ليس من السهل أن تكسب شعبية «الجماهير» بهذه المدة الزمنية القصيرة، وليس يسيرا أن تقدم فكرة مبتكرة وجديدة وتنال هذا النجاح المشهود من قبل جميع المتابعين والمراقبين.. فالحياة في دنيا الإعلام صعبة والبقاء بها مشقة لا يعرفها إلا من دخلها وعاش فيها.. والتميز فيها تمنحك وسام الاستحقاق بأنك حقا تستحق لقب ومسمى «إعلامي».. «حسن حبيب» كان أحد هؤلاء، فهو بدأ مغمورا وكان أحد المكافحين القادمين من الطبقة الكادحة ليصبح اليوم أقرب للرقعة المخملية منها إلى الكادحة..
فبرنامجه التلفزيوني «الجماهير» دخل البيوت وأصبح جزءا من العائلة واقتحم الدوري المحلي وصارت مبارياته مرتبطة بردود أفعال الجماهير في برنامجها الخاص.. وبعد مرور خمس سنوات كاملة أردنا أن نرى ماذا عند مقدم وصاحب فكرة هذا البرنامج.. فكان صريحا وجريئا كقوة وصراحة جماهيره.. فهو لن ينجر خلف الأصوات بتغيير نمط البرنامج وما زال مصرا على بقائه كما كان.. وهو قد يريد كذلك طرق أبواب قضايا المجتمع عامة وتوسيع رقعة متحدثيه ليصبحوا جميع شرائح المجتمع وفئاته بعد أن كانوا مقتصرين على الرياضيين منهم.. ولمعرفة التفاصيل إليكم نص الحوار : * كيف كان عملكم في هذا الموسم في برنامج الجماهير؟ـ أعتقد أننا في برنامج الجماهير هذا الموسم واكبنا أهم الأحداث، فقد قمنا بتغطية أقوى وأهم النشاطات في الدولة والمنطقة.. وكانت بطولة كأس الخليج حدثا محوريا بالنسبة لنا واجتهدنا لأن يظهر البرنامج بشكل متناسب مع قيمة هذا الحدث، وكان لنا برنامج يومي طوال أيام البطولة وقدمنا رسالة واضحة لتحفيز الجماهير وتوحيدها في الدولة خلف المنتخب.
* البعض يردد أن البرنامج لم يتجدد ولم يتطور بعد مرور خمس سنوات على استحداثه؟
ـ لا نستطيع تغيير أسلوب البرنامج، فنحن لنا هدفنا و70 % منه هو عبارة عن نقل إحساس الجماهير وردود أفعالهم ليكون متنفسا لهم.. فماذا تريدوني أن افعل وما التجديد المطلوب مثلا؟.. ففكرة البرنامج أعجبت المشاهدين وسيكون لنا في الموسم المقبل أفكار وأطروحات جديدة.. ويكفي أن هناك قناتين رياضيتين قامتا بتقليد فكرة البرنامج وبعضها نقل للمشاهدين بدون الروح التي نقدمها في برنامجنا نحن.. فهم لا يملكون التفاعل والإثارة التي نملكها ونتقنها.. ونحن ساهمنا بإزالة التعصب بين الجماهير.
* هل أصبحت حكرا على برنامج الجماهير، ولن نشاهدك في تقديم برامج أخرى؟
ـ أنا لا أفكر في الكم بل في الكيف.. وإذا فكرت في برنامج آخر فلابد أن يكون موازيا أو أفضل من شعبية وأهمية برنامج الجماهير.. واعتقد أن اغلب البرنامج في القناة محورها الرئيسي الدوري المحلي أو كرة القدم وهذا يعني أنني سأبقى في نفس المجال وأنا بصراحة أريد اقتحام المجال المحلي وتبني قضايا المجتمع فيها بنفس مضمون وجرأة الجماهير لطرح هموم الناس خلالها.
* هذا يعني انك قد تخرج من قناة دبي الرياضية؟
ـ ليست لدي مشكلة لان اخرج من المجال الرياضي فانا لا أود أن أحد من طموحي وأهدافي والقضايا الاجتماعية تجذبني حتى لو اضطرني ذلك للخروج من دبي الرياضية والانتقال لقناة دبي الفضائية طالما أنني مازلت تحت مظلة نفس المؤسسة.. وقناة دبي الرياضية جزء كبير من حياتي وكل من فيها أتعامل معهم على أنهم أسرتي وعائلتي وهذا سر نجاح القناة وتميزها.
