بحضور خليفة سعيد بن سليمان رئيس دائرة التشريفات رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، والدكتور احمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي واحمد الكمالي رئيس لجنة الاحتراف بمجلس دبي الرياضي وعدد كبير من الرياضيين والإعلاميين، افتتحت جلسة دور الإعلام في تعزيز مفهوم الاحتراف.
والتي تحدث فيها كل من: محمد جاسم رئيس القسم الرياضي بجريدة البيان وسيف الشامسي رئيس القسم الرياضي بصحيفة الاتحاد وأسامة الشيخ مدير تحرير مجلة سوبر، وضياء الدين علي رئيس قسم الرياضة في جريدة الخليج وحميد نعمان محرر في جريدة الإمارات اليوم..
وطالب رجال الإعلام في هذه الجلسة بحقوقهم المسلوبة وضرورة توفير كافة سبل الراحة للعمل وسط أجواء صحية، وانتقد بعضهم ضعف الثقافة عند الإداريين واللاعبين وذهب البعض لأبعد عن ذلك ونادى بعدم تحميل الإعلام أكثر من دوره.
انتقاد
انتقد أحد الحضور الإعلام الإماراتي المحلي بأنه مقصر في تغطية الأحداث الرياضية العربية والمصرية منها خاصة فرد عليه مدير الجلسة الأستاذ محمد الجوكر قائلا لو رأينا الصحف المصرية تغطي هذه الندوات القيمة وأعمال مؤتمر الاحتراف بكلمة واحدة بعد ذلك سنولي الرياضة المصرية اهتماما في صفحاتنا.
محمد جاسم : نطالب بحرية تدفق المعلومات
استهل الزميل محمد جاسم كلمته في المؤتمر بسرده لموقف حدث في الاجتماع الأخير للجمعية العمومية لكرة القدم، والتي ترأسها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيس الجمعية والذي تم الإعلان من خلاله عن ولادة فكرة دوري المحترفين، وأثناء مناقشة هذا الإعلان في الاجتماع قام أحد الإداريين.
وطالب بضرورة زيادة ضخ الأموال للأندية من قبل الهيئة العامة للرياضة والشباب كي تتهيأ لهذه المرحلة على الرغم من أن الهيئة ليست ملزمة بهذه المطالبات.. فإذا بقينا بهذه العقلية الإدارية والكلام لمحمد جاسم لا اعتقد أننا سنتمكن من الوصول لما نطمح إليه.
وتطرق بعد ذلك لعدة محاور فقال: يجب ضرورة توفير كل الدعم للإعلاميين من قبل المسؤولين الرياضيين وهي كالآتي: حرية الإعلام ونقل الأخبار والأحداث دون مضايقة، فالشفافية بين إدارات الأندية والإعلاميين تكاد تكون معدومة عند البعض ولا تتجاوز 10% عند البعض الآخر وحين نتحدث عنها في الجانب الاحترافي.
فإننا نتحدث عن العرض والطلب، والمفروض أن نعرف ونصل للمعلومة الدقيقة لقيمة صفقات اللاعبين وكل ما يتعلق بالأمور المالية التي تبرمها الأندية مع كافة أطراف اللعبة، وأتمنى من كل الإداريين أن يوضحوا لنا هذه المعلومات بكل وضوح..
فما يحدث حاليا في إدارات الأندية أن فردا واحدا من مجلس الإدارة يعلم بهذه المعلومات والبقية في مجلس الإدارة لا يعلمون عنها شيئا، كما يحدث في غالبية إدارات الأندية المنضمين إليها فالأمور يجب أن تكون واضحة ومعلنة وعلى الشارع الرياضي أن يعلم بكل التفاصيل وهذه هي أولى الأوليات التي يجب أن نركز عليها ونحققها.. وللإعلام الرياضي حق في أن تتوفر له مراكز إعلامية متخصصة في الأندية كما تفعل الأندية المحترفة في العالم المتقدم كرويا.
الاحتراف ليس تفرغاً
وتطرق بعد ذلك للنقطة المحورية الثانية في حديثه وهي أنه كان هناك سباق من الجميع للتحدث عن الاحتراف وغالبية من يتحدثون عنه لا يعرفون عن هذا الاحتراف سوى قشوره وعلى الأندية أن يكون لها دور مكمل وتوجيهي لزيادة المعرفة والإدراك بهذا العالم، واقترح إقامة ورش عمل لجميع الأطراف لتثقيف وتوضيح معنى كلمة الاحتراف.
فالبعض يعاني من غياب التثقيف وكثير من منتسبي الوسط الرياضي من إداريين ولاعبين فهموا الاحتراف انه مجرد تفرغ من العمل والوظيفة وبالتالي أصبح للاعب الحق أن يسهر وهذا المفهوم للأسف سائد من قبل الجميع.. وأضاف لا نختلف أننا في بداية الطريق وسيكون لنا وضع آخر لو صححنا بعض المغالطات لنمشي بالمسار الصحيح.
