رغم أن فريق الإمارات يمتلك المقومات الكفيلة بأن يكون أحد فرسان المقدمة ولديه القدرة على التفوق على الفرق الكبيرة إلا أن ذلك ذهب أدراج الرياح لا سيما وأن الوعود والتصريحات التي أطلقها القائمون على الفريق قبل بداية الموسم كانت تصب جميعها في أن الأخضر سيكون مختلفاً عن المواسم الماضية ونتائجه مغايرة عن نتائجه السابقة ما قاد جماهير الإمارات إلى الاسترسال والإبحار في مخيلتهم بأحلام وردية بقرب وداع فريقهم لسيمفونية الصراع من أجل البقاء أو دوامة الهبوط.

ولكن أدركت هذه الجماهير الصباح واستيقظت من الحلم الوردي لتعود إلى أرض الواقع وتجد فريقها يصارع من أجل البقاء الذي ظفر به في نهاية المطاف بعد أن ذاق عشاق ومحبو الأخضر الويلات لتحقيق البقاء. جاءت المبررات التي يسكِّن بها المسؤولون في نادي الإمارات من هذه الوضعية للفريق في الموسم ولكن تبقى حقيقة واحدة هي أن فريق الإمارات أخفق للموسم الرابع على التوالي في أن يحتل مكانة متقدمة تتفق مع الإمكانيات المتوافرة له والدعم الذي يحظى به والاهتمام الكبير الذي يوليه مجلس الإدارة برئاسة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي، إلا أن هناك بعض العراقيل والعقبات التي وقفت ضد تحقيق طموحات الفريق وأخرجته عن مساره في أوقات كثيرة ليعود في نهاية الأمر وينجح في الوصول إلى بر الأمان. مسيرة الفريق: قاد الفريق منذ بداية الموسم المدرب الألماني فابيتش، فشارك الفريق في مسابقة الكأس وخرج من الدور التمهيدي.

وفي الدوري كانت البداية إيجابية حيث نجح في الفوز على الوحدة بهدفين نظيفين ثم يخسر من الوصل 2/3 ويتعادل مع الشارقة 1/1 ويعود للفوز من جديد على حساب الفجيرة 3/1 حيث احتل مركز الوصيف، ليبدأ بعدها مسلسل الانحدار بتلقي الخسارة تلو الأخرى من الأهلي صفر/2 ودبي 1/5 والنصر 1/2 ثم يتعادل مع العين صفر/صفر ليتعرض بعدها للخسارة من الجزيرة 1/4 والشعب صفر/3 وهي أول مباراة رسمية للمدرب العجلاني بعد الإطاحة بالألماني فابتش ثم الخسارة من الشباب صفر/1، وفي الدور الثاني تحسن أداء الفريق ونتائجه فخسر من الوحدة 3/4 وتعادل مع الوصل 2/2 ثم خسر من الشارقة 1/2 وتعادل مع الفجيرة صفر/صفر وخسر من الأهلي صفر/2 وفاز على دبي 3/1 وتعادل مع النصر 2/2 وفاز على العين 2/صفر ثم خسر من الجزيرة 2/3 وفاز على الشعب 2/صفر.

ومن خلال هذه النتائج نجد أن فريق الإمارات حصد أكبر عدد من النقاط في الدور الثاني كما ان الأداء تحسن أيضاً بشكل ملحوظ رغم أن الفريق تعرض لعقبات عدة منها الإصابات والنقص في البدلاء الجاهزين وغياب رضا عنايتي محترف وهداف الفريق ثلاث مباريات بسبب البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في مباراة الوصل بالدور الثاني والتي أحدثت مشكلة كبيرة بالأخطاء التحكمية وتهديد الإمارات بالانسحاب. إلا أن المدرب العجلاني بعد تولي المهمة أحدث تغييرات في مراكز بعض اللاعبين إضافة إلى التغيير في التكتيك والخطط التي اعتمدها في المباريات وهو زيادة فاعلية الهجوم، وكان أبرز نقاط القوة في الفريق هو خط الهجوم بوجود الإيراني عنايتي ثم انضمام مواطنه خطيبي بدلاً من حسين كعبي في الدور الثاني ليمثلا القوة في خط الهجوم الإماراتي.

أما نقطة الضعف فكانت هي حارس المرمى وكذلك خط الوسط ولكن نجحت الإدارة الإماراتية في الاستعانة بالحارس حسن الشريف ما سدّ الخلل في المرمى. وكذلك استعان الإمارات بعدد من لاعبي الأندية الأخرى وهم علي ربيع وجاسم موسى من الرمس وعادل درويش من رأس الخيمة وعيسى جمعة من النصر وكذلك خميس سالم ربيع من النصر. ولمع عدد من اللاعبين في صفوف الفريق وأبرزهم رضا عنايتي بموهبته الكبيرة وإمكاناته العالية وكذلك رسول خطيبي، أما اللاعبون المواطنون فلا شك أن النجم المتألق كان اللاعب عادل درويش الذي يتمتع بذكاء كبير وقدرته على بناء الهجمات والتمريرات القاتلة.

اللاعبان المحترفان

تعاقد نادي الإمارات مع الإيرانيين رضا عنايتي وحسين كعبي منذ بداية الدوري، وعنايتي يُعتبر هداف الفريق وأول احتراف له خارج بلاده، أما حسين كعبي فتم الاستغناء عنه ليحل محله المحترف الإيراني رسول خطيبي بعد استغناء الشارقة عنه حيث كانت أول مباراة له مع الفريق ضد فريق الشباب في المباراة الأخيرة للدور الأول وأحرز هدفاً.

ولعب عنايتي وخطيبي دوراً في بقاء الإمارات بدوري الأضواء نظراً للتفاهم بينهما ويمثلان القوة الضاربة في الفريق، ويتميز عنايتي بقدرته على التهديف وإنهاء الهجمات بشكل إيجابي ويُعتبر مصدر خطورة على مدافعي الخصم. بينما يمتاز خطيبي بالتهديف أيضاً وقدرته على المراوغة.

المدرب في سطور

المدرب: أحمد بن مكي العجلاني

الجنسية: تونسي

تاريخ الميلاد: 1960

لعب في نادي الملعب التونسي

نادي شركة صنع السيارات

مدرباً:

ـ نادي صنع السيارات (أولى)

ـ النجم الساحلي (ممتاز)

ـ مكارم المهدية (أولى)

ـ الهلال التونسي (أولى)

درب في السعودية أندية الخليج والشعلة والعروبة (أولى)، الحزم والقادسية والشباب والهلال والطائي (ممتاز)

ـ صعد مع الشعلة للممتاز

ـ صعد مع القادسية للممتاز

ـ كأس الاتحاد مع القادسية (أولى)

ـ الثالث مع القادسية (ممتاز)

ـ المركز الثاني لكأس ولي العهد مع القادسية

ـ بقاء الإمارات في الدرجة الأولى

علي شويرب