كان موسما استثنائيا لافتا ومثيرا للدهشة والاستغراب، فيه خبا بريق البنفسج، وفيه مرض زعيم الكرة في الإمارات.. وفجأة ودون سابق إنذار أصيب بالإعياء والمرض وانهمرت الدموع وفقدت الملاعب إثارتها والمنافسات نكهتها لأن الزعيم خرج من مولد البطولات بلا حتى حمص كأس الاتحاد تلك البطولة التنشيطية المحببة التي أحتكرها عن جدارة وشطارة واقتدار.
مرض الزعيم بدأت عوارضه تطفح على السطح منذ أول تحد واجهه رسميا عندما تعرض لهزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف نظيفة أمام ضيفه القادسية الكويتي في إياب الدور ربع النهائي لبطولة الأندية الآسيوية في شهر سبتمبر من العام الماضي ليخرج من هذه المرحلة تتبعه الحسرة والدهشة والحزن الدفين الذي خيم وسط جماهيره العريضة. ومن ثم تلاحقت النكبات والضربات وفقد الزعيم القوي توازنه واحتار مدربه الروماني حينها إنخل يوردانسكو واحتارت معه إدارته وجماهيره. لم تشفع بعد ذلك المسكنات والمهدئات ليتمكن الإعياء من مروض البطولات وصائد الإنجازات وتتضاعف الأوجاع مع استمرار الإخفاقات وتلجأ الإدارة لتغيير الجهاز الفني مستنجدة بمدرب الأكاديمية الهولندي تينى ريخس والذي نجح إلى حد ما في إعادة بعض البريق للبنفسج العليل، وطرأ تحسنا نسبيا على نتائج الفريق لكن ضروريات المرحلة وقتها حتمت على الإدارة العيناوية استقدام مدرب آخر هو الإيطالي والتر زينجا.
وقد كانت لهذه الخطوة الجديدة مفعولها ومردودها الجيد فدبت العافية إلى حد كبير في أوصال الزعيم فتصاعدت معدلات الأداء الفني ليحصد الكثير من النقاط التي ارتفعت برصيده من المؤخرة إلى المقدمة، وبدأت الابتسامات ترتسم على الشفاه لكن بعد أن أهدر العيناوية وقتا وجهدا ليصل الفريق للمرة الرابعة على التوالي لنهائي الكأس متمسكا بأمل الحفاظ على اللقب الكبير بعد أن طارت منه بطولة كأس الاتحاد إلا أن رياح النهائي أتت بما لا تشتهي جماهير الزعيم العيناوي فتعرض الفريق لخسارة ثقيلة بلغت أربعة أهداف مقابل هدف من منافسه الوصلاوي والذي أستأثر باللقب بعد سنوات. واتجهت أنظار العيناوية إلى البطولة الآسيوية وهى تتطلع للتعويض القاري رغم نكسة البداية أمام الليث السعودي والذي جرع الزعيم طعم الخسارة بهدفين للاشيء بأرضه ووسط جمهوره إلا أن تجارب الفريق الماضية التي أكدت كلها أن المواقف الصعبة تزيده إصرارا وقوة وهيبة أبقت على الآمال حاضرة عسى أن يمارس الزعيم هوايته المعهودة في الترويض لكن الأيام حملت الخيبة والندم وجددت الحزن القديم فخرج بطل آسيا الأسبق من مرحلة المجموعات لأول مرة منذ استحداث المنافسة بشكلها الحالي عام 2003 في الوقت الذي ساءت فيه نتائجه من جديد على المستوى المحلي لتصل الخطورة مرحلة الضوء الأحمر والعين محتكر البطولات يئن في مؤخرة الترتيب تكاد تعصف به نتائجه من دوري الأضواء قبل أن تدب فيه العافية في اللحظات الأخيرة ويبقي على حظوظه دافئة بدوري الأقوياء.
تلك كانت فصول القصة التراجيدية التي كتبها القدر وأخرجتها الظروف القاهرة التي هبت عاصفتها إخفاقا وانتكاسا على الزعيم بعد أن أرهقت أبدان لاعبيه المباريات المتتابعة وضربت صفوف لاعبيه الإصابات المتلاحقة فتعددت الغيابات وأضطرب الاستقرار ووقع المحظور ليخرج البطل من معركة الموسم مثخن الجراح يكابد آلامة ومراراته.. فقدته الملاعب المحلية كفارس مهيب وودعته البطولة الآسيوية كمحارب مرعب صنديد.