* ماذا اخذ منك البرنامج؟
ـ خطفني من حياتي الشخصية والعائلية، فمعدل أوقات عملي تصل لـ 13 ساعة يوميا وعندما اسأل نفسي ماذا فعلت لمستقبلي فأجد أنني حتى لم أحفظ القرش الأبيض لليوم الأسود كما يقولون.
* ماذا تفعل 13 ساعة في العمل؟
ـ أتابع كل صغيرة وكبيرة من إعداد البرنامج والمونتاج وحتى الإعلانات أتدخل فيها وأقوم بالإشراف العام للبرنامج.
* هذا يعني انك مركزي في قراراتك ودكتاتوري؟
ـ لا لست دكتاتوريا ولكن هناك بعض الجماهير تخرج منهم بعض الألفاظ والتصرفات غير المسؤولة وعلينا الاحتراز لها ونحن نتعامل مع شريحة بعضها غير مسؤولة وغير واعية ويجب أن نكون مركزين لتصرفاتهم ولا نبث الا الصالح منها كي لا نفقد احترامنا.
* من الملاحظ عليك تركيزك في بعض الأحيان على عرض الفتيات والحسناوات في البرنامج بشكل مبالغ؟
ـ هي ليست مسألة عرض فتيات وحسناوات وأنا لا استطيع حصر البرنامج للرجال فقط.. فقد استضفت الأطفال وكبار السن من الرجال والنساء فلماذا لا أعطي المرأة حقها؟..
وهل كل فتاة قابلتها للبرنامج يعني أن توجه أصابع الاتهام لي.. وعموما فإن نسبة ظهورهن في البرنامج قليلة وهن يعتبرن شريحة من شرائح المجتمع ولابد ان نسلط الضوء عليهم ولا نقصد من ذلك اقتحام خصوصيات احد ولكن المرأة في مجتمعنا وصلت للمجلس الوطني وهي تتواجد في كل المحافل الرياضية مثل سباقات الخيول وغيرها وعلي أن أعطي للجميع حقه.
* يقولون انك شخص غير رياضي بالأساس؟
ـ نعم لم أكن متابعا للرياضة وكنت أمارسها على المستوى الشخصي ولا أتذكر أنني حضرت مباراة في الدوري من المدرجات وكنت أقول لأصدقائي حين يذهبون لمتابعة المباريات من الاستاد : شاهدوها من التلفاز لماذا كل هذا العناء!.. وكنت اذهب أحيانا لنادي الوصل لمتابعة عارف رجب وحسن رجب لاعبي فريق الطائرة فيها بحكم القرابة التي تجمعنا ولكن ليس في قلبي ناد معين أميل له ولم أكن متابعا لكرة القدم ولا حتى شغوف بها ولا اعرف حتى أسماء اللاعبين الا المعروفين منهم.. وكنت فقط أتابع مباريات المنتخب الوطني بحكم انه منتخب الدولة ويهم الجميع.
* وما السر وراء «كناديرك» الملونة؟
ـ أحب دائما الموديلات في ملابسي وأحب أن أكون مختلفا ومميزا وألوان «كناديري» مريحة للعين واللون الأبيض بالنسبة للمصورين في الاستديو غير محبب ويسمر الوجه ولذلك أتحاشاه أحيانا.
* مواقف
ذات مرة التقيت بامرأة عجوز وسألتني إن كنت هو أنا حسن حبيب مقدم برنامج الجماهير، وسألتني بعد ذلك إن كنت متزوجا أم لا.. أبدت عدم ممانعتها أن أتزوج إحدى بناتها وهذا موقف طريف ومعبر لن أنساه.
حب الأطفال لي وانتشاري في المجتمع أمر رائع والكليات والجامعات تطلبني عادة لإلقاء المحاضرات لطلابها، وحين أرى نفسي إلى أين وصلت أتذكر كيف كان الناس يتجمعون حول يعقوب السعدي لتحيته.. وكنت أرى الوسط الرياضي الإعلامي ممتلئا بالأسماء الكبيرة مثل عدنان حمد ومحمد نجيب ويعقوب السعدي.. وكنت خائفا من كوني كيف سأتمكن من مقارعة كل هؤلاء ولكني الآن والحمد لله اعتقد أنني قطعت شوطا كبيرا في ذلك ويكفيني حب الناس لي حتى في زياراتي لدول الخليج.
حوار: عمران محمد

