم فإن عارف الزفين قد ارتبط بعالم البحار منذ حوالي 13 عاماً حيث كان نجماً بارزاً في سباقات الدراجات المائية وتحول مؤخراً إلى سباقات الفورمولا التي يشارك فيها حالياً جنباً إلى جنب سباقات الزوارق السريعة. وقال الحمد لله لا يوجد تضارب ما بين مواعيد سباقات الفورمولا وبطولة العالم للزوارق وأتمنى أن أوافق في مسيرتي مع من سبقوني في فريق الفيكتوري

أثينا ـ صلاح عطا