* في معرض حديثه لـ «البيان الرياضي» في عدد الأمس، تساءل يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة عن الهدف من وراء إثارة قضية تجنيس اللاعبين قبل كل بطولة مهمة للمنتخب.. ولماذا محاولة البعض التأثير على تركيز لاعبينا في مثل هذا التوقيت المهم الذي يسبق المشاركة في نهائيات أمم آسيا التي أصبحت على بعد أيام قليلة..
لقد تعمَّد البعض إثارة القضية ذاتها قبل خليجي 18.. وهاهم الأشخاص أنفسهم يكرِّرون المحاولة نفسها.. فماذا يريد أولئك؟ ولماذا السعي وراء افتعال أمور وقضايا ليست في مصلحتنا.. بل على العكس هي ضد مساعينا القائمة على توفير الاستقرار الفني والنفسي للمنتخب قبل المحطة الآسيوية المقبلة والمهمة.
* على الرغم من كثرة المواضيع التي تعرَّض لها بو يعقوب في حديث نهاية الموسم.. إلا أن الفقرة الخاصة بمسألة التجنيس ومدى تأثيرها على لاعبينا في مثل هذا التوقيت.. جعلتني أتوقف عندها، ليس لأنني ضد الفكرة أو مع تلك المسألة..
ولكن من باب حرصي على المنتخب الوطني الذي يجب أن نمنحه كل الأولويات وأن نوفر له كل الأجواء المثالية والصحية قبل أن يغادرنا متوجهاً لمعسكر ماليزيا ومن ثم إلى فيتنام لخوض غمار كأس آسيا 2007.. والحديث في أمور هامشية كمسألة التجنيس في مثل هذا التوقيت ضرره أكثر من نفعه.. وطالما أن المصلحة العامة تفرض علينا توفير كل الأجواء أمام لاعبينا بهدف تحقيق ما نصبو إليه من خلال المشاركة المقبلة.. فمن الأجدى بنا جميعاً التوقف عن الحديث عن التجنيس على الأقل في الوقت الحالي.
* رئيس اتحاد الكرة.. أكد خلال اللقاء أن الاتحاد ليس معنياً أو مسؤولاً عن تجنيس أي لاعب، وهو ليس طرفا، كما أنه لا يملك الصلاحية في مواضيع مثل التجنيس. ومن جانبنا، فإننا في «البيان الرياضي» قد نشرنا قبل يومين إغلاق النادي الأهلي واستبعاده فكرة تجنيس الفرنسي جريجوري، كما أن مصادرنا تؤكد أن أي خطوة في اتجاه البرازيلي أوليفيرا لم تُتخذ وكل ما أثير في وسطنا الرياضي الهدف منه إثارة الرأي العام.. وكل ذلك يصبّ في النهاية ضد مصلحة المنتخب في التوقيت الحالي.
* وإذا كان رئيس اتحاد الكرة.. تساءل عن جدوى إثارة مثل هذه المواضيع في مثل هذا التوقيت.. فإني أتساءل أيضاً: منذ متى ونحن نعتمد على المجنسين من أجل دعم منتخباتنا الوطنية.. ومنذ متى كنا نعتبر أن التجنيس هو بوابتنا نحو البطولات والإنجازات؟ لقد كنّا منذ تأسيس الدولة وإلى يومنا هذا لا نعتمد إلا على لاعبينا المواطنين من أبناء هذه الأرض.. وهم من حفروا اسم الإمارات في نهائيات كأس العالم 90. وهم من ضحّوا بكل شيء من أجل علم الإمارات.. وهم من ذرفوا دموع الحزن على ضياع أي بطولة وهم من كانت دموع الفرح عنواناً على وجوههم عند تحقيق أي نصر أو بطولة.
* هكذا كنّا.. وهكذا سنبقى.. لقد انطلقت كرة الإمارات بعرق أبنائها.. وستبقى كذلك.. وكلنا ثقة في شبابنا الذين يملكون من القدرة ومن الحب والولاء لهذه الأرض ما يمكِّنهم من تحقيق الكثير من أجل رفع علم الإمارات في سماء أكبر وأهم البطولات الدولية والعالمية.
كلمة أخيرة
* إن التبرير في مسألة المطالبة بتجنيس أوليفيرا وجريجوري.. كان ينصب في مصلحة المنتخب الوطني ودعم صفوفه.. ولكن وطالما أن المبررات سقطت ولم يعد مجال لتجنيس أي منهما، فما الداعي للطرق على باب لا فائدة بل لا أمل لفتحه؟!
