بحساب الأرقام والنتائج التي حققها فريق الشعب خلال مسابقة الدوري لهذا الموسم 2006/2007 فإنها تعد أفضل نتائج له منذ عدة سنوات وتحديدا منذ موسم 2001/2002 حينما احتل المركز الثالث بعد فريقي العين والجزيرة، أما عن المواسم الماضية فلم تكن نتائج الفريق تتوافق مع طموحات جماهير الكوماندوز ففي الموسم الماضي احتل الفريق المركز التاسع وهو نفس مركزه في الموسم قبل الماضي 2004/2005 وفي موسم 2003/2004 احتل الشعب المركز الرابع في مجموعته ولم يتأهل للمربع الذهبي وهو النظام الذي أقيمت به المسابقة في ذلك الموسم.
ولذلك أن يعود الشعب ويظل إلى وقت قريب منافسا قريبا جدا على الصدارة وفي أسوء الظروف لا يبارح مركزه المربع الذهبي فهذا إنجاز طيب لهذه المجموعة من اللاعبين ومعهم الجهاز الفني وان كان من الممكن أن تكون الصورة النهائية أفضل من ذلك. إلا أنه اكتفى بالمركز الخامس في نهاية الدوري. الشعب انطلق مع بداية الموسم الكروي انطلاقة طيبة وحقق نتائج معقولة ومقبولة ما لبثت أن تطورت لصالحه بشكل ملفت للنظر، وطوال الدور الأول حقق الفريق الفوز في 6 مباريات وتعادل في واحدة وخسر آخر مباراة في ختام الدور أمام الجزيرة، وهي نتائج طيبة جدا، ولكن الوضع انقلب تماما في الدور الثاني حيث لم يفز الفريق سوى في ثلاث مباريات فقط وتعرض لسبع هزائم، وهي أكبر نسبة هزائم يتلقاها فريق في المسابقة في هذه المرحلة ( يتساوى مع دبي )، ولم يتعادل في أي مباراة على الإطلاق.. ولو تم ترتيب الفرق وفقا لنتائجها في الدور الثاني فقط لاحتل الشعب المركز الحادي عشر قبل الأخير دبي، ولتفوقت عليه كل الأندية بما فيها الفجيرة الذي هبط فعليا والإمارات الذي كان يصارع الهبوط !
وبالنظر إلى النتائج والأرقام سنجد أن الشعب في البداية تعادل مع الشباب 2/2 ثم فاز على الوحدة 1/ صفر قبل أن يعود ويتعادل مجددا مع الوصل 1/1 ومع العين 3/3 وهي المباراة التي كانت مؤجلة من الأسبوع الأول، ويفوز على الشارقة في ديربي الإمارة الباسمة 2/1، ويتعادل ثانية مع الفجيرة 2/2 قبل ان يحقق أعلى انتصاراته في الدور الأول على الأهلي حامل لقب البطولة 4/1 وكان ذلك في الأسبوع السابع ومن وقتها لفت الكوماندوز الأنظار إليهم بشدة باعتبارهم فريقا قويا يقدم نتائج متميزة تستحق من الجميع الاحترام والمتابعة. وخلال هذه الفترة أشار المخطط البياني لمكانة الفريق في جدول الترتيب إلى وصوله إلى المركز الأول بعد رحلة قصيرة بدأها من المركز الخامس إلى التاسع ليبدأ بعدها رحلة الصعود إلى القمة من الرابع إلى الثالث إلى الثاني وأخيرا إلى الصدارة مناصفة مع الوصل وبفارق الأهداف بينهما.
وظل الشعب محافظا على مكانته في الصدارة لمدة ثلاث جولات متتالية وهي التي حقق فيها فوزا متتاليا على فرق دبي 4/2 وعلى النصر 3/1 وعلى الإمارات 3/صفر، قبل ان يبدأ رحلة التراجع وتحديدا من المباراة الأخيرة في الدور الأول في الجولة الحادية عشرة أمام الجزيرة وهي المباراة التي خسرها الفريق أمام الجزيرة في أبوظبي بنتيجة 1/3 لتكون أول مباراة يخسرها الفريق في هذا الموسم. وطبعا أدت هذه الخسارة إلى تراجع ترتيب الفريق فسقط مرة واحدة إلى المركز الثالث ولكن بفارق نقطة وحيدة عن الوصل والوحدة المتصدرين، وفجأة توالت الخسائر حيث لقي الفريق 3 هزائم متتالية من العين صفر/1 ومن الشباب صفر/2 ومن الوحدة صفر/2، الغريب ان رغم هذه الخسائر المتتالية وفقدان الفريق لـ 12 نقطة دفعة واحدة الا انه لم يتراجع كثيرا وظل محافظا على مركزه الرابع، حتى بعدما بدأ بعد ذلك يحقق الفوز ظل أيضا محافظا على نفس المركز من تطلعات الآخرين.
