بلغ السويسري روجيه فيدرر المصنف اول والاسباني رافايل نادال الثاني وحامل اللقب في العامين الماضيين المباراة النهائية من بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب، ثاني البطولات الاربع الكبرى. في نصف النهائي يوم الجمعة، فاز فيدرر على الروسي نيكولاي دافيدنكو الرابع 7/5 و7/6 (6/5) و7/6 (9/7) ونادال على الصربي نوفاك ديوكوفيتش السادس 7/5 و6/4 و6/2.

وستكون المباراة النهائية بين فيدرر ونادال اليوم الاحد اعادة لنهائي العام الماضي الذي انتهى بفوز الاسباني 1/6 و6/1 و6/4 و7/6 (7/4) واحتفاظه باللقب. في المباراة الاولى، حقق فيدرر الفوز التاسع على دافيدنكو في 9 مواجهات مباشرة خلال ما يزيد عن 3 ساعات بفضل قدرته الخارقة على توجيه ضربات استثنائية في اللحظات الحرجة وكلما كان منافسه متقدما عليه، خصوصا في الشوطين الفاصلين اللذين حسم بهما المجموعتين الاخيرتين. وكانت المباراة متكافئة بين اللاعبين، وكان كل منهما مرشحا للفوز بها، بيد ان الروسي (26 عاما) افتقد الى التركيز الذهني في استغلال الفرص العديدة التي سنحت له، فكانت له في المجموعة الاولى فرصة كسر ارسال منافسه وضاعت، وفي الثانية كانت له فرصة الفوز بالشوط الثاني عشر وفوتها، وفي الثالثة اهدر 3 فرص لكسبها. وصرح فيدرر بعد الفوز «كل شيء كان ممكن الحصول وقد رأينا ذلك بوضوح.

كان ممكنا ان اخسر في 3 مجموعات لكني عدت في كل مرة من بعيد، وكنت اعرف ان الفوز عليه لن يكون سهلا لانه لاعب ممتاز ولم يسبق ان قابلته في رولان غاروس. الفوز كان نتيجة ممتازة بالنسبة الي».

واضاف فيدرر الى رصيده رقما قياسيا جديدا بتأهله الى النهائي الثامن على التوالي في بطولات الغران شيليم بعد ان كان عادل رقم الاسترالي جاك كرافورد (1933/43) اثر بلوغه نهائي بطولة استراليا المفتوحة، اولى البطولات الاربع الكبرى في يناير الماضي. من جانبه، كان دافيدنكو قدم خدمة كبيرة لفيدرر بازاحة «الفزاعة» المتمثلة بالارجنتيني غييرمو كاناس من طريق السويسري في ربع النهائي.

واعتبر دافيدانكو الذي بات الضحية المفضلة لدى فيدرر، قبل اللقاء ان حظوظه في الحاق الهزيمة بالسويسري ضئيلة خلافا لما ستكون عليه الحال بالنسبة الى كاناس لو تمكن من التأهل الى نصف النهائي والذي يشكل «فزاعة» حقيقية بالنسبة الى فيدرر بعدما تمكن من الحاق الهزيمة به مرتين وافقده لقبيه في انديان ويلز وميامي الاميركتين وهما من الدورات التسع الكبرى في مارس الماضي.

ولم تكن معنويات دافيدنكو قبل انطلاق المباراة وحسب اعترافه تؤهله ليكون المرشح للفوز على المصنف اول في العالم، وانما كان يمني النفس بالخروج بنتيجة مشابهة لما الت اليه الامور في ربع نهائي بطولة استراليا المفتوحة في ملبورن حيث خسر باربع مجموعة وبعد شوطين فاصلين ايضا.

وصرح دافيدنكو بعد خسارته التاسعة اليوم «كانت المباراة صعبة على الصعيدين البدني والذهني. قدمنا نحن الاثنان عرضا قويا وسريعا وكنت اعرف ان ليست لدي القدرة على الاستمرار بوتيرة واحدة طوال اللقاء ففقدت نقاط كثيرة مهمة، بينما هو على العكس من ذلك استفاد كثيرا من هذه النقاط».

واضاف «اثبت لي لقاء اليوم كيف استطيع اللعب في مواجهة فيدرر لكن كنت متعبا وفقدت تركيزي على النقاط المهمة، وهو يتمتع بتركيز عال على كل النقاط. انه دائما هاديء وبهذه الطريقة نحقق الفوز».

وسيحاول فيدرر اليوم وللعام الثاني على التوالي احراز البطولات الاربع الكبرى خلال سنة واحدة، وهو انجاز لم يستطع تحقيقه في تاريخ كرة المضرب سوى لاعبين اثنين هما الاميركي دونالد بادج (1938) والاسترالي رود لايفر (1962 و1963).

وفي المباراة الثانية التي استغرقت ساعتين و28 دقيقة، كان ديوكوفيتش ندا قويا للبطل في المجموعتين الاولى والثانية وتبادل معه اللمحات الجميلة والتسديدات الفنية واحراز النقاط قبل ان ينهار في الثالثة ويتضح الفارق الكبير بين اللاعبين.

في المجموعة الاولى، وبعد بداية متكافئة وقع فيها التعادل 2/2، كسر نادال ارسال ديوكوفيتش الذي بلغ اول نصف نهائي في البطولات الكبرى، وتقدم 3/2 قبل ان يخسر ارساله في الشوط العاشر ليقع التعادل مجددا 5/5، ثم استولى على ارسال الصربي مرة ثانية وتقدم 6/5 وفاز بارساله 7/5 في مدى ساعة و6 دقائق.

وفي المجموعة الثانية، ظل التعادل قائما حتى 3/3 قبل ان يكسر نادال ارسال منافسه ويتقدم 4/3 ثم فاز كل منهما بارسالاته لتنتهي المجموعة 6/4 في مدى 48 دقيقة. وبدا ديوكوفيتش (20 عاما) مسلما بالامر الواقع وبسيطرة «ملك» الملاعب الترابية واستسلم مبكرا فخسر ارساله الاول والثاني ليتقدم الاسباني 3/صفر، وكسر ارسال الصربي للمرة الثالثة في الشوط السابع وانهى المجموعة 6/2 في 34 دقيقة.

ورفع نادال عدد انتصاراته المتتالية في رولان غاروس الى 20 فوزا وبلغ النهائي الثالث على التوالي، وفي حال كرر الفوز على فيدرر سيصبح اول لاعب يحرز اللقب 3 مرات متتالية بعد السويدي بيورن بورغ الذي توج بطلا 4 مرات متتالية من 1978 الى 1981. وهي المرة الاولى التي يلتقي فيها لاعبان في النهائي للعام الثاني على التوالي منذ 30 عاما بعد المواجهة بين الاستراليين رود لايفر وكين روزوول عامي 1968 و1969.