رغم أنه النادي الوحيد في أم القيوين ولديه المقومات الكفيلة لكي يتبوأ مكانة متقدمة بين أندية الدولة إلا أن نادي العربي أنهى موسمه الرياضي بنتائج لا ترضي الطموحات وبعيدة كل البعد عن مكانة وعراقة وتاريخ النادي. لذلك كان لا بد من التعرف على أسباب هذا الإخفاق السنوي، فلم نجد سوى عبدالله سالم سيف نائب رئيس مجلس الإدارة ليفتح قلبه لنا ويحدثنا بصراحته المعهودة ليضع النقاط فوق الحروف ولتكون الجماهير، لا سيما العرباوية، أمام الحقيقة والواقع الذي يعيشه النادي.

نجد اهتماماً ودعماً مميزين من عبدالله وعلي ومروان بن راشد: * أين نادي العربي من خارطة البطولات والإنجازات؟ ـ النادي موجود وفرقه تقارع في عدد من الألعاب وتنافس ولكن الطاقة المستخدمة لمواصلة المشوار محدودة، لذلك فرقنا تقف في المراحل الأخيرة بعد أن تكون قد قطعت شوطاً كبيراً. ولكن هذه ظروفنا وإمكانياتنا المتواضعة التي لا تساعد على الاستمرارية في المنافسة رغم وجود العناصر والكفاءات من اللاعبين المميزين والذين لديهم القدرة على مواصلة المشوار بإيجابية وبما يرضي إدارة النادي وجماهيره. * هل تجدون نغمة قلة الإمكانيات مبرّراً للإخفاق؟ ـ أؤكد لك أنه ليس هناك إخفاق في ألعابنا وليس قلة الإمكانيات مبرّراً لعدم المنافسة وحصد البطولات، ولكن هذا واقع نعيشه وهو مؤلم بالنسبة لنا ولكن ماذا نفعل فإننا نعمل حسب دخلنا المادي ولا نستطيع أن نتجاوز ذلك ونرهق أنفسنا بديون كبيرة نظل لسنوات ندفعها وتحميلها الإدارات المقبلة واللاعبين.

* كم ميزانية النادي التقديرية؟ ـ نحن بشكل عام نصرف بين 3 إلى 5,3 ملايين درهم سنوياً فقط، وأعتقد أن هذا المبلغ لا يفي باحتياجاتنا أو الخطط التي نضعها من أجل حصد البطولات أو المنافسة فيها، فهذا المبلغ تصرفه بعض الأندية في أسبوع وفي أيام، ونحن نصرفه في السنة. * ولكن ما حقيقة الـ 7 ملايين درهم؟ ـ إذا كان عندنا هذا المبلغ فستجدنا في وضعية أفضل وأقول إن هذا المبلغ ليس حقيقياً وأنا مسؤول عن هذا الكلام، فالمبلغ الحقيقي الذي قلته في السابق هو 3 إلى 5,3 ملايين درهم فقط لا غير. * هل سيبقى النادي بهذا الوضع؟ ـ مجلس الإدارة يعمل من أجل تحسين الأوضاع المادية. كما ان النادي يلقى الاهتمام والدعم من سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب الحاكم رئيس اللجنة العليا بالنادي وهذا الدعم ساهم في توفير الإمكانيات وتذليل العديد من العقبات التي تعترض مسيرة النادي، والحمد لله نستطيع من خلال ذلك أن نقود السفينة بشكل سليم.

* إلى متى يستمر هذا الوضع؟

ـ مجلس الإدارة لا يقف مكتوف الأيدي حيال الوضع المادي، بل هناك تحركات كثيرة وفي جميع الاتجاهات من أجل استقطاب مبالغ مادية لدعم خزينة النادي. كما أن هناك خططا وضعها المجلس من أجل تنويع مصادر الدخل وبما يخدم خزينة النادي باستمرار ومن دون توقف، وهنا نحن نسعى إلى الاستثمار في ظل النهضة الاقتصادية التي تشهدها أم القيوين،

لذلك كان لزاماً علينا أن نواكب هذا التطور ونستغله بالشكل الذي يخدم النادي ويزيد من ميزانيته بما يحقق الطموحات والآمال لأن الاستثمار حالياً هو السبيل الوحيد لتحسين أوضاع النادي المادية ولأن ذلك سينعكس على خطط وبرامج وإعداد الفرق التي ستكون ضمن الفرق المنافسة وستصل إلى تحقيق البطولات والإنجازات.

