تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة اليونانية التاريخية أثينا وتحديداً في منطقة بلايو فاليرو، حيث تُقام الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة في بداية سباقات موسم 2007 ـ 2008 والتي تحمل في طياتها الكثير من الهواجس والهموم والتحديات.
وعندما تحين السادسة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات الخامسة بتوقيت أثينا، سينطلق السباق الرئيسي الذي يشارك فيه 11 زورقاً تختلف في مسمياتها ومستوياتها ولكن يجمعها هدف واحد يتمثل في الإصرار والتحدي والعزيمة مع بداية مرحلة جديدة مع لجنة المحترفين الدولية التي يترأسها ابن الإمارات سعيد حارب والتي جاء تشكيلها على أنقاض الاتحاد الدولي الذي اقترب من أن يصل بالبطولة إلى الهاوية لولا أن تم التدخل في الوقت المناسب، فكانت لجنة المحترفين بمثابة طوق النجاة والبلسم الشافي من الأمراض المزمنة للاتحاد الدولي. جميع الفرق المشاركة أصبحت على أهبة الاستعداد قبل أن تبدأ ضربة البداية، خاصة بعد أن استفادت من فترة التوقف وأجرت العديد من التغييرات الفنية والميكانيكية على زوارقها بهدف أن تظهر بشكل جديد وبمستوى مغاير عما كان عليه حالها في الموسم المنصرم. ويهمنا في المقام الأول فريق الفيكتوري الذي يعود إلى البطولة بروح جديدة وبتفاؤل وعزيمة لا تحدها حدود في سبيل أن يجدد ذكريات الماضي عندما تمكن الفريق من أن يقول كلمته ويسطر اسمه بأحرف من نور بتحقيقه بطولات وإنجازات رائعة لا تزال محفورة في الأذهان.
ونعتقد أن المعسكر القصير الذي أقيم للفريق خلال الأيام الماضية كان فرصة سانحة لترتيب الأوراق ومحاسبة النفس والذات قبل أن تحين ساعة الصفر. ويحمل اسم الفيكتوري كل من المتسابقين نادر بن هندي وأحمد السويدي على الزورق رقم 7، أما الوجه الجديد عارف الزفين فسيكون مع الفني والسائق المخضرم الفرنسي جون مارك سانشيز على الزورق رقم 77. ولا نستطيع أن نخفي أن التحديات أمامهم كبيرة والمهمة ليست سهلة وأنها عصية وصعبة في ظل وجود أكثر من اسم مرموق له من الخبرات الكثير ويعرف خبايا وأسرار سباقات الزوارق السريعة. وفي الوقت نفسه فإن ثقتنا كبيرة في نجوم الفيكتوري الطامحين لإثبات ذاتهم ومقارعة الكبار والتفوق عليهم وأن هذا بالتأكيد سوف يأتي من خلال الإصرار والعزيمة ومضاعفة الجهد والعطاء. وكما هو معروف فإن زورق روح النرويج 10 سيدخل غمار المنافسة بهدف المحافظة على اللقب الغالي الذي يحمله لأربع سنوات متتالية (سوبر هاتريك). ومن الفرق المنافسة أيضاً زورق قطر 96 بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني والإيطالي ماثيو نيكوليني وزورق قطر 95 بقيادة عبدالله السليطي والإيطالي لوكانيكوليني. ولا شك أن طموحات الفريق القطري كبيرة في هذا الموسم.
ويجب ألا ننسى زورق جوتن 90 بقيادة كريستيان زايوروفسكي وجون ناندبيرغ والزورق البريطاني تيجوتياتر 50 بقيادة بارد إيكر وكريس يارسوناج. وربما يخرج أكثر من اسم جديد في بطولة هذا العام التي سيكون فيها التنافس على أشده. - سعيد حارب يهدِّد بإلغاء سباق أثينا: هدَّد سعيد حارب رئيس لجنة المحترفين الدولية بأنه سوف يضطر إلى إلغاء السباق في أثينا إذا لم تتوافر مبادئ السلامة. وقال: يهمنا في المقام الأول أرواح المتسابقين وأن سباقات الزوارق السريعة تعتمد في المقام الأول على مبدأ السلامة وأن أي خلل في تطبيق القانون قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وهذا بالتأكيد ما لا يتمناه أي أحد. جاء هذا خلال الاجتماع التنويري الذي عقده سعيد حارب مع مديري الفرق والمتسابقين المشاركين في فعاليات البطولة، وأشار إلى أنه شاهد ووقف عند بعض الأخطاء التي حدثت أثناء التجارب وأنه أو غيره من أعضاء اللجنة لا يستطيعون أن يديروا ظهورهم عن الذي شاهدوه.
وخاطب سعيد حارب المشاركين في الاجتماع مشدداً على التعاون مع لجنة المحترفين الدولية (W.P.PA) ولجنة الايوتا لأن هذا سيقود إلى تنظيم بطولة ناجحة ومتميزة وبالتعاون مع المنظمين المحليين. وحرص رئيس لجنة المحترفين على الإجابة باستفاضة عن جميع الأسئلة المطروحة ووضع النقاط على الحروف الأمر الذي أدى إلى خروج الجميع راضين لما تابعوه من عمل جاد في سبيل أن تستمر بطولة العالم للزوارق السريعة بكل قوة.
