* منذ بدأت العمل في الصحافة الرياضية في أواخر السبعينات وأنا طالب في المرحلة الثانوية العامة بدبي لازمني في مرحلة الدراسة العديد من نجوم الكرة الإماراتية الذين أصبح منهم حكام دوليون ومنهم من لعب لمنتخب الكرة ومنهم من أصبحوا أعضاء في الهيئات والاتحادات الرياضية ومنذ أن بدأت أمسك القلم سواء في صحيفة الوحدة أو جريدة الأهلي الرياضية وبالمناسبة تذكرت (جريدة أهلاوي) حيث تفكر لجنة العلاقات العامة بإقامة معرض أهلاوي كبير يشمل تاريخ النادي العريق وسيكون لنا وقفة مع هذا الجانب .
* أكره الوداع ولا أحبذ هذه الكلمة.. وبالأمس ودعنا اثنين من الزملاء الأعزاء المهنيين اللذين ساهما معنا في تطوير العمل الإعلامي الصحافي الرياضي وهما اكرم وسف ورأفت الشيخ وقد تعودت شخصيا على قراءة تحليلات أكرم يوسف منذ معرفتي به أول مرة خارج الإمارات عام 1992 عندما التقينا في الألعاب الاولمبية بدورة برشلونة وتبعتها دورات أخرى.
وبرغم ابتعادنا عن بعضنا البعض إلا أن الشعور المتبادل مع المهنيين الأصليين يبقى أصيلا وهذا ما تعلمته من الزملاء، فالصحافي الشاطر دائما يبحث عن التميز والجوائز ولا يقبل بغير ذلك، وهكذا اكتسب الزميلان أكرم يوسف ورأفت الشيخ سمعة طيبة، فالعلاقة تمتد مع هذه النوعية وسوف تستمر وستبقى من منطلق الحرص على التواصل الإنساني مع الرجال الأوفياء ومن منطلق تعلقي وحبي لأبناء الشقيقة مصر الذين يعرفون أصول وأخلاقيات المهنة.
* ومن هذا المنطلق أرى أن اللقاء مع الذين اخلصوا في خدمة المهنة والرياضة الإماراتية، ما هو إلا دليل على أهمية الصحافي ومكانته في الوسط الرياضي والاجتماعي كما انه دليل على صدق وكفاءة زميلينا اللذين قررا الرحيل والعودة إلى وطنهما والى بيت الأهرام صاحبة الريادة في الصحافة المصرية..
وهناك زملاء آخرون من نفس المؤسسة العريقة من بينهم الأعزاء خالد عزالدين في مكتب «البيان» بأبوظبي المتألق دائما وأحمد هاشم والوجهين الجديدين وليد فاروق ومحمد نبيل اللذين يمثلان جيلا ذهبيا من مدرسة الأهرام المنتشرة بيننا سواء في الصحف أو المجلات السوبر( الشيخ، الكلاوي والمسلمي) وأسامة اسماعيل في مجلة نادينا وغيرهم.
* نشكر كل صحافي رياضي مخلص جاء وقدم عصارة جهده لوطنه الثاني وأدرك الآن بان الوقت قد حان للرحيل وهذه سنة الحياة.. فالتواصل يجب أن يستمر وتبقى العلاقة الإنسانية التي لن أنساها شخصيا من كل الزملاء وان يحقق أكرم ورأفت النجاح في وطنهما رغم خسارة صحافتنا لهذه الكفاءات متمنيا بأن يكونا دعما قويا في الموقع الجديد الذي سيشغلانه.
وأتمنى من كل قلبي السعادة والتوفيق لكل صحافي يعرف حقوقه وواجباته المهنية على أصول.. حقا كلمات الوداع تقسو على النفس، وحتما سيظلان في الذاكرة باستمرار التواصل الإنساني والمهني بيننا من خلال العودة إلى بيت الأهرام العريق.. والله من وراء القصد.
