بدأ سليم شيبوب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم الرئيس السابق لنادي الترجي التونسي محاضرته بالأمس بشرح تجربة نادي الترجي الذي تأسس في العام 1919م اثناء الاحتلال فبات أول نادي تونسي.
ثم تطرق بعد هذا التناول السريع لتاريخ نادي الترجي إلى موضوع الاحتراف، فقال: الاحتراف ليس فقط سن القوانين، بل ثقافة وممارسة، ونحن بدأنا الاحتراف قبل أن ينطلق الدوري التونسي للمحترفين عام 1996/ 1997م، وآنذاك حينما انطلق الاحتراف في الكرة التونسية واجهتنا بعض المشاكل، وبالتالي لا يمكن تطبيق الاحتراف بين ليلة وضحاها.
ثم اضاف: من الصعوبة بمكان ان نتعامل مع لاعب كرة القدم كهاو، ولذا اعتقد ان الاحتراف سيفيد الكرة الإماراتية خلال الفترة المقبلة لاسيما وأن الاجيال القادمة هي من ستستفيد منه أكثر من الأجيال الحالية. وانتقد شيبوب في سياق حديثه بطولة الأندية العربية مشيراً إلى أنها لا تحقق طموحات الأندية الكبيرة، شيبوب استطرد كلامه قائلاً: لابد ان يواكب اتحاد الكرة متطلبات الاحتراف.. ثم تساءل: أين الاتحاد في ظل مطالب المجالس الرياضية للاحتراف.
ثم تابع: لا يمكن للاتحاد الدولي ان يقبل بانشقاق كروي وبالتالي لا مجال لتطوير كرة القدم الإماراتية إلا بالاحتراف، وحينما نتكلم عن الاحتراف نتكلم عن الميزانية المالية، وهنا اثير أنه من سنة الحياة ان تختلف الميزانية المالية من ناد لآخر، ولكن لا يجب الانتظار حتى تصعد الأندية الضعيفة، بل يجب أن تجرنا العربة نحو الاحتراف.
واستشهد شيبوب بميزانية نادي الترجي التونسي والتي على الرغم من ضعفها الا انها ارتقت من مليون دولار الى 3,4 ملايين دولار.
الاكاديمية
ويرى شيبوب ان الاكاديمية غير مجدية من الناحية الاقتصادية ونسبة النجاح لا تكون اكثر من 30%، بيد أن شيبوب أشار إلى ان اكاديمية نادي الترجي التونسي حققت اكثر من الطموحات وخرجت مواهب مثل ابو بكر سانغو، علي الزيتوني، حمد القصراوي (حارس مرمى)، ايمن اللطيفي، دياكيه وتراوري.
وخلص المتحدث التونسي سليم شيبوب في موضوع الاحتراف إلى القول: من الخطوات التي قمت بها في الترجي الاعتماد على تمويلنا الذاتي واصدرنا مجلة اسمها «اصداء الترجي»
وقال: تجربة الاحتراف في الترجي لها سلبياتها وايجابياتها، ولكن ما أود أن أصل إليه أن الاحتراف استثمار ورصيد ينمو.
التجنيس يا معشر الرياضيين
سليم شيبوب تحدث في سياق محاضرته عن تجنيس اللاعبين غير المواطنين، وقال حول هذا الموضوع، يا معشر الرياضيين.. لا اعتقد أن انسانا رياضيا يشكو من (المركبات) الجسدية والعقلية، واصبحت كرة القدم كونية ولا تخضع لعرق او لجنس، ولا للغة ايضاً.
ويضيف: عامل التجنيس ضروري للخليج والسبب لأن عدد السكان في هذه المنطقة ضعيف قياساً على عددهم في اوروبا، كما أن قاعدة الاختيار من اللاعبين المواهب ضعيفة لقلة عدد السكان، ولذا لابد من الاتجاه للتجنيس، وسأضرب مثالاً بالمنتخب الألماني وكذلك البولندي، والفرنسي ايضاً (فحدث ولا حرج)، وكذلك الانجليزي. ويستطرد: لابد من وجود معايير للتجنيس، وليس من العار الفوز ببطولة يحرز فيها لاعب مجنس هدفاً، فالتاريخ يسجل الانجاز لصالح المنتخب وليس للاعب المجنس ولذا عندما يعرض على اللجنة الفنية ملف لاعب مجنس يطرح سؤال.. هل هذا اللاعب قادر على العطاء أم لا؟
ضرورة لابد منها
شيبوب يرى أن التجنيس عملية لابد منها.. ويضيف: ولابد من بطولة فيها أكبر عدد ممكن من النجوم لأنهم يستقطبون الجماهير، وفي كرة الإمارات هناك حلقة مفقودة، فلا يمكن ان يصل عدد مشاهدي المباراة في الملعب الى 3 آلاف مشجع.. ولذا لابد من بطولة فيها لاعبون مجنسون، وحضور جماهيري كبير.
«سوبر ليج» خليجي
وطرح شيبوب فكرة ببطولة خليجية تضم افضل الفرق في بلدانها، فالمباريات هنا 50% منها لا طعم لها والتفكير ببطولة (سوبر ليج) تضم افضل الفرق ستعطي للبطولة رونقا اكثر، واختتم شيبوب محاضرته بالقول: كان بودنا ان يبادر اتحاد الكرة لأنه ضمان لاحترام وتطبيق لوائح «الفيفا».
.. وزيكو يتحدث عن التجنيس
من جانبه تطرق النجم البرازيلي الشهير زيكو مدرب فنربخشة التركي قائلاً: إذا كان التجنيس للاعب قدم منذ فترة الى البلاد وانصهر مع الحياة الاجتماعية كما حدث للبرازيلي لوسيو الذي قدم الى اليابان وتزوج فيها وانجب طفلاً فما المانع، أما ان يأتي لاعب مباشرة من اجل تجنيسه فأنا لا أتفق مع هذا النوع وإنما انسجم مع النوع الأول من التجنيس.