فيفوز على الوصل بأكبر نتيجه له في المسابقة 5/2 وليلحق بالوصل أول هزيمة له في الدوري وأكبرها في نفس الوقت، وذلك في الجولة الخامسة عشرة، ثم يعود من جديد للتألق في ديربي الإمارة الباسمة ويفوز على الشارقة 2/1 ويكتفي الشعب بهذين الفوزين فقط في الدور الثاني قبل ان يعود لمسلسل خسائره وتراجعه خلال هذا الدور فيخسر من الفجيرة صفر/2 ومن الأهلي 1/2، ويحقق فوزه الثالث فقط في الدور الثاني وذلك على دبي في الجولة التاسعة عشرة بنتيجة 4/1، ومع هذا يظل أيضا طوال تلك المرحلة في المركز الرابع.
ولم يتغير الموقف كثيرا في الجولتين التاليتين إذ خسر الشعب أيضا من النصر 2/3 في الجولة العشرين ومن الإمارات صفر/2 في الجولة الحادية والعشرين وفي نهاية الاسبوع الثاني والعشرين خسر من الامارات «0/2».
الزواوي مدرب الفريق
من بين أهم أسلحة الكوماندوز هذا الموسم هو وجود مدرب متمكن وعلى قدر كبير من الوعي الفني والتكتيكي وهو التونسي يوسف الزواوى الذي اعتلى صدارة أفضل المدربين أكثر من مرة خلال جولات المسابقة، وهو ما جعله هدفا لكثير من الأندية المحلية والخارجية التي سعت للتعاقد معه بعدما لمست قدرته على قيادة فرقها بنجاح بعد تجربته مع الشعب خلال موسم ونصف أعاد فيها للكوماندوز شخصيتهم وفرض احترامهم على الجميع.
وتميز الزواوي مع الشعب بقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة وفقا لما هو متاح لديه وفي حدود إمكانات فريقه، وهو قادر في نفس الوقت على قراءة جيدة للملعب وتعديل أسلوبه وفقا للتغيرات الجديدة التي تطرأ على الملعب. وكان من أهم ما يرجح كفة الشعب في أحيان كثيرة علاقة الحب والاحترام المتبادلة بين جميع اللاعبين بدون استثناء وبين الزواوي، لعلمهم أن المدرب يريد لهم شخصية مستقلة قادرة على الدفاع عن نفسها، فلم يكن تعاملهم أبدا على أساس انه مدرب وهم لاعبون، بل على اعتبار انه والدهم.
وفي كل الأحوال كان الزواوي صريحا وواضحا مع الجميع بأنه لا يسعى لبطولة فالإمكانات والظروف غير ملائمة، ولكن بناء شخصية ساعية للفوز ولطموح الانتصار وهو همه الأكبر ولربما يتحقق ذلك فيما بعد.
أهم الانجازات والألقاب:
ـ الفوز ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم لأول مرة في تاريخه في عام 1993
ـ تحقيق كأس السوبر الأولى لكرة القدم بالإمارات في مايو 1994
ـ المركز الثاني وفضية كأس الكؤوس ا؟سيوية لكرة القدم في البطولة التي استضافها في يناير 1995
المحترفان سامراه وكاظميان
ضم الشعب ضمن تشكيلته اثنين من اللاعبين المحترفين الأجانب وهما على سامراه وجواد كاظميان، الأول مستمر مع الفريق منذ ثلاث مواسم ، والثاني تعاقد معه الفريق هذا الموسم فقط قادما من إيران بعد تجربه غير موفقه من قبل مع الأهلي.
