* اختلف شارعنا الرياضي على هوية اللاعب الذي يستحق لقب نجومية الموسم. ففي الوقت الذي كسب فيه إسماعيل مطر غالبية الأصوات في بعض الاستفتاءات التي أُجريت مع نهاية الموسم. كان التصويت لخالد درويش غالباً في استفتاءات أخرى عندما منحت نجم الوصل لقب الموسم، وما بين مطر ودرويش ضاعت نجومية الموسم التي ننتظر من اتحاد الكرة حسمها من خلال حفل نهاية الموسم المزمع إقامته في الثاني عشر من الشهر الجاري.

* لا يختلف اثنان على أن غياب المعايير الأساسية لعملية الاختيار وضعفها وعدم توفر الأسس التي يتم على ضوئها الاختيار. كانت سبباً في ذلك الارتباك وعدم الاتفاق الذي شهدته المحاولات التي كان الهدف منها اختيار نجم الموسم الكروي.. ورغم أن كل الاجتهادات تستحق التقدير والثناء.. إلا أنها كان من الممكن أن تؤدي إلى توافق في النتائج في حال الالتزام بالمعايير التي يتم وفقها اختيار لاعب دون آخر وغيابها هو الذي قادنا إلى تلك النهاية التي لم نعرف من خلالها حتى الآن من هو نجم الموسم..

* لا خلاف على أن إسماعيل مطر فرض نفسه بكل قوة على الساحة الكروية والرياضية هذا الموسم، وكان من العناصر الرئيسية التي أدت لفوز منتخبنا بخليجي 18 .. وساهم بشكل فاعل في تأهل فريقه الوحدة للدور الثاني لدوري أبطال آسيا. إلى جانب مساهمته الكبيرة في وجود فريقه منافساً على جميع مسابقات الموسم. مما أنعكس إيجاباً على شعبيته الجماهيرية التي تعاظمت ونمت بشكل مطرد خاصة بعد المستوى اللافت الذي قدمه في خليجي 18.. الأمر الذي جعل الكثير من المتابعين والمراقبين يمنحه لقب نجومية الموسم.

* أما بالنسبة لخالد درويش فعلى الرغم من محدودية مشاركته مع المنتخب الوطني، إلا أن تأثيره كان كبيراً على صعيد المسابقات المحلية وعلى ناديه الوصل الذي ساهم معه في تحقيق الثنائية بالفوز بالدوري والكأس، بعد أن قدم موسماً متميزاً مع الوصل، لفت من خلاله الأنظار وجعل المراقبين والمتابعين أن يضعوه في مقدمة نجوم الموسم.. بل وصل الأمر عند البعض باعتباره نجم الموسم بلا منازع. كنوع من التأكيد على الدور الذي قام به مع فريقه وتحقيقه لإنجاز غير مسبوق من قبل مع الوصل.

* وما بين نجومية إسماعيل مطر وخالد درويش، وأي منهما يستحق اللقب.. ستبقى المسألة قائمة على الاجتهادات طالما أن العملية برمتها ليست خاضعة لمعايير علمية ومقاييس دقيقة، لأن الاستفتاءات التي هي على شاكلة التي أمامنا والخاصة باختيار نجم الموسم تحكمها ضوابط ومعايير دقيقة وثابتة. الغرض منها إعطاء الأولوية والأحقية لمن يستحق بعيداً عن العواطف والأهواء.. وهذا ما لم يتوفر في عملية الاختيارات التي وضعت كلا من إسماعيل مطر وخالد درويش على قائمة الأفضل.. دون أن نتعرف على المعايير.. ودون أن نعرف من هو الذي يستحق لقب نجم الموسم.

كلمة أخيرة

* أحد الإخوة من الذين احتاروا في هوية نجم الموسم، أتصل بي قائلاً ومتسائلاً وطارحاً عليّ السؤال. وطالباً مني الاختيار بين الاثنين.. من أجل حسم الموضوع لصالح أحد الطرفين.. وبصراحة وعلى الرغم من صعوبة العملية.. إلا أنني لم أتردد في اختيار إسماعيل مطر كنجم للموسم.. وخالد درويش كنجم للدوري والكأس..!

mjasim@albayan.ae