الجناح الإنجليزي الطائر الذي أعطى خلال مسيرته الكروية ناديه العريق ليفربول ومنتخب بلاده الكثير حتى توجه محبو النادي الإنجليزي أسطورة من أساطير ليفربول كما أن لهدفه الأسطوري في ماراكانا في مرمى البرازيل في يونيو 84 حكاية لا تنسى توجته أحد أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم .
تخللت مسيرته التي امتدت بين الأعوام 87 وحتى 97 العديد من المحطات الصعبة التي تغلب عليها وبعد اعتزاله اللعب توجه إلى عالم التدريب فتولى مهام تدريب نادي سلتيك قبل أن يتجه إلى التحليل الفني وهو مازال يصر على أن عشقه لكرة القدم ليس له حدود «وهي فعلا تجري في دمي» فكان لنا هذا الحوار الخاص معه على هامش مؤتمر دبي الرياضي الدولي الثاني.
* بداية نريد أن نعرف انطباعك عن مدينة دبي بشكل عام.
ـ أولاً أود أن أسجل انبهاري الشديد بهذه المدينة التي زرتها لأول مرة عام 1987 والنمو الخارق التي سجلته خلال هذه المدة الزمنية القصيرة نسبياً وهو أمر فعلا لا يصدق.
* وماذا عن رياضة الإمارات وخصوصاً في دبي؟
ـ من الواضح تماماً اهتمام المسؤولين عن الرياضة في دبي تحديداً من خلال تنظيمهم لمثل هذه المؤتمرات لأنهم باختصار لديهم استراتيجية ووجهة نظر لجعل دبي في المراكز المتقدمة عالمياً وهم يعرفون أن الرياضة أحد أهم العناصر الأساسية في هذا التقدم واعتقد أن دبي تمضي في الطريق الصحيح فهم يكتسبون الخبرات العلمية والعملية لدعم نهجهم ومسيرتهم في المستقبل وأتوقع لهم نجاحا باهرا.
* وكيف ترى مسيرة الاحتراف في الدولة من خلال زياراتك لها وانطباعك عن هذا المؤتمر؟
ـ أشبه القائمين على الاحتراف في الدولة بمن يهبط من الطائرة ليواجه الحياة مسرعاً في لحظة ملامسته الأرض فهو بذلك بلغ قمة التوازن بحيث أجبرته الظروف على الهبوط ليواجه متطلبات الحياة فهبط مهرولاً بحيث أنه لن يقع ولن يتوقف بل سيواصل مسيره للأمام بخطى متوازنة كما لفت انتباهي أنهم يركزون على كافة النواحي الرياضية وهذا برأيي لأنهم يعرفون جيداً أن الأنظار الآن جميعها متوجهة إليهم.
* كونك لاعبا عالميا ومطلعا على كافة الأمور المتعلقة بكرة القدم، هل لديك خلفية كبيرة عن كرة الإمارات؟
ـ في الحقيقة أنا أعرف أنهم تأهلوا إلى نهائيات كأس العالم مرة واحدة في إيطاليا 90 وأنا أتعجب وأتأسف حقيقة لغيابهم بعدها عن هذه البطولة رغم توفر الإمكانيات الهائلة لديهم والمتابعة من أعلى المستويات ويجب عليهم بعد الخطوة الاحترافية المهمة التي يمرون بها أن يتقدموا على الأقل على مستوى القارة الآسيوية كالسعودية وإيران.
* تحدثنا عن المنتخب، فماذا تعرف عن أندية الإمارات؟
ـ أعرف بالطبع نادي الوصل حيث قمت بزيارة له منذ مدة وأعرف أنهم أبطال الدوري والكأس للموسم الحالي، واستطرد ضاحكاً أعتقد أنني كنت الفأل الخير عليهم.
* لو فرضنا حصلت على عرض لتدريب أحد فرق الدولة فهل ستوافق؟
ـ بالطبع ولم لا؟ فأنا أعتبر ذلك تحدياً قوياً لإثبات قدراتي في التدريب كما أن الإمكانيات التي سمعت عنها هنا في الإمارات وخاصة دبي تجعلني مقتنعاً تماماً بفكرة التدريب وأنا واثق من النجاح.
* إذاً أنت ترى أن مستقبلك الكروي بات متمثلاً في التدريب.
