بعد أن غزت الكرة النسائية معظم بلدان العالم وأصبح لها شهرة واسعة تقترب من شهرة كرة الرجال بدأت الخطوات العملية لإنشاء الكرة النسائية بالدولة خلال المرحلة المقبلة، حيث تم إسناد المهمة الصعبة إلى عبدالله العجلة الأمين العام المساعد لاتحاد الكرة والذي بدا أولى مراحل العمل باختيار أربعة عناصر من الجهات التي تمارس الرياضة النسائية بمختلف الهيئات والجهات ذات العلاقة ومن ثم وضع آلية العمل وتكوين اللجان وعمل خطوة توعية ونشر للفكرة ومن ثم جذب العناصر لبدء الممارسة من خلال قيم وعادات وتقاليد المجتمع.

وللتعرف على الفكرة الجديدة وكيفية ظهورها للنور وتقبل المجتمع لها كان لا بد من الالتقاء بعبد الله العجلة للاستماع إليه عما يدور من خلف الكواليس لاستحداث الكرة النسائية وإقامة أول دوري لها، وقد فتح العجلة قلبه وأوراقه لـ (اللبيان الرياضي) من خلال الحوار التالي:

* ألا تعتقد أن المهمة صعبة والمجتمع لن يتقبل الفكرة؟

ـ المهمة صعبة ولا ننكر ذلك، ولكن من فترة بدأت بعض الجهات ذات العلاقة في تنظيم أنشطة رياضية نسائية ولاقت الفكرة الاستحسان والقبول سواء من الأهالي أو البنات الممارسات حتى وصلنا لمرحلة المشاركة الخليجية في عدد من الألعاب، وهذا تقدم جيد ويحسب لأصحابه.. كما توجد بعض الممارسات في المدارس والجامعات معنى ذلك أننا لن نبدأ من الصفر لان المجتمع بدأ يتقبل فكرة مشاركة البنت في الألعاب الرياضية.

اللعبة منتشرة

* صحيح، هناك ممارسة لألعاب ولكنها ليس كرة قدم؟

ـ كرة القدم جزء من الألعاب الرياضية وخلال السنوات الأخيرة بدأت تنتشر بقوة في عدد من البلدان العربية بل والخليجية بعد أن انتشرت عالميا وأصبحت تنافس كرة القدم للرجال وهناك الآن بطولات عربية تنظم لكرة السيدات إضافة لوجود عدد من دوريات كرة السيدات ببعض الدول العربية وتحقق نجاحا كبيرا.

* ولكن هل ستلعب الفتيات في ملاعب مكشوفة؟

ـ نحن لن نتعدى على العادات والتقاليد الخاصة بمجتمعنا وستكون الممارسة من خلال الملاعب المغلقة والتي تحافظ على مكانة وكرامة بنت الإمارات وسوف نتوجه إلى الأماكن التي تمارس فيها الرياضة الآن وسوف نبدأ من خلال المراحل السنية الصغيرة كنوع من نشر اللعبة وثقافتها وتعود الفتيات على هذه اللعبة.

* هل هناك برامج لنشر اللعبة بين الفتيات والمجتمع؟

ـ بالتأكيد سوف تكون هناك برامج للتعريف باللعبة وقبول المجتمع لها من خلال برامج عديدة تساهم في قبول المجتمع للفكرة حتى نجد التشجيع للعمل لأننا نهدف إلى تأثيث اللعبة بشكل جيد وتوفير كل عوامل النجاح لها حتى نصل إلى منتخب جيد يمثل الإمارات في كافة المحافل.

المدارس والجامعات

* من أين ستكون البداية لعملكم؟

ـ سوف نبدأ من المتفرجات من اجل تعريفهم باللعبة والارتباط بها ومن ثم نبدأ من المدارس والجامعات والأندية النسائية وستكون بداية مسابقاتنا من خلال طابع ترفيهي ترويحي من اجل زيادة الارتباط باللعبة.

* البداية أكيد ستكون صعبة؟

ـ البداية سوف تفكرنا بانطلاقة كرة الإمارات مطلع السبعينات حينما كانت الصورة ابيض واسود وسوف نبذل جهدا كبيرا حتى تصبح الصورة ملونة كما أصبحت ملونة الآن في الكرة بشكل عام وطبعا البداية صعبة في أي شيء وتحتاج إلى جهد كبير.

4 عضوات

* هل بدأت في اختيار عناصر اللجنة؟

ـ بدأت فعلا في اختيار أربع أخوات وكان توجهي من خلال اختيار عضوة من الرياضة المدرسية وأخرى من مجتمع الكليات وثالثة من مجتمع أندية الفتيات ورابعة من الأندية الرياضية التي تمارس النشاط الرياضي النسائي وخلال أيام قليلة سوف يعمم التشكيل بشكل رسمي من اجل بدء العمل.

* هل سيقتصر العمل على هذه اللجنة في الترتيب للعبة؟

ـ التخطيط العام ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات ستكون للجنة الرئيسة ولكن سوف تنبثق عنها لجان فرعية عديدة مثل اللجان الفنية والحكام وغيرها من اللجان المتعلقة بممارسة اللعبة وستكون هناك ورش عمل لإعداد وتأهيل الكوادر التي ستعمل على تنظيم هذا النشاط وإعداد ممارسات وفنيات في مختلف فروع اللعبة مثل المدربات واخصائيات العلاج والإداريات والمحكمات وغير ذلك من عناصر اللعبة حتى نجد قاعدة عريضة لتطبيق جيد وسليم للعبة.

مسابقات ترويحية

* كيف سيكون شكل المسابقات؟

ـ المسابقات ستكون على مدى قصير ومتكرر ويغلب عليها الطابع الترويحي والترويجي حتى لا تكون هناك فترات طويلة تبعث على الملل لدى الممارسات.

* هل سيكون هناك تعاون مع اتحادات خارجية؟

ـ لقد زارنا وفد من الاتحاد الاسيوي يتكون من خبير ماليزي وخبيرة ألمانية واستمعنا منهما عن خطط وبرامج الكرة النسائية وقدمت الخبيرة فكرة واضحة عن كرة السيدات وعرفتنا بخططها في المنطقة وبرامجها المشتركة مع عدد من الاتحادات الخليجية ولها برنامج مع الاتحاد البحريني لمدة شهرين وبرنامج آخر مع قطر لمدة شهر وسيكون لها برنامج معنا بعد تشكيل اللجنة وبداية عملها.

ـ كما سيكون لنا تبادل التجارب والخبرات مع عدد من الاتحادات العربية مثل مصر والجزائر والبحرين والأردن والتي سبقتنا في هذا المجال وسنحاول الاستفادة من خبراتهم في وضع الخطوط العريضة لعملنا خلال المرحلة المقبلة حتى نبدأ بشكل جيد يحقق لنا الوصول إلى الأهداف المنشودة.

العوضي النمر