* تبدأ اليوم دورة الانعقاد الثانية لمؤتمر دبي الدولي للاحتراف الرياضي، الذي يقام تحت رعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي، والذي يقام هذا العام وسط حضور عربي ودولي مميز يتقدمه كبار نجوم الرياضة وصناعها الذين سيقدمون ما مجموعه 32 ساعة عمل على مدى يومي المؤتمر الذي سيحاضر فيه أربعة وستون باحثاً من مختلف المدارس الكروية في العالم.

جاؤوا جميعاً من أجل استعراض تجربتهم الاحترافية في المؤتمر الذي وعلى الرغم من حداثته إلا أنه كسب سمعة دولية واسعة وحوّل أنظار المختصين والمعنيين نحو دبي التي أصبحت محطة التقاء دائم لكل المبدعين والأفكار التي لا يمكن أن تجد النور وتنطلق لعالم الشهرة إلا من هنا.

* بالتأكيد أن المؤتمر في هذا العام يختلف كماً وكيفاً عن العام الماضي، أقول ذلك في الوقت الذي لم تبدأ فيه أعمال المؤتمر بعد، ولكن ومن خلال متابعتي للتحضيرات واستعراض الأسماء المشاركة في فعاليات المؤتمر، استطعت أن أصل لحقيقة المؤتمر الذي من شأنه أن يشكل إضافة جبارة للحركة الرياضية في الدولة.

خاصة في الجزئية المتعلقة بمنظومة الاحتراف الحديثة العهد عندنا، والتي لازالت بعيدة عن الإدراك الحقيقي لمفهومها الصحيح لدى غالبية المعنيين من القائمين على الحركة الرياضية مما يضاعف من أهمية الحدث الذي يجب أن نستثمر فرصة إقامته هنا عندنا من أجل تحقيق أكبر عائد إيجابي منه، طالما أن المستقبل قائم على منظومة الاحتراف التي أصبحت الشغل الشاغل لمختلف قطاعات الرياضة في العالم.

* أعداد كبيرة من المهتمين والدارسين من خارج الدولة أبدت اهتمامها بالمؤتمر وتقدمت بطلبات المشاركة وبحضوره نظراً لأهمية الموضوع ونتيجة لوجود أسماء مؤثرة في عالم الرياضة من الذين تم دعوتهم من قبل مجلس دبي الرياضي الذي حرص في عملية الانتقاء على اختيار الأسماء التي تملك من النجومية والخبرة الميدانية والعملية التي من شأنها أن تثري اللقاء الذي هو عبارة عن رسالة مباشرة من مجلس دبي الرياضي تحت عنوان الثقافة الاحترافية.

* مجلس دبي الرياضي أعد العدة لهذا المؤتمر من خلال التحضيرات الفعلية التي بدأت منذ نهاية المؤتمر الأول الذي أحدث تحولاً كبيراً في مفهوم الاحتراف الرياضي في الدولة، وجعل من ذلك اللقاء لقاءً سنوياً من أجل الإطلاع على آخر اختراعات العالم في الرياضة التي أصبحت بدورها صناعة خاصة قائمة بذاتها.. وإذا كان يوم الخامس عشر من نوفمبر من عام 2005.. قد شهد ميلاد مجلس دبي الرياضي.. فان يوم الـ 21 من مايو 2006 يعد بمثابة ميلاد حقيقي لفكرة ستبقى هي الأهم على مستوى المنطقة التي لم يسبق لها تنظيم مؤتمر بهذا الحجم يحضره أشهر وأهم نجوم الرياضة في العالم.

* ومن هنا تتضح لنا رسالة مجلس دبي الرياضي، التي تحمل في مضمونها الارتقاء بالفكر الثقافي لأنه الطريق نحو الإبداع الرياضي، وبدون ثقافة.. لن تكون هناك رياضة.

كلمة أخيرة

* وجود تلك الكوكبة من الأسماء المؤثرة في عالم الرياضة، أغرى الكثيرين على الحضور والمشاركة والاستفادة من أعمال المؤتمر نظراً لقيمته ومردوده الإيجابي، وكل ما نتمناه أن يلتفت المعنيون من القائمين على الرياضة في الدولة واللاعبون، إلى أهمية الحدث العالمي الذي تستضيفه الدولة وأن يسجلوا حضورهم لفعاليات المؤتمر الذي من المفترض أن يعنيهم أكثر من الآخرين.. ومن أجلهم انطلق.. ويقام للسنة الثانية على التوالي.

mjasim@albayan.ae