ـ نعم بلا شك ولكن في كل الأحوال أنا سعيد لنجاحي كلاعب كرة وهذا الأمر لوحده يدعو إلى الفخر كما أنني نجحت خلال مسيرتي التدريبية رغم قصرها وقلة خبرتي في التدريب آنذاك مع نادي سلتيك وحتى الآن وأنا في مجال التحليل أرى أنني ناجح بشهادة من حولي وذلك لأن كرة القدم تسري حقاً في دمي ولن أبتعد عنها أبداً ولكني أفضل الدخول في مجال التدريب سواء في بريطانيا وليس المهم في أي درجة ممتازة كانت أو ثانية أو حتى خارجها.
* حسناً لنعود إلى مسيرتك الكروية التي جعلتك أحد أساطير الكرة الإنجليزية عبر التاريخ، ما هو شعورك الآن خاصة بعد آخر استفتاء؟
ـ أريد أن أشكر القائمين على الاستفتاء الذي منحني لقب ثالث أفضل لاعب في تاريخ ليفربول ولكني أود التعليق على ذلك بأن هذه الاستفتاءات تغلب عليها العاطفة غالباً وطريقة طرح الرأي فيها عبر الانترنت والرسائل القصيرة ينقصها الدقة في كثير من الأحيان ورغم ذلك أنا سعيد جدا وفخور بهذا اللقب وهذه المرتبة بين عمالقة الكرة الإنجليزية وتحديداً ليفربول.
* وهدفك الأسطوري في ماراكانا في مرمى البرازيل ماذا يمثل لك؟
ـ صدقني إن قلت لك لا أعلق كثيراً على هذا الهدف رغم أنه بلا شك هدف لا ينسى لا في المكان ولا في الطريقة ولكنني أرى أن مراوغة سبعة لاعبين هو أمر طبيعي وردة فعل عادية تمر على لاعب الكرة كثيرا من الأحيان كما أن اللاعب المحترف عندما ينبري لضربة حرة أو ركلة ركنية يعرف إمكانياته ويجب أن يعرف أين تتجه الكرة وقتها.
جون بارنز يؤكد: يقل تأثير الضغوط عندما يكون الإعداد سليما !
في ورشة عمل لشرح كيفية تحمل اللاعبين المحترفين لضغط المباريات تحدث اللاعب الانجليزي الشهير جون بارنز عما كانوا يتعرضون له من ضغوطات هائلة قبل وأثناء المباريات مؤكداً أن جميع الألقاب الرياضية لها متطلبات ذهنية وجسدية وعقلية مليئة بالضغوطات ولكنها تلتقي في النهاية في الغاية والهدف وهو النجاح.
مؤكداً أن أقوى هذه الضغوطات هي عندما تشعر بالتعب والإنهاك وترى الخصم يتقدمك فتشعر إنهم لا يعانون هذا التعب والإرهاق فيبدأ هنا الضغط النفسي والذهني مشيراً إلى أن هذا الضغط يقل ويتلاشى تأثيره عندما يكون الإعداد جيداً والجاهزية مرتفعة من الناحية العقلية والجسدية والتقنية.
بالإضافة إلى الاستعداد بدراسة المنافس أوالخصم، واستطرد جون بارنز حديثه بضرورة أن يكون اللاعب واثقاً بقدراته وكذلك بقدرات بقية أعضاء الفريق وهذا تحديداً في الألعاب الجماعية وخاصة كرة القدم فمن الواجب احترام قدرات بقية اللاعبين في فريقك مكرراً أهمية الإعداد والتحضير قبل المباراة حتى يتغلب اللاعب على الضغوطات التي يتعرض لها.
أين اللاعبون؟
تأخرت المحاضرة لأكثر من نصف ساعة وذلك لعدم وجود اللاعبين وهم الشريحة الرئيسية المستهدفة مما أضطر رئيس الجلسة اللاعب الدولي السابق فهد خميس للتعليق على ذلك مبدياً أسفه لعدم اهتمام اللاعبين بمثل هذه المادة المهمة جداً في مسيرتهم الاحترافية.
الجدير بالذكر أن الحضور من اللاعبين اقتصر على لاعبي فريق الشباب «عيسى محمد، هبيطة،شامبية، عادل عباس، خليل ميرزا، أحمد محمود» خلاف بعض اللاعبين القدامى مثل فؤاد خليل ومنذر علي وبعض الإداريين.
حوار: مالك عبد الكريم

