توج وفاق سطيف بطلا للدوري الجزائري لكرة القدم قبل جولة من اختتام البطولة بعد فوزه مساء أول من أمس الجمعة على اتحاد البليدة وخسارة ملاحقه المباشر حامل اللقب شبيبة القبائل أمام مولودية وهران بالنتيجة نفسها. ورفع الوفاق رصيده إلى 54 نقطة مقابل 49 للقبائل و47 لاتحاد العاصمة.
وقد لعب الوفاق منقوصا من خمسة لاعبين أساسيين يتقدمهم صانع ألعابه الأزهر حاج عيسى الذي يعالج في فرنسا، ومع ذلك تمكن من السيطرة على اللعب طيلة المباراة وخلق لاعبوه فرصا عديدة تمكن المدافع عادل معيزة من تجسيد إحداها في الدقيقة 33. وقبلها كان الحكم قد طرد قائد البليدة بعد احتجاجه على قرار منح مخالفة للوفاق.
وهذا ثاني تتويج لوفاق سطيف في أقل من شهر بعدما توج في السابع عشر من مايو بكأس دوري أبطال العرب أمام الفيصلي الأردني في عمّان. وسبق للفريق أن نال بطولة الدوري الجزائري مرتين عامي 1968 و1987 كما فاز بكأس الجزائر ست مرات وبكأس أبطذال إفريقيا مرة واحدة (1989) وبالكأس الأفروـ آسيوية. وصار في حصيلته اليوم 12 لقبا كبيرا خلال 45 عاما من النشاط.
وتأسس وفاق سطيف في 1958 لكنه لم يلعب كثيرا حيث أصدرت قيادة جبهة التحرير التي كانت تقود ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي أمرا للجزائريين بمقاطعة النشاطات الرياضية التي تجمعهم بالفرنسيين كأسلوب مشاركة في الثورة. وبعد الاستقلال عام 1962 استأنف النشاط الرياضي وانضم الوفاق مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى نظرا لنجومه آنذاك.
وتحصل على كأسين متتاليتين عامي 1963 و1964 وصار بعدها واحدا من أكبر أندية الجزائر وأكثرها شعبية، إلى جانب المولودية واتحاد العاصمة ونصر حسين داي وشباب بلوزداد ومولودية وهران وشبيبة القبائل. وقد سيطر الوفاق هذا العام على الدوري وكسب 15 مباراة منها ست خارج ميدانه وتعادل في تسع وخسر خمس مرات.
وسيلعب المباراة الأخيرة في الموسم ضد أولمبي الشلف لكن نتيجتها لا تؤثر على موقعه كونه يسبق أقرب ملاحقيه بخمس نقاط. ويملك أحسن خط دفاع وثالث أحسن هجوم وهو الفريق الوحيد في الدوري الجزائري الذي يلعب له ثلاثة لاعبين في المنتخب. كما سيطر على دوري أبطال العرب وأقصى الأندية السعودية الثلاثة المشاركة وهي الاتحاد والنصر والأهلي.
وفاز في البطولة ثلاث مرات خارج ميدانه أمام النصر السعودي والكويت الكويتي وفي النهائي أمام الفيصلي الأردني. وكان يلعب على ثلاث جبهات رتبها رئيسه عبد الحكيم سرار حسب الأهمية كالتالي « الدوري الجزائري ثم دوري العرب ثم كأس الجزائر» وحقق منها اثنين لكنه أقصي من كأس الجزائر في الدور ربع النهائي بخسارته 1 ـ صفر أمام اتحاد العاصمة قبل أسبوعين.
وقد سهرت مدينة سطيف التي يقطنها 400 ألف نسمة ليلة الجمعة إلى السبت في جو الأفراح والأهازيج والموسيقى الشعبية والرقص في الشوارع والساحات العمومية. ولئن كانت أجواء البهجة قد عمت سطيف فإن الحزن سيطر على مدينتي وهران وباتنة وحي بارادو في العاصمة بعد تأكد هبوط فرقها إلى الدرجة الثانية.
وكن شباب باتنة وجمعية وهران يعانيان منذ بداية الموسم ورشحتهما التوقعات للهبوط، لكن نادي بارادو بدأ الموسم متصدرا لعدة جولات وكان من ضمن الخمسة الأوائل بعد نهاية مرحلة الذهاب من بطولة الدوري، غير أنه انهار في مرحلة الإياب لأسباب مجهولة وضيع عددا كبيرا من النقاط على ميدانه. وجمع باتنة ووهران 27 نقطة لكل منهما بينما بلغ بارادو 31 نقطة لم تكن كافية للنجاة.
وجاءت باقي نتائج الجولة منطقية حيث فاز أهلي البرج على شبيبة بجاية بهدف دون رد وأولمبي العناصر على الشلف بهدفين لواحد وانتهت قمة العاصمة بين نصر حسين داي ومولودية الجزائر بهدف لكل منهما. وستشارك فرق وفاق سطيف وشبيبة القبائل واتحاد العاصمة وشبيبة بجاية الموسم المقبل في دوري العرب ورابطة أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي بالإضافة إلى الفائز في نهائي منافسة كأس الجزائر التي سينشط دورها نصف النهائي الأسبوع المقبل العاصمة والقبائل والمولودية والبليدة.
