على بساط من الورد الدمشقي والحان من التراث الغنائي السوري اجتازت سيارات أبطال الشرق الأوسط خط البداية لرالي سوريا الدولي إيذاناً بدخولهم الفعلي منافساته وصعدوا منصة الانطلاق بعد حفل افتتاح أنيق نظمه نادي السيارات السوري وأقيم (الخميس) وسط العاصمة السورية دمشق برعاية وزير السياحة السوري د.سعد الله اغا القلعة وبحضور المهندس وليد شعبان رئيس نادي السيارات السوري ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات ديريك ليدجر وعدد من رؤوساء وممثلي أندية السيارات العربية.

افتتح المتسابق القطري ناصر العطية الملقب بالسوبر مان منافسات الرالي السوري باجتياز سيارته أولاً منصة البداية كونه يحمل لقبي بطولة الشرق الأوسط والرالي السوري، وعبرت خلفه سيارة متصدر البطولة (حالياً) الشيخ خالد القاسمي ثم بقية المشاركين الذين وصل عددهم إلى (33) متسابقاً من تسع دول عربية وأجنبية.

وتوجه بعدها المتسابقون إلى الموقف المغلق في منطقة معرة صيدنايا قرب دمشق وقضوا ليلتهم في فندق الرالي استعداداً للمنافسات التي تبدأ في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث تقام سبع مراحل خاصة وتبلغ مسافتها (141)كم، فيما تقام غدا ست مراحل لتصل المسافة الإجمالية للمراحل الخاصة في اليومين (263)كم.

مؤتمر صحافي ومفاجأة إماراتية قادمة

وكان رالي سوريا الدولي قد جمع في صورة واحدة العديد من أبطال الرالي في مؤتمر صحافي موسع غاب عنه البطل القطري ناصر العطية، وأثار مساحة من الاستفهام وبقي كرسيه فارغاً إلى جانب البطل الإماراتي خالد القاسمي الذي بدا هادئاً ومرتاحاً وأجاب بدبلوماسية على تحديات زملائه الذين واجهوه برغبتهم بسحب اللقب منه فاكتفى بالقول: (لكل مجتهد نصيب والحسم نراه في المراحل السورية).

وكشف القاسمي عن برنامج إماراتي لتطوير رياضة السيارات من خلال فريق أبو ظبي الذي وعد بأنه سيكون مفاجأة سيتحدث عنها الجميع. وعبر عن سروره لوجود المتسابق السعودي يزيد الراجحي الذي سيكون على حد قوله بطل المستقبل في بطولة الشرق الأوسط لأنه خامة مبشرة كما رحب القاسمي بعودة اللبناني ميشيل صالح على سيارته الجديدة سوبارو.

بالمقابل رفع شيخ المتسابقين في الرالي اللبناني ميشيل صالح من حدة التصريحات متحدياً الجميع بقوله: «جئت لأفوز والفرصة لن تكون فقط للقاسمي والعطية وتقدمي بالسن لن يحول دون تحقيق طموحي في بإحراز اللقب.

مراقبة فضائية للسباق

من جهته أكد مدير الرالي هاني شعبان للمتسابقين أن الأمور عادت إلى نصابها بالنسبة لمسار الرالي الذي تحسن بنسبة جيدة بعد السيول التي أصابته وأوضح للجميع استخدام أنظمة حديثة للمراقبة المباشرة وأجهزة توقيت متطورة ووجود مراحل جديدة بعد أن تم إلغاء بعض المراحل القديمة، كما تم تغيير منطقة الصيانة مما سيكون له الأثر المريح لجميع المتسابقين والانطلاق هذا العام من وسط دمشق من شأنه أن يزيد من جماهيره ودعم هذه الرياضة.