تحدث المستشار محمد الكمالي رئيس لجنة شؤون الاحتراف بمجلس دبي الرياضي في محاضرته عن واقع اندية دبي حيث اشار في مطلع حديثه الى انها كباقي الأندية الإماراتية تحاول ان تجد الطريق السليم للتميز الرياضي بصفة عامة والنجاح الكروي بصفة خاصة.

وقال: ان تميز أي من الأندية أو المؤسسات الرياضية بصفة عامة يكون مرتبطا بقدرة ادارة النادي أو المؤسسة على تحقيق التوازن الأمثل في البرامج الفنية والموازنة المالية، فبعض الأندية التي تكسب البطولات تضع حوافز مالية للاعبيها عند الفوز، ولذا إذا كانت الإدارة المالية تعلم انها ستتعرض للمساءلة القانونية فتلقائياً لن تضع هذه الحوافز، ولذا دائماً تتضاعف الموازنة المالية.

ويرى الكمالي في سياق محاضرته ان غياب الإدارة المحترفة والخطط التطويرية جزء من الواقع الإداري حيث تدار هذه الأندية بنظام الهواية والتطوع الإداري. ثم يضيف: في ظل غياب الإدارات المحترفة من الصعب ايجاد خطط تطويرية مستديمة وتقوم على أسس علمية. كما تحدث الكمالي عن الواقع المالي في الأندية، فقال: تعتمد بشكل رئيسي على الدعم الحكومي الذي يصل الى نسبة 70%، كما أن الموازنة موزعة بطريقة غير سليمة، ولذا فإن اوجه الصرف لا تؤدي الى تحقيق الأهداف. وأشار رئيس لجنة شؤون الاحتراف بالمجلس إلى أن النظام القانوني للأندية لا يساعد على تطوير النظام المالي.

وعلل الكمالي عدم الاستقرار للواقع الفني للأندية بأنه مرتبط بأسباب عدة منها عدم استقرار نتائج الأندية، عدم استمرار الاجهزة الفنية، عدم التوفيق في اختيار الاجانب، غياب خطة المدير الفني لتطوير النشء، بالاضافة الى غياب الاكاديميات.

واشار الكمالي الى ان النتائج الايجابية للأندية نتيجة جهود واجتهادات الإدارة، كما أضاف: الملاحظ في انديتنا عدم التغيير الفكري والثقافة الاحترافية للاعب من ناحية والتعامل القانوني من ناحية أخرى، فبند الراتب الشهري هو الوحيد الذي يتفهمه اللاعب، ولذلك من الضروري تكثيف الورش العملية للاعبين. واستطرد قائلاً: علاقة الإدارة باللاعبين بين المهنة والوظيفة، ويتطلب هذا الأمر وجود وكيل للاعب يخطط للاستثمار حقوقه مع تفرغ اللاعب لتطوير ذاته فنياً..

وتساءل الكمالي في سياق محاضرته عن عدد اللاعبين المحترفين بهذه الوضعية ممن لديهم مدير أعمال؟! وحرص الكمالي إلى التطرق لواقع العلاقة بين اللاعب والنادي بعد تأسيس مجلس دبي الرياضي، فقال: كثفت الورش التثقيفية والمؤتمرات والندوات للاعبين، تعديل سلوك الهاوي ومحاولة إثرائه بالفكر والواجب الاحترافي.

وأشار الكمالي إلى حالة التحول في الساحة والإدارة الرياضية ودخول القيادات الشابة في قيادة دفة الإمارات التي بدأت تحولاً جديداً نحو الإدارة المحترفة. وأوضح الكمالي وجود خطة للاحتراف لدى مجلس دبي الرياضي على مدار سنوات عديدة قادمة حتى عام 2014. وتناول الكمالي تحديات المرحلة المستقبلية من خلال دوري المحترفين عام 2008/2009، الشكل القانوني للأندية، تفعيل الحضور الجماهيري، تعزيز الموارد المالية وتوحيد عقود اللاعبين.

وقال: تطبيق دوري المحترفين 2008/ 2009 يدفعنا الى تطبيق ادارة مفهوم الإدارة الرياضية بمفهوم اقتصادي وذلك من خلال تأهيل الكوادر المالية والإدارية والفنية. وتعيين مختص في علوم الرياضة ووضع دراسات لتطوير النشء. وأوضح الكمالي انه لإيجاد آليات الحضور الجماهيري، لابد من العمل على إلغاء المفهوم القائم لدى غالبية المقيمين في الدولة بأن الأندية خاصة بالمواطنين، وضع الخطة المناسبة التي تتفق مع البيئة المحلية وثقافة المقيمين، إعادة النظر في ايام ومواعيد المباريات وتوفير المقومات المساعدة في جذب الأسر للأندية.

وأكد الكمالي أن اهم موارد الخطة التطويرية للموازنة المالية يعتمد على الاستفادة من البث التلفزيوني والتسويق في البطولات الأوروبية، حيث يصل دخل الأندية من البث التلفزيوني الى 50% من الإيرادات المالية ولذا يجب ان تستفيد انديتنا منه البث التلفزيوني في الفترة المقبلة، وخلص الكمالي الى القول: انه وفي ظل وجود العقد الموحد لا يعني الاضرار بمصلحة الطرفين لأن التغيير سيكون من حيث الشكل وليس المضمون ولذا ينبغي سرعة تطبيق لائحة اوضاع اللاعبين من قبل الاتحاد الكروي.