* ما هو هذا الاستثمار؟

ـ بتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم ام القيوين سيتم استغلال أراضٍ تقع خلف النادي بإقامة مشروع سكني وتجاري مكوّن من أربع بنايات سيكون دخلها السنوي لمصلحة خزينة النادي. وأبدى الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين تحمل جزءاً من تكاليف المشروع وهذا ليس بجديد على الشيخ مروان بن راشد الذي يعمل باستمرار على توفير الدعم للنادي وهذا المشروع سيحدث نقلة كبيرة في النادي بعد انتهائه وسينعكس على الأنشطة والألعاب المختلفة،

إضافة إلى بحث الحصول على أرض استثمارية في موقع استراتيجي بالإمارة وإقامة أي مشروع عليها أو تأجيرها كاستثمار وهذا من ضمن المشاريع التي سيعمل النادي لإقامتها مع مواصلة البحث عن طرق جديدة منها التسويق لفرق النادي من جانب المؤسسات والشركات التي تعمل في أم القيوين، وكما أشيد بالدور الذي يلعبه الشيخ علي بن راشد المعلا رئيس الدائرة الاقتصادية بأم القيوين في الاهتمام والدعم الذي يوفره للنادي.

* هل ضعف الإمكانيات سبب تواضع النتائج؟

ـ طبعاً لا، فهناك أسباب عدة أخرى وإن كان الجانب المادي هو الرئيس، ولأن توفر السيولة المادية سيلغي غالبية الأسباب الباقية، فلاعبو النادي من الطبيعي أن يبحثوا عن عروض أفضل من أندية أخرى إذا كانت رواتبهم كبيرة، إضافة إلى ذلك فنحن نتعرض لهجمة كبيرة من الأندية الأخرى بالسيطرة على لاعبي المراحل السنية في أم القيوين، فهناك 7 ـ 8 حافلات من مختلف الأندية تدخل يومياً لأم القيوين لأخذ أفضل وأبرز اللاعبين بمعنى أخذ صفوة اللاعبين ولا نستطيع أن نحرك ساكناً وذلك بسبب الإغراءات المادية المعروضة عليهم، رغم أننا اجتمعنا مع أولياء الأمور وكذلك الإدارات السابقة ولكن لم نجد تجاوباً كبيراً لا سيما وأن أبناءهم اللاعبين يحصلون على رواتب ومكافآت مغرية.

* كيف يمكن منع دخول الحافلات؟

ـ نستطيع منعها بطريقة واحدة وهي توفير السيولة المادية بالنادي وإعطاء رواتب ومكافآت كتلك التي يحصلون عليها من الأندية الأخرى أو قريبة من الرقم وبذلك نضمن بقاء لاعبينا في نادينا.

* وبالنسبة للاعبين الكبار؟

ـ نعاني من الأندية الأخرى، فلاعبونا يتجهون بعد الحصول على شهادة الثانوية العامة للبحث عن فرص العمل في أبوظبي ودبي خاصة الذين أعمارهم 18 سنة وما فوق وهذا يؤثر بشكل سلبي على فريق 18 سنة والذي يفترض أن يكون الداعم للفريق الأول، ولكن ما يحدث هو النقص في هذا الفريق ولا يمر للفريق الأول إلا عدد محدود جداً. وهنا نضطر للاستعانة بلاعبين من أندية أخرى لتدعيم الفريق رغم أننا نتحمل مبالغ انتقالهم ورواتبهم.

* ولكن، الآن هناك احتراف وانتقالات للاعبين؟

ـ سنخسر الكثير بسبب تطبيق نظام الاحتراف، وهناك لاعبون كثيرون سيتجهون للأندية الأخرى وهي الأندية الغنية أو التي تستطيع أن تدفع رواتب شهرية كبيرة ومكافآت وامتيازات، لذلك لا نستطيع اتخاذ أي قرار حول ذلك فاللاعب يبحث عن العرض المناسب ونحن لا نستطيع أن نوفر المبالغ أو الرواتب التي يطلبها اللاعب أو حتى التي تُقدم له من الأندية الأخرى ولو قريبة منها، أما في هذا الوضع فلا نستطيع أن نعمل شيئاً.