البداية إخفاق آسيوي
كانت بداية الإخفاق العيناوي خروجه من الدور ربع النهائي ببطولة آسيا تحت قيادة المدرب الروماني أنخل يوردانسكو في أول مهمة رسمية له مع الفريق فبرغم حصوله على نتيجة التعادل بهدفين لمثلهما أمام مضيفه القادسية الكويتي بالكويت وهي نتيجة طيبة بمقاييس الذهاب والإياب ترفع من معدلات حظوظه في التأهل إلى نصف النهائي بالتعادل بأقل من هدفين أو الفوز بأرضه ووسط جمهوره إلا أن الفريق القدساوي فاجأ العيناوية بملعب استاد خليفة وانزل بالفريق البنفسجي خاسرة كبيرة بلغت ثلاثة أهداف نظيفة ليبعده من البطولة وسط حزن أنصاره. ولعب الفريق مباراتي الذهاب والإياب بثلاثة محترفين هم البرازيليان كيلي ودودو والصربي نيناد يستروفيتش.
خروج مزعج من بطولة كأس الاتحاد
القى الخروج الآسيوي بظلاله السالبة على مشاركات الفريق العيناوي محليا ليفقد لقب كأس الاتحاد بعد أن خرج من دور المجموعات حيث لعب ضمن فرق المجموعة الثانية والتي ضمت إلى جانبه كلا من الوصل والنصر والفجيرة والأهلي حيث صعد الأخيرانن (الفجيرة والأهلي) إلى المرحلة التالية من المسابقة.
وجاءت نتائج العين في هذه المرحلة كالتالي:
العين + الوصل باستاد خليفة 1/ صفر لصالح العين
النصر+ العين باستاد النصر 1/1
العين + الفجيرة باستاد خليفة بن زايد 1/صفر لصالح العين
الأهلي + العين باستاد الأهلي 3/1 لصالح الأهلي.
خسارة ثقيلة في نهائي الكأس
تجاوز العين مرارات البداية محليا وآسيويا واستطاع أن يصل لنهائي الكأس تحت قيادة مدربه الإيطالي والتر زينجا لكن آماله في الاحتفاظ باللقب للمرة الرابعة على التوالي انتكست بخسارته العريضة أمام منافسه ونظيره الوصل بلغت أربعة أهداف مقابل هدف على ملعب استاد مدينة زايد الرياضية يوم 23 /4/ 2007.
وجاءت نتائج العين في هذه البطولة كالتالي:
في دور الـ 16
العين + رأس الخيمة 5/صفر لصالح العين الذي تأهل إلى ربع النهائي
دور الـ 8
الشعب + العين 3/2 لصالح العين ليتأهل إلى نصف النهائي
دور ال4
العين + الفجيرة 1/ صفر للعين الذي تأهل لنهائي الكأس
النهائي
العين + الوصل 1/4 ليفقد الفريق اللقب الذي فاز به الوصل
نتائج ضعيفة في دوري اتصالات
امتداد للإخفاقات التي لازمت الفريق العيناوي منذ بداية هذا الموسم فقد تواصلت النتائج المخيبة للفريق العيناوي خلال دوري اتصالات لكرة القدم وجاءت على النحو التالي:
نتائج العين
في البطولة الآسيوية مرحلة المجموعات
العين + الشباب 0/2
الاتحاد السوري + العين 0/0
العين + سباهان الإيراني 3/2
سباهان الإيراني + العين 1/1
الشباب السعودي + العين 2/0
العين + الاتحاد السوري 1/1
ثلاثة مدربين تعاقبوا على تدريب الفريق هذا الموسم
على غير العادة تعاقب على تدريب فريق العين هذا الموسم ثلاثة مدربين أجانب من ثلاث دول مختلفة وهم الروماني أنخل يوردانسكو والهولندي تينس ريخس الذي استعان به الفريق من المراحل السنية خلفا ليوردانسكو لفترة مؤقتة قبل أن يستقدم المدرب الحالي حارس مرمي المنتخب الأزوري الشهير السابق والتر زينجا
.. وستة محترفين أجانب
على مستوى المحترفين الأجانب لعب بصفوف الفريق خمسة محترفين أجانب هم البرازيليان كيلي وريكادو لوكاس والصربي نيناد يستروفيتش وتم تغيير ثلاثتهم بالثلاثي الكاميروني فرانك اوليفي والبرازيلي المدافع فابيو لوبيز والعراقي هوار الملا.
طلحة عبدالله


