من بين كل المحاضرات وورش العمل الشاملة والمتنوعة التي شهدها اليوم الأول للمؤتمر حظيت ورشة العمل للنجم البرازيلي زيكو بالحضور الجماهيري الأكبر سواء من اللاعبين الذين كانت ورشة العمل موجهة لهم أصلاً أو الإعلاميين والضيوف وحتى المتحدثين في المحاضرات وورش العمل الأخرى، وتقدم الحضور الغفير مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي وباقي أعضاء المجلس ومحمد المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي وسليم شيبوب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقد أحسن مجلس دبي الرياضي في اختيار موضوع ورشة العمل وهو تسليط الضوء على التجربة اليابانية في التحول من الهواية إلى الاحتراف التي أثبتت نجاحها لاحقاً، وكذلك اختيار المتحدث في ورشة العمل وهو النجم البرازيلي الشهير زيكو الذي نال احترام العالم سواء عندما كان لاعباً أو بعدما تحوّل إلى التدريب.
وقد تحدث زيكو عن تجربته في اليابان كلاعب ثم كمدرب حيث كان مطلوباً منه اللعب في فريق كاشيما وأيضاً تقديم نموذج ناجح للاعب المحترف وتشجيع اللاعبين على اختيار طريق الاحتراف.
وقال زيكو: قبل 15 عاماً عندما ذهبت إلى اليابان لم تكن اليابان قوة كروية كبرى في القارة، وعندما تم تطبيق الاحتراف اختار 50% من اللاعبين البقاء في وظائفهم ولعب كرة القدم بعد الدوام فيما اختار النصف الآخر أن تصبح كرة القدم مهنتهم في الحياة، وقد كان دوري في التعامل مع عقلية اللاعبين وتقديم النصائح البدنية والذهنية لكي يتحولوا بشكل تام للعب كرة القدم. وحول أهم الصعوبات التي واجهت عملية التحول إلى الاحتراف قال زيكو: الغذاء أولاً، لأن على اللاعب أن يحافظ تماماً على صحته بتناول الغذاء المناسب ونيل قسط كافٍ من الراحة حتى يكون قادراً على العطاء أثناء التدريب واللعب.
وقد كان غذاء اللاعبين في اليابان جيداً لكنه ليس بالجودة الكافية لأن الغذاء السليم يجب أن يحتوي على كميات مناسبة من العناصر الضرورية وهي الكالسيوم والكاربوهايدرات، وفي فريق كاشيما كنا نقدم للاعبين غذاء برازيلياً مفيداً للاعبين وكانت التغذية الجيدة أحد أهم أسلحة الفريق في تحقيق نتائج جيدة أذهلت الجميع بعد فوزنا بعدد من البطولات سيما وان الفريق يمثل مدينة صغيرة يبلغ سكانها 40 ألف نسمة فقط.
وتحدث زيكو عن العقبة الثانية وهي تكاد تكون خاصة باليابان فقط ولا يمكن تعميمها على الجميع وهي كما يشرحها زيكو: كان علي التعايش مع الثقافة والتقاليد اليابانية، فالشعب الياباني مطيع بطبعه ويحترم الكبير والمسؤول ولذلك فقد كان اللاعبون يريدون مني اخبارهم ماذا أريد منهم أثناء المباراة، وعندما كنت اترك لهم حرية الاختيار في بعض مواقف اللعب كانوا يرفضون ذلك ويريدون مني تعليمات واضحة يطبقونها في كل موقف وهذا كنت أرفضه وأشجعهم على أخذ حرية المبادرة، وقد استغرق مني تغيير هذه العادات وقتاً طويلاً لكنني في النهاية نجحت وكان نجاحي مع كاشيما ثم مع المنتخب سبباً لتشجيع مدربي الأندية الأخرى على محاكاة أسلوبي في التغذية السليمة وفي منح اللاعبين بعض الحرية في الملعب.
ووجه زيكو نصائحه للاعبين الحاضرين وللإداريين المشاركين قائلاً: لكي تحقق النجاح وتصل لهدفك يجب أن تمنح كرة القدم كل وقتك وكل جهدك، حتى عندما تذهب إلى البيت للراحة فان هذه الراحة تكون مفيدة حتى تعود إلى التدريب واللعب في اليوم التالي بقوة ونشاط.
وأضاف: هناك أندية يتدرب لاعبوها 4 ساعات صباحاً ومثلها مساء كل يوم وأندية أخرى يخوض لاعبوها 3 وحدات تدريبية يومياً لكنني أعتبر أن هذه ليست الطريقة الأمثل لأنه يجب الموازنة بين التدريب والراحة مع التركيز التام في كرة القدم لتحقيق أفضل النتائج.
طوفان أسئلة
بعد نهاية حديث زيكو عن تجربته ثم فتح المجال أمام الأسئلة التي أخذت وقتاً طويلاً بسبب عددها الكبير، ومن أهم أجوبة زيكو على بعض الأسئلة قال عن تصنيف اللاعبين داخل الأندية: هذا أمر معمول به في جميع أندية العالم تقريباً لكننا حين نتبع تصنيفاً معيناً يجب أن نكون حذرين وعادلين حتى لا نولد ردود فعل سلبية لدى اللاعبين الآخرين، ومن أهم عناصر التصنيف وأكثرها شيوعاً عدد المباريات الدولية التي يخوضها كل لاعب ودوره مع النادي والمنتخب.
وعن الموهبة والنجاح قال: الموهبة هبة من عند الله لكنني لم اكتف بهذه الهبة وكنت أتدرب بجد مع الفريق كما أخوض تدريبات لوحدي وخاصة على تسديد الكرات الثابتة.
وعن أفضل لاعب في العالم قال زيكو: إنه كاكا لأنه يقدم كل إمكانياته في الملعب، وهناك أيضاً كريستيانو رونالدو الذي يمكن أن يكون أفضل لاعب.
أما أفضل سن للاحتراف فقال إنها بين الـ 16 والـ 17 عاماً، وعن كرة القدم الإماراتية قال أعرف عنها القليل، وقد زادت معلوماتي بعدما سمعته من صديقي زوماريو مدرب الوصل وسأسعى لزيادة معلوماتي وأنا مستعد لتقديم أي شيء يساهم في تطوير الكرة في الإمارات.