واعترف مدير القسم الرياضي بصحيفة البيان أن الإعلام الرياضي مقصر بعض الشيء، وقال سأتحدث عن نفسي، فنحن مقصرون في توضيح مفاهيم دنيا الاحتراف الكبيرة فعلينا أن نخصص مساحات كبيرة وواسعة في صفحاتنا لاستعراض بعض التجارب الناجحة في العالم المتقدم كرويا ويجب أن نوفر للشارع الرياضي كل هذه المعلومات والدراسات والتجارب ولكن كمية النشاط اليومي كانت تحول دون ذلك وان كانت هناك محاولات منا ولكن علينا أن نركز ونسلط عليها بشكل أوسع واكبر.
وماذا عن الترويج والتسويق
وتطرق بعد ذلك لعالم الكرة وتشعباته، فقال عالم كرة القدم عالم كبير ومتطور باستمرار ويجب أن نستغل تجارب الدول الناجحة والمتقدمة ونقتبس منها نجاحاتها في التسويق والترويج، والتي تساهم بشكل رئيسي في رفع قيمة الموارد المالية وهي تقوم في النهاية بتقديم نظام عمل خاص بها.. وأعود للنقطة الأخيرة قبل أن اختم حديثي بضرورة دعم الجانب التثقيفي وعلى الإعلام أن يتعاظم دوره في تعزيز تطبيق الاحتراف ومفاهيمه المتشعبة.
أسامة الشيخ: الإعلام عربة وليس قاطرة
تحدث بعد ذلك الزميل أسامة الشيخ مدير تحرير مجلة سوبر منوها انه قد لا يجيد التحدث أكثر مما يجيد الكتابة، وقال في معرض حديثه نحتاج لان نعرف ماذا نريد ؟. وماذا سيقدم الإعلام والذي له دور أساسي وواضح ولكن من الخطأ أن نحمله أكثر من دوره وعلينا ألا ننتظر من الإعلام أكثر من دوره..
فالإعلام ليس القاطرة في عالم الرياضة بل هو عربة من القاطرة الكبيرة والاتحاد الآسيوي أوضح شروط الدخول لهذا العالم وضرورة توفير تسهيلات كبيرة له لإدراكه الدور الكبير للإعلام.. فالاحتراف صناعة والكرة سلعة وإذا لم يقتنع رجل الشارع العادي بهذه السلعة فنحن لا نستطيع إجباره على ذلك مهما حاولنا فعلينا أن نعزي ضعف الحضور الجماهيري الى قلة التوجيه والاهتمام بهم فهم لا يحتاجون كل ذلك.
الإداريون في قفص الاتهام
ووجه احد الحضور تساؤلا مباشرا للزميل محمد جاسم فقال: ماذا تقول عن الإداريين الذين يستغلون مناصبهم الإدارية في تصفية حساباتهم مع غيرهم من الأعضاء.. فرد قائلا ان تساؤلك لهو دليل حي أن الافعال قد حدثت لدى البعض في الوسط الرياضي وهو لم يأت من فراغ وليس بين الإداريين فحسب بل تكون كذلك بين الإداريين واللاعبين، وهناك أمثلة كثيرة لمحاربة الإداريين لبعض اللاعبين وقد تسببت بعض الحالات في ابتعاد بعض النجوم عن الملاعب والسبب هذه الصراعات، واعتقد ان بالمنظومة الجديدة ستلغى هذه الصراعات.
تعقيب للشريف
في ختام الجلسة عقب الدكتور احمد سعد الشريف على احد المحاور التي تناولت دور الهيئة العامة للرياضة والشباب بعد بروز المجالس الرياضية فقال: يا إخوان نبتعد عن مصطلح اختلاط الادوار، فنحن لم نشتت دور الهيئة فلولا دور المجالس الرياضية لما كانت الاندية ستعرف كيف تتحرك في ظل هذه المتغيرات فالمجالس الرياضية طوقت الاندية وانتشلت اللاعبين من الوقوع في الخطأ.
ونحن في المجالس عملنا حراكا رياضيا لم نعتد عليه في شارعنا الرياضي وعلاقتنا مع الهيئة منسقة ومحددة ادوارها وهي ما زالت المظلة الكبيرة.. والمرحلة القادمة تتطلب ان نحول الاندية لجهات استثمارية وسهلنا واذبنا الكثير من المشاكل والعقبات التي واجهت انديتنا، وكنا طوق نجاة للجهات التابعة لنا ودفعناها لخطوات للامام.
الكمالي يسأل
وتساءل محمد الكمالي رئيس لجنة الاحتراف بمجلس دبي الرياضي عن كيفية الاستفادة من الجاليات في الدولة للحضور والاهتمام بكرة القدم، ولماذا الإعلام مقصر في ذلك.. ورد على هذا التساؤل الزميل سيف الشامسي فقال: ان غالبية الجاليات غير ناطقة بالعربية وصحفنا الرئيسية جلها ناطقة بالعربية وهنا تكمن المعضلة.
عمران محمد