* ما هي نتائج الألعاب الأخرى؟

ـ مازلنا نحتفظ بنتائج مميزة حققناها في هذا الموسم لا سيما في الدراجات، فقد حصدنا المركز الثالث في فئة الرجال وبطولة الدولة للفردي والأول في فئة الشباب الفردي والفرقي، والثاني على مستوى الدولة، إضافة إلى وجود 8 لاعبين ضمن تشكيلة المنتخبات الوطنية للدراجات.

أما الألعاب الأخرى فنعترف بأنها متواضعة ولا ترقى للطموحات وهناك خطة لانتشالها من هذا الواقع وإعادتها إلى واجهة المنافسة.

* ما هي طموحاتكم للفريق الأول في الموسم المقبل؟

ـ هدفنا في كل موسم هو المنافسة، ويكون إعدادنا بناء على هذا الهدف ولكن تعرضنا لكبوات خلال الموسم بسبب الأمور التي ذكرتها سابقاً، فهذا ليس بيدنا ولا نستطيع أن نعمل شيئاً حيال ذلك، ولكن نأمل في الموسم المقبل أن يكون الوضع مختلفاً إن شاء الله.

ونستعد لوضع خطة الإعداد المناسبة وتهيئة الأجواء الملائمة التي تكفل أن يكون فريق العربي في وضعية جديدة والظهور بمستوى يرضي الجميع، رغم أن دوري الثانية سيكون صعباً في الموسم المقبل وأصعب من هذا الموسم، خاصة بوجود دبي والفجيرة، إضافة إلى الاتحاد وعجمان وبني ياس والخليج فسيكون طموح هذه الفرق أكبر، وأجد أن دبي والفجيرة أقوى من الظفرة وحتا.

* إلى أين وصلت رحلة البحث عن مدرب للفريق؟

ـ مازال البحث جارياً وهناك اتصالات مع عدد من المدربين ونحن نفضِّل المدرب العربي لأنه يمتلك مقومات وعناصر مساعدة في قيادة الفريق من حيث اللغة ومعرفته خصائص ومميزات اللاعبين، وسنتعاقد مع المدرب الذي يستطيع أن يضيف للفريق ويمتلك إمكانيات عالية يستفيد منها اللاعبون ويجيد قراءة الملعب.

* واللاعبون المحترفون؟

ـ تم التجديد للمهاجم البرازيلي لورانسو لأننا نعرف إمكانياته وهناك تجانس كبير بينه وبين اللاعبين وهو هداف الفريق ومنافس قوي لصدارة هدافي الدوري، أما المحترف الثاني فلن نستعجل في الاختيار وستكون هناك مفاضلة بين اللاعب فابيو واللاعبين الآخرين الذين سيخضعون للاختبار.

* وماذا عن المدرب؟

ـ البحث جارٍ عن مدرب لديه الكفاءة والإمكانيات، يستطيع قيادة الفريق نحو المنافسة، ونهدف إلى إيجاد المدرب الذي يستطيع توظيف إمكانيات اللاعبين ويجيد قراءة الملعب، وهناك أسماء عدة مطروحة بينهم مدرب وطني والآخر عربي. وسنعمل على أن يكون هناك معسكر خارجي للفريق سيتحدد في وقت لاحق بعد اختيار المدرب.

* هل هناك تغييرات ستطال مجلس الإدارة؟

ـ مجلس الإدارة جاء بقرار من سموالشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب الحاكم رئيس اللجنة العليا بالنادي وهو من دون تحديد فترة عمله والتغيير يكون في حالة وجود استقالات أو بهدف ضم عناصر جديدة، والحمد لله إلى الآن لا توجد استقالات وجميع الأعضاء يؤدون دورهم باجتهاد وإخلاص ومجلس الإدارة لا يزال يقوم بدوره وسيواصل عمله بإيجابية برئاسة عبدالسلام منقوش رئيس المجلس، أما غير ذلك فيعود للشيخ عبدالله بن راشد ورؤيته التي نحترمها ونعرف جيداً مدى حرص سموه على إيجاد السبل الكفيلة بتطوير النادي ودعم مسيرته.

حوار: علي شويرب