وخلال الموسم اثبت الثنائي كفاءة عالية وقدرات فنية متميزة وكان وجودهما معا أحد أهم أسباب تفوق الشعب خاصة في مباريات الدور الأول، ونجحا في تسجيل 29 هدفا من إجمالي 40 هدفا سجلها جميع لاعبي الشعب، بمعدل 18 هدفا لسامراه هداف الدوري، و11 لكاظميان.
وعندما غاب علي سامراه عن فريقه 4 مباريات بسبب الإيقاف تعرض فريقه لأربع هزائم متتالية. وطبعا كان تفوقهما اللافت النظر سببا في رغبة كثير من الأندية في التعاقد معهما، ولكن إدارة الشعب نجحت في التجديد لسامراه وتحاول حتى الآن مع كاظميان.
نقاط الضعف
من أهم ما يعيب فريق الشعب عدم وجود الطموح الكبير لدى لاعبيه لتحقيق بطولة أو المنافسة على لقب، فهم متيقنون من أن البطولة لها فرقها وهم ليسوا منها وهذا ما حاول الزواوي طوال الموسم زرعه في نفوسهم بأنهم قادرون على المنافسة وان تكون ثقافة الانتصارات هي لغتهم. ويعيب الكوماندوز أيضا اهتزاز ثقتهم في أنفسهم في المواقف الصعبة وعند اهتزاز شباكهم، فينسون التعليمات ويكون لعبهم ارتجاليا ويفتقدون للتنظيم داخل الملعب فتسكن شباكهم أهداف سهلة. كذلك مبالغتهم عند الفوز والفرح أو الخسارة والحزن. . واعتقادهم أن الفوز في مباراة الديربي أمام الشارقة هي قمة مبتغاهم.
نقاط القوة
يعتبر عنصر الاستقرار الذي تمتع به فريق الشعب هذا الموسم من أهم عوامل تفوقه، فهناك استقرار إداري وفني وعلى صعيد اللاعبين أيضا لم تكن هناك تغييرات إطلاقا سواء على صعيد اللاعبين المحترفين او المواطنين، فنفس المجموعة التي بدأت الموسم هي التي أنهته.
ومن أهم ما يميز فريق الكوماندوز أيضا وجود مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب المهارات الفنية الفردية العالية في جميع الخطوط، علاوة على وجود مجموعة من الناشئين الصاعدين الواعدين والذي يبشر وجودهم مع الفريق بمستقبل طيب إذا أحسن إعدادهم.
ومن ضمن ما يتميز به فريق الكوماندوز المؤازرة الجماهيرية الرائعة من جماهيرهم التي تساندهم دائما ووقفت إلى جوارهم هذا الموسم بشكل طيب وكانت تتمنى ان تسعد ببطولة على اعتبار أن هذا الجيل قادر على تحقيق ذلك.
بطاقة الشعب
الاسم : نادي الشعب الشهير بالكوماندوز
تاريخ التأسيس : تم إشهار النادي رسميا عام 1974
رئيس النادي : الشيخ عبدالله بن سالم القاسمى
أعضاء مجلس الإدارة :
الشيخ عبد الرحمن بن سالم القاسمى نائب رئيس النادي
إسماعيل عبدالله الراشد - أمين السر العام
عمران عبدالله عمران - أمين السر المساعد ورئيس اللجنةالرياضية
هشام الزرعوني - المدير المالي
محمد الحساني - المشرف العام على فرق كرة القدم للمراحل السنية
سعيد مطر فيروز - المشرف العام على فرق كرة اليد
جهاد سعيد - المشرف العام على فرق كرة السلة
محمد عبدالله - عضو مجلس إدارة
المشرف على فريق الكرة: رضا عباس مدير الفريق الأول لكرة القدم
الزى الرسمي: الأحمر والأزرق
مدير نظم المعلومات: ميثم محمد
نجم الفريق
بلا منافس هو علي سامراه باعتباره أكثر لاعب قادر على ترجمة مجهود زملائه بإحراز الأهداف، صحيح إن مستواه انخفض في آخر مباريات الفريق، إلا أن مستواه تأثر بمستوى أداء الفريق ككل، ويكفي انه هداف الدوري برصيد 18 هدفا. وطوال المباريات الأربع التي غاب عنها في الدوري بسبب الإيقاف لم ينجح زملاؤه سوى في إحراز هدف واحد فقط وخسروا هذه المباريات الأربع على التوالي أيضا
وليد فاروق



