في الوقت الذي حصلت فيه أغلب أنديتنا على راحة سلبية بعد انتهاء الموسم، حتى بالنسبة للشق الإداري، الا ان نادي الشارقة كان وضعه مختلفا، خاصة بعدما تولى الشيخ احمد آل ثاني رئاسة مجلس الإدارة في دورته الجديدة بتكليفه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتحول النادي إلى خلية نحل وتقريبا نقل الشيخ أحمد إقامته بشكل دائم ومستمر داخل النادي لانجاز كافه النواحي الإدارية والتنظيمية للنادي قبل انطلاق الموسم الجديد.

الاجتماعات متواصلة

وأول ما يشغل بال رئيس مجلس الإدارة وأيضا الجماهير الشرقاوية هو إعلان أسماء أعضاء مجلس الإدارة الجديدة، والذي يحاول رئيس النادي الاستقرار على تلك الأسماء وإعلان التشكيل لمجلس الشرف من اجل التصديق والموافقة عليه، خاصة وان الشيخ احمد آل ثاني يحاول ان يتوصل إلى أفضل صيغه ممكنة لأعضاء المجلس الجديد.

ويبحث عن التوليفة الأنسب والأصلح للنادي، ويهدف رئيس مجلس الإدارة إلى إيجاد فريق عمل من أصحاب الخبرة والشباب في ذات الوقت، وهو أمر ليس بالسهل، خاصة وان الجلوس على طاولة واحدة يجب ان يغلفه التفاهم في الأهداف بغض النظر عن وجهات النظر التي لابد وان تكون مختلفة، ولكن لصالح النادي في النهاية.

وتنتظر الجماهير الشرقاوية الأيام القليلة المقبلة لإعلان تشكيل مجلس الإدارة وليبدأ النادي في حقبة جديدة وصفحات يسطرها التاريخ، وان كان هناك تفاؤل عام بين أوساط محبي الملك بعد تولي الشيخ أحمد رئاسة المجلس.

مدرب الفريق

وكما هو أمر طبيعي كان الاهتمام بفريق الكرة يطغى على كل الأمور، خاصة وان الفريق هو واجهة النادي وصاحب شعبية كبيرة، وبالرغم من انقضاء فترة المجلس السابق الا ان اغلب أعضائه مازالوا موجودين في النادي للمساعدة في الأعمال الإدارية والتشاور في صالح الفريق والنادي بشكل عام، من منطلق حرص جميع أبناء النادي على الالتفاف حوله بغض النظر عن الألقاب والمسميات أو الصفة الرسمية، وأصبح الجميع يعمل لصالح الشارقة بعيدا عن المناصب، وهو أمر جميل استطاع الشيخ احمد آل ثاني توحيد الجميع تحت تلك المظلة.

واهم ما يشغل بال الجميع هو البحث عن مدرب للفريق صاحب سيرة ذاتيه عالية المستوى وانجازات كبيرة يستطيع ان ينتشل الفريق ويصعد به إلى قمة الفرق الكبرى كوضع طبيعي للملك، خاصة وان آمال البقاء على جمعه ربيع مدربا للفريق تتقلص في ظل إصرار جمعه ربيع على معاونة الفريق من الخارج كابن للنادي، وليس كمدير فني له، ومع هذا فمازال الجميع يتمسك بالأمل البسيط في عدول جمعه ربيع عن موقفه.

المحترف الثالث

وهناك جلسات عدة مع وكلاء اللاعبين وترسل باستمرار أفلام لمحترفين، من اجل البحث عن المحترف الثالث الذي سيرتدي فانلة الملك اعتبارا من الموسم المقبل، أضافه إلى مسعود شجاعي والبرازيلي أندرسون، واغلب الظن ان المحترف الثالث سيكون من إفريقيا، ويبحث النادي عن مهاجم سوبر ليكون بجوار أندرسون وليعود مسعود شجاعي رأس مثلث مقلوب في وسط الملعب.

كما ان الاجتماعات مازالت متواصلة من جانب الشيخ احمد آل ثاني مع المسؤولين عن معسكرات الفرق الخارجية من اجل الترتيب لمعسكر فريق الكرة الأول استعدادا للموسم الجديد، والذي لن يخرج عن ألمانيا أو سويسرا، بحسب تأكيدات من رئيس مجلس الإدارة نفسه.

وكان الشيخ احمد آل ثاني قد أرجأ أسباب انهيار نتائج الفريق خلال الموسم الماضي بسبب سوء فترة الاعداد التي لم تكن تمت للإعداد بصله، وتأثر بها الفريق بشده، كما ان مدرب اللياقة الذي كان مع ستريشكو لم يكن يفقه شيئا في الإعداد البدني، لذلك يعكف رئيس المجلس إلى دراسة كل كبيرة وصغيرة في المعسكر المقبل لتفادي أخطاء الماضي.

تغيرات في السلة

وبعيدا عن فريق الكرة، وتحديداً في كرة السلة، تشهد اللعبة داخل النادي تغيرات جذرية تطال الجهازين الفني والإداري، خاصة بعد الإخفاق الكبير الذي شهده الفريق خلال الموسم الماضي، وبالرغم من الإصابات الكبيرة التي تعرض لها لاعبو الفريق الأساسيون خلال الموسم الا ان هذا لا يعتبر تعليلا كافيا للجهاز الفني، الذي يأتي من ضمن مهامه إعداد البديل وعدم الاعتماد على الأساسيين فقط، وألا فلماذا يتم تسجيل أكثر من 20لاعبا في قائمة الفريق؟!

وان كان الأمر نفسه ينطبق على فريق كرة القدم من حيث عدم تحقيق البطولات الا ان الأمر لا ينطبق عليه من جهة التغيرات فيشهد الفريق استقرارا فنيا وأداريا وسيبقى عاصم السعدني مديرا فنيا للفريق للموسم المقبل، بعد ان قدم مستوى جيدا وضياع البطولات لم يكن لتقصير ولكن لأسباب خارجه عن إرادة الفريق ويكفي انه كان منافسا في كل البطولات حتى الرمق الأخير منها.

محمد نبيل