من يتحمل مسؤولية خروج منتخبنا الأولمبي من المرحلة الأولى من تصفيات بكين على الرغم من وجود عناصر جيدة بالفريق تعتبر أمل ومستقبل اللعبة خلال السنوات المقبلة.. سؤال يفرض نفسه بقوة على شارعنا الكروي بعد أن انهزم الفريق في آخر مبارياته بالتصفيات من كوريا بثلاثة أهداف وتوقف رصيده عند النقاط الست التي حصدها من الفوز على اليمن ذهاباً وإياباً ولم نحصد سوى 3 نقاط فقط من 3 مباريات أقيمت على ملعبنا والخسارة من الفريقين اللذين نافسا الفريق للصعود وهما كوريا واوزباكستان.
ومن خلال متابعتي للفريق منذ اليوم الأول لتجمعه وحتى آخر مباراة استطيع استخلاص القول إن الفريق كان ضحية قلة الإعداد على صعيد جميع مراحل إعداده للمباريات فقد جاءت بداية الإعداد قبل المشاركة في آسياد الدوحة بزمن قليل لم يتجاوز الأيام العشرة على الرغم من أن عناصر الفريق لم تكن أساسية بفرقها ويفتقدون للياقة والاحتكاك واكتساب الخبرات وكان من الطبيعي أن يخرج الفريق من الدور الأول لآسياد الدوحة ورأى مسؤولي اتحاد الكرة أن الفريق لا يزال في حاجة إلى إعداد ومشاركة في المباريات فكان القرار بالمشاركة في الدورة الودية التي أقيمت بالدوحة خلال وقت إقامة منافسات خليجي 18.وعلى الرغم من قلة الوقت وضيق برنامج الإعداد إلا أن المدرب اليكس ديبون لم يستقر على عناصر ثابتة للفريق فأصبح فريقاً بلا هوية وكل تجمع نفاجأ بعناصر جديدة ولاعبين يحتاجون لإعداد وتجهيز لاكتساب الخبرات حتى بلغ إجمالي عدد اللاعبين المختارين للفريق ما يقارب من الأربعين وهو عدد كبير جداً لفريق يعاني من قلة الإعداد والاحتكاك ولذلك دفعنا الثمن غالياً.
كما أن المدرب لم يحسن التوظيف الجيد لإمكانات اللاعبين داخل الملعب مما جعل بعضهم يبدو وكأنه «تايه» داخل الملعب وكذلك كان تعامله مع المباريات دون المستوى وإن ما حدث في مباراة أوزباكستان بطشقند وكوريا بأبوظبي وأوزباكستان بالأهلي لخير مثال.
وفي اعتقادي أن اتحاد الكرة قصر في برنامج الإعداد ومجاملة الأندية على حساب المنتخب في حسبة التوازنات ولكن المدرب يتحمل جزءا كبيرا مما حدث للفريق لأنه سمح بالتدخل في عمله سواء على الصعيد الإداري من بعض أعضاء اللجنة الفنية أو المدرب ميتسو فتاهت شخصيته وفقد السيطرة على الفريق وكان الخروج محصلة طبيعية لما يحدث.
الخروج من الأهلي
على الرغم من هزيمة الفريق في أول مباراتين أمام أوزبكستان وكوريا الجنوبية إلا أن الفوز على اليمن ذهاباً وإياباً أعاد التوازن للفريق مرة أخرى وجاءت مباراة الإياب أمام اوزباكستان والتي أقيمت على ملعب الأهلي لتكون طوق النجاة لنيل بطاقة التأهل الثانية ولكن «انقلب السحر على الساحر» .
حيث أقمنا المباراة في الخامسة مساءً وسط طقس حار وصل إلى 42 درجة مئوية ورغم أننا حددنا هذا التوقيت الصعب إلا أن الفريق لم يتدرب سوى مرتين فقط لعدم تعود اللاعبين على اللعب في هذا التوقيت، في المقابل حضر الفريق الضيف مبكراً وتدرب أسبوعاً مما مكنه من اجتياز هذا المطب وحقق الفوز وخطف النقاط الثلاث ليعلن تأهله على حساب منتخبنا .
وقد فاجأنا المدرب ديبون كالعادة بعناصر جديدة وتشكيلة غريبة وطريقة لعب أغرب تسببت في تأكيد الخروج من التصفيات.. ولابد أن تناقش اللجنة الفنية كل هذه الملابسات وتقييم هذه التجربة ونحاول تدارك السلبيات.. صحيح كسبنا عدة عناصر من اللاعبين ولكن المنتخب ليس معمل تفريخ للأندية ولا ننسى أننا خرجنا من التصفيات بفعل فاعل!
وفي تقييمه لما حدث للفريق يقول عبدالقادر حسن عضو اللجنة الفنية مشرف الفريق إن المنطق فرض نفسه على أحداث التصفيات فالفريق الكوري متميز جداً ويستحق أول بطاقة للتأهل والفريق الاوزباكستاني قوي ويملك إمكانات جيدة وهو أفضل من منتخبنا أيضاً والمنطق يقول إننا في المرتبة الثالثة وهو ما تحقق في نهاية التصفيات.
ويضيف قائلاً إن لكل عمل سلبيات وإيجابيات ونحن نجحنا في إبراز قدرات جيل من اللاعبين وأعدنا اكتشافهم للأندية مرة أخرى وقد بدأ المنتخب وهم لاعبون مغمورون لا يلعبون ولا يعرفهم الشارع الكروي وانهينا التصفيات وهم نجوم وكلهم من العناصر الرئيسية بفرقهم..
في المقابل كانت هناك سلبيات متمثلة في كثرة التبديل والإحلال وعدم الثبات على تشكيلة واحدة وبالطبع من الصعب ان نحمل طرفا واحدا مسؤولية ما حدث لأن المسؤولية مشتركة والكل يتحمل مسؤوليتها وسوف أقوم برفع تقرير للجنة الفنية أحدد فيه كل أنواع القصور ودرجة تحمل كل طرف للمسؤولية وسيكون القرار للصالح العام.
وبشكل عام المنتخب لن يتم تسريح عناصره لأن لدينا مشاركات سنحاول أن نستثمرها بمشاركة الفريق ومنح عناصره الفرصة لإثبات وجودهم مرة أخرى لأنهم عناصر جيدة لها مستقبل باهر.

