في باكورة أعمال اليوم الثاني والأخير للمؤتمر تحدث النجم البرازيلي زيكو في محاضرته عن عالم الاحتراف وآلية المحافظة على البطولات. وبدأ اللاعب السابق والمدرب الحالي بشرح بدايته مع كرة القدم حث انه وكبقية لاعبي البرازيل بدأ من «الحواري» حتى تبناه نادي فلامنجو البرازيلي وهو في سن 13 سنة وكانت أولى محطاته الكروية الحقيقية مع المراحل السنية، حيث تدرج إلى فريق الأشبال ثم الشباب.

وأنضم إلى الفريق الأول في سن 18 سنة وهذا تطلب مجهوداً خرافيا وجبارا ومباشرة تم اختياره في المنتخب الأولمبي وشارك معه في الدورة الأولمبية في ميونخ حيث حصل منتخب بلاده الأولمبي على البطولة وقتها ورغم أنه لم يكن أساسياً وقتها إلا أنه شعر بقمة السعادة مع أول بطولة قبل أن يضمن مقعده أساسياً العام 1974 .

وبدأت بعدها الإنجازات تتوالى بوجود مدرب قدير ومجموعة لاعبين هم الجيل الأروع للبرازيل حتى امتلأت خزائن النادي والاتحاد بالكؤوس، ولم ينس العالمي «زيكو» ذكر زميله ورفيقه في المنتخب أعوام «72 حتى 74» زي ماريو مدرب فريق الوصل الذي شارك معه في هذه الفترة ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي قبل أن ينضم للمنتخب الأول عام 1976 وكانت الفترة من 76 وحتى بداية الثمانيات هي أجمل فترات حياته الكروية قبل أن تبدأ رحلته مع الإصابات .

كما كانت 1982 أكثر الأعوام حزناً للبرازيليين كافة وله شخصياً بعد الخروج الحزين أمام إيطاليا ولكن رغم هذا الحزن تجاوز الجميع تلك اللحظات وعادت الروح إلى الجميع فهذا هو اللاعب والفكر الاحترافي السليم، وعن تجربته كمدرب لليابان أكد «زيكو» أنه كان سعيداً جداً لدى قدومه إلى اليابان حيث رأى لهفة وسعادة الشارع الرياضي الياباني الذي عرفه ويقدر الكرة البرازيلية وهذا ما لمسه في جميع الدول التي زارها في المنطقة.

وعن مدى النجاح الذي حققه في هذه التجربة أكد زيكو أن المدرسة الكروية تناسب كافة الثقافات الكروية ولكن اليابان وطبيعية أسلوبهم وثقافتهم الكروية تأقلموا بسرعة مع الفكر البرازيلي نظراً لسرعة لاعبيهم والتمرير السريع المركز مؤكداً أن نجاح المدربين البرازيليين واضح وظاهر للعيان بصفة عامة ولعل كأس العالم الأخيرة في ألمانيا تشهد بذلك.

حيث تولى المدربون البرازيليون مهام تدريب خمسة منتخبات (البرتغال ـ البرازيل ـ السعودية ـ كوستاريكا ـ اليابان) وهذا ما لم يحدث مع أي مدرسة تدريب أخرى حتى الأوروبية وعن التكوين والبناء الحقيقي للاعب أشار زيكو إلى أن السن (15 ـ 17) سنة هي أهم المراحل العمرية للاعب لذلك على المسؤولين في الإمارات الاهتمام بهذه الفئة العمرية حتى يصلوا إلى مبتغاهم .

بالإضافة إلى أن خطوة تطبيق الاحتراف التي سمع بتطبيقها في الإمارات خطوة مهمة جداً ستساهم بلا شك في دعم مسيرة الكرة الإماراتية مؤكداً أن الإمارات تملك كافة مقومات النجاح (الاهتمام من أعلى المستويات ـ أحدث المنشآت والمراكز الرياضية ـ المبالغ التي تصرف على المدربين واللاعبين الأجانب» كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الإمارات تملك كل المقومات ولكنها تحتاج إلى الصبر ومزيد من الاحتكاك والمشاركات الخارجية المستمرة.

وفي نهاية محاضرته عاد البرازيلي زيكو ليذكر بضرورة النظام الغذائي السليم، حيث انه في بداية تسلمه تدريب اليابان لاحظ أن أغلب المنافسين من نفس المنطقة وخاصة «الشرق الأوسط» يلعبون بشكل ممتاز في الشوط الأول ومع الشوط الثاني تبدأ المهارات تقل وتضعف اللياقة البدنية لدى اللاعبين وهذا بلا شك سببه عدم وجود نظام غذائي سليم مؤكداً أن اللاعب المحترف يجب أن يعطي 90 دقيقة بنفس المستوى.