* في إطار كلمته لمؤتمر الاحتراف الدولي الثاني الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي التي جاءت في كتيب التعريف، وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، سؤالاً ملحاً، عندما تساءل في الكيفية التي يمكن من خلالها تطبيق فلسفة قائد يحب المركز الأول في الرياضة وغيرها من مجالات الحياة..؟

ذلك التساؤل الذي طرحه سمو رئيس مجلس دبي الرياضي، أكد مدى صعوبة المهمة الملقاة على عاتق كل من يعنيه الأمر.. في الوقت الذي أكد فيه سموه على أننا نستلهم من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وفكره الثاقب ورؤاه السديدة ونجعلها مرتكزاً ومنطلقاً لكل ما نقوم به من مخططات وبرامج نستشرف بها مستقبلنا الرياضي للوفاء بطموحات سموه كقيادي ورياضي بارز تمرس في ميادين التنافس الشريف واعتاد منصات التتويج.

* الأجواء العامة في ساعة الافتتاح الأولى للمؤتمر الثاني للاحتراف، كشفت لنا مدى التحول الذي طرأ على تفكير القائمين والمعنيين بالقطاع الرياضي في البلد، وما ذلك الحضور المكثف لفعاليات يوم أمس إلا تأكيد على مدى الاهتمام الذي بات يلقاه المؤتمر الذي أحدث نقلة نوعية في الجانب الفكري والثقافي بخصوص المنظومة الجديدة التي أصبحت بالنسبة لنا واقعاً معاشاً لا مفر من مواجهته والتعامل معه والأخذ به إذا ما أردنا مواكبة الطفرة التي تعيشها الرياضة في مختلف دول العالم.

* لا خلاف على أن المؤتمر الدولي الثاني يمثل إضافة جديدة على طريق التحول من الهواية إلى الاحتراف، من خلال تكريسه كفكر وثقافة لكي يتحول الاحتراف الى سلوك سائد في حياة اللاعبين وكل من له صلة بالقطاع الرياضي، ولأن الاحتراف منظومة قادرة على التحول واعادة التشكيل بالصورة التي تلائم كل منطقة، فإني اتفق مع ما أشار إليه سموالشيخ حمدان بن محمد، الذي أكد على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في الاحتراف، والجدية في صنع النموذج الذي نريد والذي يلائم واقعنا الرياضي ويقودنا الى احتلال المراتب الأولى قارياً ودولياً.

* إن تطبيق فلسفة المركز الأول، وصناعة نموذج متفرد للاحتراف خاص بنا، هدفان من الأهداف الرئيسية التي كشف عنها سمو الشيخ حمدان بن محمد، ومن جانبها قامت اللجنة المنظمة للمؤتمر، باستقطاب أهم وأشهر الأسماء من ذوي الخبرة في مجال الاحتراف من اجل طرح تجاربها، ولم يبق سوى استثمار ذلك الحدث والحضور المميز من أجل تحقيق أعلى استفادة ممكنة من المؤتمر الذي أصبح ملتقى لمشاهير الرياضة في العالم.

كلمة أخيرة

* فرضت مسألة التجنيس نفسها بقوة على عدد ليس بقليل من النقاشات التي شهدتها جلسات اليوم الافتتاحي لمؤتمر الاحتراف.. ففي الوقت الذي طالب فيه النجم العالمي زيكو ان يكون التجنيس محدوداً وخاضعاً للمقاييس التي يحددها الاتحاد الدولي، كان رأي سليم شيبوب جريئاً في هذه المسألة، عندما امتدح ما قامت به تونس في هذا الصدد، مؤكداً أن العالم بأسره يلجأ إلى التجنيس فلماذا نتعامل معه كعرب على أنه شيء خارج المعقول!

mjasim@albayan.ae