انتهت منافسات المجموعات المؤهلة للدور النهائي لتصفيات آسيا المؤهلة الى مسابقة كرة القدم في أولمبياد بكين 2008، ولم يتبق امام القارة العملاقة الا خطوة اخيرة لتعرف هوية ممثليها الثلاثة الى المسابقة الشعبية الأولى التي ستجرى خلف سور الصين العظيم العام المقبل.

وبعد انتهاء مباريات اول من امس، اكتمل عقد المنتخبات الآسيوية المتأهلة للدور النهائي، وتأهل 12 منتخباً لهذا الدور سيتم توزيعها على 3 مجموعات تضم كل منها 4 منتخبات، ويحق لبطل كل مجموعة الذهاب فوراً لشركة طيرانه الوطنية لحجز تذاكر السفر الى عاصمة «التنين» العملاق ومثلما تنتظر آسيا كلها ما ستسفر عنه قرعة المجموعات، ينتظر العرب في الغرب الآسيوي نتائج القرعة التي ستجرى يوم 13 الجاري على احر من الجمر خصوصاً وان للعرب نصف العدد المشارك في الدور النهائي.

وكالعادة بدأت احاديث الأمنيات من جانب كل منتخب بأن تنحاز له القرعة وتوقعه في هذا الطرف أو تجنبه هذا المنتخب.. بيد أن القضية الأهم أن يكون للعرب ممثلون عنهم إلى مسابقة كرة القدم ببكين، والا تجرى المسابقة في ظل غياب عربي آسيوي، خصوصاً وان عرب افريقيا لم يتبق منهم الا المغرب فقط الذي يشارك الكاميرون صدارة المجموعة الثالثة، مما جعل الضغط العصبي على أسود الاطلسي يتضاعف باعتبار انهم الأمل الأخير لعرب إفريقيا ليكونوا سفيراً كروياً لهم في اولمبياد 2008.

وإذا كانت المنتخبات العربية تنظر الى القرعة المقبلة من زاوية مصلحتها البحتة وتتمنى تجنب هذا أو ذاك، إلا أن للأمنيات وجها آخر، فوجود منتخبين عربيين او حتى ثلاثة في مجموعة واحدة يدعم فرص تمثيل العرب في بكين بشكل كبير، حتى لو كان بمقدار ممثل واحد. فالحضور أهم من أي شيء. ومن يرى ان تصفيات الدور النهائي قد تكون في غير صالح المنتخبات العربية، خصوصاً إذا وقعوا ببعضهم ضمن مجموعة واحدة أو اثنين.

وأن وجودهم ضمن مجموعة واحدة سيكون تكراراً للتطاحن العربي على ساحات السياسة، من يرى ذلك فهو متشائم لأقصى حد، وربما لا يكون من محبي كرة القدم، فوجود منتخبين عربيين داخل مجموعة واحدة سيرهق بكل تأكيد منافسيهما في ذات المجموعة.

فضلاً عن انه سيضاعف فرصة التعويض امام أي خسارة عربية، لأن كرة القدم التي نمارسها في وطننا العربي تحكمها قاعدة «يوم فوق.. ويوم تحت»، ولذلك فإنه من غير المستبعد ان لم يكن واقعيا، ان تحقق المنتخبات العربية انتصارات كبيرة مثلما قد تتعرض لانتكاسات خطيرة.

عموماً تأهل للدور النهائي 12 منتخباً، نصفهم عرب: البحرين وقطر على المجموعة الأولى.. سوريا من الثانية لبنان من الثالثة، السعودية عن الرابعة.. العراق من الخامسة.. والى جانبها منتخبات كل من اليابان وفيتنام واستراليا وكوريا الشمالية وشقيقتها الجنوبية واوزبكستان.

كيف ستكون القرعة إذن؟ وما هي افضل صيغة للعرب؟

وهل يمكن ان تجمع القرعة منتخبات سبق وان كانت ضمن مجموعة واحدة في منافسات الدور الأول مثل السعودية واستراليا، أو قطر والبحرين؟

اسئلة عديدة لن تتم الاجابة عنها إلا يوم اجراء القرعة الموافق 13 يونيو الجاري، لأنه لا توجد قواعد مسبقة وضعها الفيفا عند اجراءات قرعة المنتخبات الأولمبية سواء في آسيا أو إفريقيا أو حتى أوروبا.. وغداً لناظره قريب.

أحمد هاشم