لم تكن نتائج عرب إفريقيا في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات أمم القارة لكرة القدم التي تستضيفها غانا عام 2008 سيئة بشكل يدعو للتشاؤم برغم خسارة ليبيا أمام مضيفتها ناميبيا في الجولة الرابعة المنتهية منذ يومين وتعادل كل من مصر والجزائر وموريتانيا.. كما أن نتائج العرب لا تضمن تأهلهم بنسبة 100% برغم الفوز الكبير الذي حققته منتخبات السودان وتونس والمغرب على موريشيوس وسيشيل وزيمبابوي.

لكن الحقيقة والواقع يشيران إلى أن خمسة من المنتخبات العربية المشاركة في طريقها للتأهل إلى النهائيات، إما بتصدرها مجموعاتها والصعود مباشرة إلى غانا، أو احتلال المركز الثاني بعدد محترم من النقاط يتجاوز العشرة على أقل تقدير.

وممثلو العرب السبعة يقعون في 5 مجموعات، حيث تجمع المجموعة الثانية منتخبي مصر وموريتانيا، فيما تجمع المجموعة الرابعة منتخبي تونس والسودان، بينما تقع كل من منتخبات الجزائر وليبيا والمغرب في المجموعات الثامنة والعاشرة والثانية عشرة دون رفيق أو ونيس يتحدث العربية.

الموقف في المجموعة الثانية يشير إلى تصدر مصر لمجموعتها برصيد 8 نقاط وباق لها مبارتان الأولى منتصف الشهر الجاري أمام بوروندي على ملعب الأخيرة، والثانية بالقاهرة أمام بوتسوانا في نهاية الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل، وخسارة مصر لقاءها القادم أمام بوروندي قد يهدد بخسارتها لصدارة المجموعة، سيما وان بوروندي التي سيقفز رصيدها إلى 9 نقاط سيكون أمامها موريتانيا والفوز عليها يجعلها تتصدر المجموعة بغض النظر عن نتيجة مصر أمام بوتسوانا.. ويمكن لمصر أن تلعب على حجز مقعد من أفضل ثواني المجموعات إذا ارتفعت برصيدها إلى 11 نقطة في الجولة الأخيرة.

أما الطرف العربي الثاني ـ موريتانيا ـ صاحبة رصيد 4 نقاط «المركز الثالث» فأملها الوحيد تحقيق الفوز في اللقاءين المقبلين أمام بوتسوانا وبوروندي ليصل رصيدها إلى 10 نقاط وتخدمها باقي نتائج المنتخبات في المجموعات الأخرى لتترشح كأحد أفضل الثواني. وبرغم أن احتمالات تحقيق هذا السيناريو يقع في يد الآخرين بدرجة أكبر من يد موريتانيا، إلا أنه يبقى احتمالا.

في المجموعة الرابعة، ضمن العرب مقعداً في النهائيات عن تلك المجموعة بحد أدنى.. والمؤشرات تميل بقوة لصالح حجز مقعدين لتونس والسودان صاحبي المركزين الأول والثاني في المجموعة برصيد 10 و 9 نقاط على التوالي.

والفرصة كبيرة للغاية إن لم تكن مؤكدة للفريقين للتأهل كأول وثان إذا ما حققا فوزاً واحداً فقط في الجولتين الباقيتين.. تونس أمامه موريشيوس والسودان خارج أرضه أمام سيشيل وفرصة تونس قائمة بقوة للفوز على موريشيوس الضعيفة جداً ليرتفع رصيده إلى 13 نقطة ويضمن التأهل للنهائيات حتى لو خسر لقاءه الأخير أمام السودان لأنه سيكون أفضل منتخب من حيث رصيد النقاط من بين المنتخبات صاحبة المركز الثاني في باقي المجموعات.. ونفس الأمر بالسودان، يمكن ضمان تأهله كأفضل ثواني المجموعات إذا ما حقق الفوز في لقائه المقبل خارج أرضه على سيشيل الضعيفة ليرتفع رصيده إلى 12 نقطة.

وفي المجموعة الثامنة يقف منتخب الجزائر وحيداً دون أشقاء بين منتخبات غينيا وغامبيا والرأس الأخضر، والجزائريون يتصدرون مجموعتهم برصيد 8 نقاط وأمامهم لقاءان أخيران، الأول على ملعبهم أمام غينيا العنيدة صاحبة المركز الثاني برصيد 5 نقاط، والثاني أمام غامبيا بملعبها..

وفوز الجزائر على غينيا في اللقاء القادم يصعد برصيدها إلى 11 نقطة وبفارق يبتعد 4 نقاط من أقرب المنافسين في حالة فوز أي من غامبيا والرأس الأخضر أحدهما على الآخر في اللقاء المقبل.. أما تعادلهما فيصب في مصلحة الجزائر تماماً حيث تبتعد بفارق النقاط وقتها «إذا فازت على غينيا بمقدار 6 نقاط عن كل فرق المجموعة لتعلن تأهلها دون انتظار اللقاء الأخير.

أما المجموعة العاشرة التي يمثل العرب فيها منتخب ليبيا، فموقفها شائكاً للغاية.. ليبيا تحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط وتبتعد عن صاحب المركز الأول «الكونغو» بثلاث نقاط فقط، ولكي تضمن التأهل عليها الفوز أولاً على أرضها في اللقاء المقبل أمام أثيوبيا، ثم تحقيق الفوز في اللقاء الأخير خارج أرضها أمام الكونغو صاحب الأرض، وقتها يرتفع رصيدها إلى 15 نقطة يمكن أن تحتل بها المركز الأول شريطة أن تتعادل الكونغو في لقائها المقبل مع ناميبيا صاحبة المركز الثاني برصيد 6 نقاط.. عموماً الموقف الليبي في المجموعة صعب للغاية..

لكن لا شيء مستحيل في كرة القدم. أخيراً نأتي لمنتخب المغرب صاحب المركز الأول في المجموعة الثانية عشرة برصيد 7 نقاط.. يبقى أمامه لقاء أخير هو المقبل أمام مالاوي صاحبة المركز الثاني برصيد 3 نقاط، وإذا ما حقق التعادل يعلن تأهله رسمياً من المجموعة حيث يصبح رصيده وقتها 8 نقاط ويبتعد بفارق 5 نقاط من صاحب المركز الثاني الذي سيلاقي مالاوي في الجولة الباقية للمجموعة سبتمبر المقبل، وحتى إذا ما حقق الفوز فإنه سيرتفع برصيده إلى 7 نقاط بعد المغرب.

عموماً يمكن القول إن خمسة منتخبات من أصل سبعة هي مصر وتونس والمغرب والجزائر والسودان تكاد تكون فرص تأهلها للنهائيات مضمونة، وفي نفس الوقت يحتاج الطرفان العربيان الباقيان «ليبيا وموريتانيا» إلى مجهود كبير بجانب هدايا وخدمات من الآخرين ليشقا طريقهما إلى غانا.

أحمد هاشم