اجتماع منتصف الليل يغيِّر مسار السباق
حفاظاً على سلامة أرواح المتسابقين
اضطر سعيد حارب رئيس لجنة المحترفين الدولية للزوارق السريعة إلى عقد اجتماعات مكوكية استمرت إلى بعد منتصف الليل، وذلك في سبيل ضمان سلامة المتسابقين بعد أن خرج ببعض النقاط السلبية عند إجراء التجارب الرسمية على الزوارق أول من أمس حيث اتضح أن المنظمين المحليين أغفلوا بعض الأمور المهمة التي تساعد على نجاح السباق، وبعيداً عن أي هفوات أو عوائق قد تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه.
وكانت اللجنة المنظمة المحلية قد طلبت بأن يبعد مسار السباق عن الشاطئ بحوالي ميل بحري مع العلم أن القانون يشير إلى ابتعاد مسار السباق بحوالي 250 متراً. وعزا سعيد حارب حدوث مثل هذه الهفوات إلى عدم وجود الخبرات عند اليونانيين لتنظيم مثل هذه السباقات، وعلى سبيل المثال قالوا إن ابتعاد مسار السباق عن الشاطئ بحوالي ميل بحري يتيح الفرصة لرواد البحر أن يسبحوا كما يشاؤون وأن هذه حرية شخصية لا يستطيعون التدخل فيها.
وإزاء هذه السلبيات اضطرت لجنة المحترفين الدولية إلى تغيير مسار السباق حتى يسير في الاتجاه المعاكس (عكس عقارب الساعة) وقد تطلب هذا أن يستمر الاجتماع إلى ما بعد منتصف الليل وتطلب رسم خرط جديدة للمسار المعدّل. ولم يشأ سعيد حارب أن يخفي أن المهمة ليست سهلة وتتطلب الحزم والحذر وعدم التحرك قيد أنملة عن القوانين المنظمة للسباقات.
وفي سؤال لـ «البيان الرياضي» إلى رئيس لجنة المحترفين: أما كان من الأفضل أن يحرص المنظمون الجدد في كل من مصر واليونان ورومانيا على الحضور حتى يعيشوا الواقع قبل استضافة الجولات؟
رد سعيد حارب قائلاً: بالفعل إن هذا السؤال يحمل وجهة نظر حقيقية إلا أن عدم تحسُّن الطقس في بحر الشمال ودول الخليج في هذه الفترة لن يساعد في إقامة الجولات حيث إن الجو يتغير في بحر الشمال بعد شهر يوليو وفي دول الخليج خلال شهر نوفمبر ولم يكن هناك مفر من إقامة السباق في دول البحر الأبيض المتوسط فكان الاختيار على اليونان.
وقال: بالرغم من أن جميع المنظمين المحليين متواجدون في موقع الحدث، إلا أنهم لم يوفقوا في حسم بعض الأمور. وأشار إلى أن التسهيلات المتوافرة في الإمارات وقطر ممتازة ولا يعيقها الروتين الذي يحدث في بعض الدول الأخرى. واختتم حديثه قائلاً: نتمنى أن يحقق السباق الرئيسي اليوم النجاحات المطلوبة.
بيورن وكيرتس: جاهزان للدفاع عن اللقب الغالي
قال بيورن يلستين وستيف كيرتس قائدا زورق روح النرويج رقم 10 وحامل اللقب، والذي يُعتبر من أقوى الفرق في البطولة خلال السنوات الماضية إنهما جاهزان للمحافظة على اللقب الغالي وقد حرصا طوال الفترة الماضية وبعد استراحة ليست بالطويلة في دراسة كل الأمور الخاصة بأداء زورقهما وتوقفا عند بعض الأمور التي ستؤدي إلى استمرارهما في قلب المنافسة في هذا الموسم. وأكدا أن المحافظة على اللقب تتطلب دراسة متأنية خاصة وأن جميع الفرق قد حرصت على ترتيب أوراقها وحتى تكون جاهزة لمنافستنا وانتزاع اللقب منّا. وأشارا إلى أن فريق الفيكتوري يُعد من أقوى المنافسين لهما وأنهما يضعان له ألف حساب لأنه مؤسسة كبيرة ومعروفة.
نجوم الفيكتوري سعداء بالتجارب ويتطلعون لتحقيق أفضل النتائج
أجمع نجوم فريق الفيكتوري ومتسابقوه نادر بن هندي وأحمد السويدي على الزورق 7 وعارف الزفين وجون مارك سانشيز على الزورق 77، على أنهم في غاية السعادة للمردود الإيجابي الذي خرجوا به من خلال التجارب التي أجريت على الزورقين في الأيام الماضية.
وأكدوا إمكانية إجراء المزيد من التجهيزات على الزورقين خلال المرحلة المقبلة وأن الأداء سوف يتحسن بشكل واضح وأشاروا إلى أنهم يتطلعون إلى تحقيق أفضل النتائج وأحسنها خلال الموسم الحالي ليؤكدوا أن غياب الفيكتوري عن الألقاب لن يطول أبداً.
