شب عن الطوق عاشقا لكرة القدم.. رسم حدود ملعبها بخشبة قديمة فوق رمال «الفريج».. سبق أقرانه بطوله الفارع وبنيته الجسمانية القوية.. ناظرا إلى بحر الأحلام وقدماه تغرسان في رمال الشاطئ.. ينتظر مركبا صغيرا يعبر به إلى ضفة جديدة.. يبحث فيها عن انطلاقته الأولى.. وقد كان..

حمل مركب الأهلي الفتى اليافع أحمد خليل كما سبق وأن حمل شقيقيه فؤاد وفيصل ليمخر به عباب البحر صوب القلعة الحمراء.. هناك انصهر مع القميص الأحمر.. فبات كل منهما جزءا من الآخر.. وصار العشق شعارهما.. من يتردد على النادي الأهلي كان يسمع باسم هذا الشاب اليافع الذي سيبلغ عامه السادس عشر منتصف يونيو الجاري وهو يحرز الأهداف واحدا تلو الآخر في شباك منافسي فريقه الصغير.. لفت الأنظار إليه فتواجد مع الأبيض الصغير في بطولة الخليج.. ولأنه أرعبهم ودكت شباك منتخباتهم بكراته.. اتهمونا بالتزوير.. لكنهم نسوا أن الإمارات دائما حبلى بالمواهب.. وكان طبيعيا أن تنجب لنا موهبة جديدة اسمها أحمد خليل.. قلت له مباشرة عقب هدفه (الجميل) في الوحدة.. أجبرتنا على رفع القبعة تحية لمهارتك الجميلة، فقال: تعلمت هذه المهارة وأنا في فريق 14 سنة.. ثم قال: إن الاختلاف بين الماضي والحاضر لي كلاعب أنني كنت سابقا ألعب مع أبناء جيلي وبدون جمهور، أما الآن فأنا ألعب مع زملاء أكبر مني عمرا.. وعيون في المدرجات تراقبني.. وأقلام صحافية وكاميرات تلفزيونية ترصدني..

قبل سؤالي كنت أظن أنني أناقش فتى صغيرا في عمره كبيرا في طموحاته.. لكني لحظتها تفاجأت بلاعب صغير بعقل كبير كأحلامه التي عبر عنها بالقول: كثيرة هي أحلامي لكن يبقى الطموح الأول الذي أصبو إليه انضمامي إلى المنتخب الأول.. سألته بعد لحظات من مصافحته لميتسو مدرب الأبيض.. هل قال لك شيئا؟.. أجاب: لا، فقط صافحني.. ثم طرحت سؤالا آخر: من مثلك الأعلى؟.. أجاب: رونالدينيو.. ومحليا؟.. قال: كثيرون متميزون في دورينا.. سألته: ومن منهم تتمنى أن تكون مثله؟.. قال: أحب أن أكون أحمد خليل.. ولكن يبقى الطريق طويلا للوصول إلى النجومية.. حقا.. إنه ربيع الأهلي المقبل. - موهبة في طور التكوين : يقول المدرب السوداني فوزي التعايشة وأحد الذين أشرفوا تدريبيا على الموهبة الأهلاوية محللا أحمد من الجانب الفني: أحمد خليل خامة جيدة وموهبة في طور التكوين، ويتمتع بمهارات عالية واستعداد بدني ممتاز وفوق هذا وذاك أنه هادئ داخل الملعب ولا يتحدث إلا بالكرة.

ثم يضيف: لديه مهارات متنوعة أهمها وأبرزها التهديف أثناء الجري بالكرة، وعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه لا يهاب المباريات مع الفريق الأول فكما لاحظنا أنه لعب أمام الجزيرة والشعب والوحدة والوصل بكل هدوء وهذا نتيجة ثباته النفسي في الملعب. ويرى التعايشة أن التدرج في المباريات مع الفريق الأول كما حصل مفيد لأحمد لا سيما وأنه فارق عن لاعبي جيله. شب عن الطوق عاشقا لكرة القدم.. رسم حدود ملعبها بخشبة قديمة فوق رمال «الفريج».. سبق أقرانه بطوله الفارع وبنيته الجسمانية القوية.. ناظرا إلى بحر الأحلام وقدماه تغرسان في رمال الشاطئ.. ينتظر مركبا صغيرا يعبر به إلى ضفة جديدة.. يبحث فيها عن انطلاقته الأولى.. وقد كان..

عمر جمعة