وقالوا إن الدعم المعنوي الذي وجدوه من المسؤولين وعلى رأسهم سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل وخلفان حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي والمدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري سيكون له نتائجه الإيجابية خلال المرحلة المقبلة. وقال نادر بن هندي وأحمد السويدي إن انسجامهما سوياً يسهِّل عليهما الكثير ويساهم بشكل واضح في تحقيق المطلوب منهما.
وأوضح عارف الزفين وجون مارك سانشيز أن خطتهم ترتكز في المقام الأول على إنهاء السباق بسلام والذي سيؤدي إلى تعزيز الثقة ومن ثم التقدم لاعتلاء المنصة.
حسن بن جبر: تثبيت القوانين يعزِّز مكانة البطولة
وصف الشيخ حسن بن جبر آل ثاني قائد زورق قطر 96 أداء فريقهم في الموسم المنصرم بأنه كان جيداً وأنهم استغلوا فترة التوقف في تطوير المحركات، مشيراً إلى أن محركات ميركي المتطورة ستكون جاهزة في الجولة الثانية بارندال النرويجية وأنهم سوف ينافسون في البطولة الحالية. وقال من حسن الطالع أن نبدأ الموسم الحالي تحت مظلة لجنة المحترفين الدولية بالتعاون مع لجنة الايوتا.
وأكد أن دخول مدن جديدة إلى حلبة السباق مثل اليونان ورومانيا ومصر سيعطي دافعاً قوياً ويساهم في التسويق بالنسبة للايوتا التي بدأت تسير في الطريق الصحيح. وقال إنهم يتحفظون على دخول مدن صغيرة ليست لديها الإمكانيات لدعم البطولة ونركز على المدن التي تعطي الرياضة المردود المطلوب.
وأشاد بالدور الذي أخذت تلعبه كل من الإمارات وقطر والنرويج في دعم بطولة العالم منذ سنوات خلت، وقال إنها أعطت الحدث زخماً ونجاحاً ملحوظين. وأكد الشيخ حسن بن جبر أن استمرار البطولة بقوة يرتكز إلى اتضاح الرؤية بالنسبة للمتسابقين وتثبيت القوانين لأن التغيير المتكرر يؤدي إلى إضعافها. وقال إن الاختيارات التي تنضم إلى الفريق القطري تخضع لأسس ومعايير مدروسة إضافة إلى التأني في الاختيار.
21 لفة و96 ميلاً بحرياً مسافة جولة الانطلاقة
يحتوي السباق الرئيسي لبطولة العالم للزوارق السريعة والذي سينطلق عند السادسة مساء على 21 لفة مسافتها الإجمالية 63 ,96 ميلاً بحرياً ومنها لفة البداية التي تبلغ مسافتها 81, 4 أميال بحرية إضافة إلى 18 لفة تبلغ مسافة كل منها 544, 4 أميال بحرية إضافة إلى لفتين طويلتين مسافة كل منهما 05 ,5 أميال بحرية. يُذكر أن تعديل مسار السباق (عكس عقارب الساعة) لم يغير من المسافة الإجمالية أو عدد اللفات.
محمد المري: الانسجام يمثل رأس الرمح للمتسابقين
أكد محمد المري إداري فريق الفيكتوري أن سباق اليوم يتطلب الحيطة والحذر من قِبل نجوم فريق الفيكتوري، مشيراً إلى أن التجارب التي أجريت على زورقي الفيكتوري أكدت أن التغييرات والتجهيزات التي أجريت عليها كانت ناجحة ومفيدة. وأوضح أن انسجام المتسابقين يمثل رأس الرمح وسيقود في نهاية المطاف إلى تحقيق الأهداف المرجوة. وقال محمد المري إنه لمس إحساساً طيباً من متسابقي الفيكتوري وإنهم سيكونون عند حسن الظن بهم وتمنى لهم التوفيق والنجاح.
300 يورو لمتابعة السباق من المنصة الرئيسية
بلغت قيمة التذكرة الواحدة لمتابعة السباق من المنصة الرئيسية VIP «300» يورو للبطاقة الواحدة، وبالرغم من ارتفاع السعر فقد أقبل عليها الروّاد ممن يعشقون السباقات البحرية. ويُنتظر أن تجد بقية الجماهير الأخرى صعوبة كبيرة في متابعة السباق نظراً لضيق المكان وازدحام الطرقات المؤدية إلى الشاطئ.
فعاليات متنوِّعة على هامش السباق
سيشهد شاطئ ميناء أثينا اليوم إقامة العديد من الفعاليات المتنوعة والتي تهدف إلى إضفاء جو من البهجة والسرور على الجماهير التي ستحرص على مشاهدة السباق الرئيسي للزوارق السريعة الذي يُقام للمرة الأولى في العاصمة اليونانية أثينا. كما سيُقام على الهامش اليوم سباق الجتسكي والذي يحظى بمتابعة جماهيرية غفيرة ولديه عشاقه من اليونانيين والسياح.
رسالة أثينا ـ صلاح عطا



