تجنبت المنتخبات الكبيرة على غرار فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا والبرتغال الخسارة في جولة أول من أمس من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا «يورو 2008» في النمسا وسويسرا، في حين وضع مشجع اهوج الدنمارك امام خطر عقوبة الهزيمة بعد ان كانت على وشك تلافيها على الارض.
في ابرز مواجهات المجموعة الاولى، تخلفت بولندا امام مضيفتها اذربيجان بهدف لبرانيمير سوباشيتش (6) قبل ان تسجل 3 اهداف متتالية حملت توقيع ايبي سمولاريك (63) وياتشيك كرينوفيك (66 و90).وعززت البرتغال امالها في بلوغ النهائيات بفوزها الثمين خارج أرضها على بلجيكا بهدفين للويس ناني (44) وهيلدر بوستيغا (64) مقابل هدف للمغربي الاصل مروان فيلايني (55).وعلى الرغم من غياب أربعة لاعبين أساسيين هم كريستيانو رونالدو ونونو غوميش وسيماو سابروزا وريكادرو كارفاليو بداعي الاصابة او الايقاف، نجحت البرتغال في حصد ثلاث نقاط ثمينة في سعيها لانتزاع احدى البطاقتين المؤهلتين عن هذه المجموعة.وتبادل المنتخبان الهجمات إلى ان نجحت البرتغال في افتتاح التسجيل بواسطة ناني المنتقل حديثا إلى صفوف مانشستر يونايتد الانجليزي عندما راوغ مدافعا بلجيكيا داخل المنطقة وسدد كرة زاحفة ارتطمت بالقائم الايمن وتهادت داخل الشباك (43).
وادرك فلايني التعادل بتسديدة رأسية عجز حارس البرتغال ريكاردو عن التصدي لها (55)، بيد ان الكلمة الاخيرة كانت لبوستيغا الذي سجل هدفا رائعا بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء عانقت الشباك البلجيكية (64).وتتصدر بولندا الترتيب برصيد 19 نقطة من 8 مباريات مقابل 14 للبرتغال من 7 ومثلها لصربيا التي فازت على مضيفتها فنلندا بهدفين نظيفين سجلهما بوسكو يانكوفيتش (3 و85).وفي المجموعة الثانية، وأمام جمهور غفير تقدمه الرئيس الفرنسي ساركوزي ووزيرة الرياضة والشباب روزلين باكيلو، ابقت فرنسا نفسها على الطريق الصحيح المؤدي إلى التأهل بتخطيها احدى اهم العقبات المتمثلة في اوكرانيا 2-صفر سجلهما فرانك ريبيري (57) ونيكولا انيلكا (69) فارتفع رصيدها إلى 15 نقطة من 6 مباريات وبقيت متقدمة بفارق نقطتين على ايطاليا التي تغلبت بصعوبة على جزر فارو 2-1، و3 نقاط على كل من اوكرانيا واسكتلندا التي ارتاحت في هذه الجولة.
ويبدو ان فرنسا مرشحة للفوز على جورجيا التي سقطت امام ليتوانيا صفر-1، في الجولة المقبلة الاربعاء ثم ترتاح مطمئنة قبل المواجهة المرتقبة مع ايطاليا في سبتمبر.
واستفاد المنتخب الفرنسي من غياب عناصر مؤثرة في تشكيلة المدرب اوليغ بلوخين مثل اندري شفتشنكو وسيرغي ريبروف وارتيم ميلفسكي، دون ان يستطيع ارضاء جمهور قياسي زاد عن 81 الف متفرج ملأوا مدرجات استاد فرنسا خصوصا في الشوط الاول الذي انتهى سلبيا.
وفي الشوط الثاني، وبينما كانت الانظار مسلطة على الشاب سمير نصري الذي خاض مباراته الدولية الثانية، سجل ريبيري زميله في فريق مرسيليا الهدف الاول اثر تمريرة موزونة من كلود ماكيليلي، بطل اللقاء بدون منازع.واضاف انيلكا الذي استفاد مجددا من غياب تييري هنري بداعي الاصابة فشارك اساسيا، الهدف الثاني.
إينزاغي المنقذ
من جانبها، حققت ايطاليا، بطلة العالم، المهم بفوزها على مضيفتها جزر فارو بهدفين لفيليبو اينزاغي (13 و48) مقابل هدف لروغفي ياكوبسن (77)، دون ان تكون مقنعة في اللقاء.
ومن المفارقات ايضا ان ايطاليا تتصدر التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، فيما تحتل جزر فارو المركز 185 من اصل 199 وسجلت هدفا واحدا مقابل 23 هدفا دخلت شباكها، ما يعني عمليا ان هزيمتها يجب ان تكون اضعاف مضاعفة.ويمكن التماس عذر مخفف لرجال روبرتو دونادوني الذي قدموا عرضا متواضعا، في انهم على ابواب نهاية الموسم ولم تساعدهم الاحوال الجوية على تقديم ما يليق بسمعة ابطال العالم خصوصا ان الامطار هطلت بغزارة والرياح كانت شديدة السرعة.
وانقذ «الثعلب» و«القناص» اينزاغي ماء وجه ايطاليا بتسجيله الهدفين اولهما من متابعة لتمريرة طويلة من اندريا بيرلو، والثاني من ضربة رأس اثر كرة وصلته داخل المنطقة من ايمو ديانا، فيما استفاد ياكوبسن من تراخي المدافع ماسيمو اودو وانفرد بالحارس جانلويجي بوفون.
وفي المجموعة الثالثة، خطفت اليونان الصدارة من تركيا برصيد 15 نقطة بعد فوزها على المجر بهدفين لثيوفانيس غيكاس (16) ويورغوس سيتاريديس (29)، وخسارة المتصدرة السابقة على ارض البوسنة 2-3 رغم انها تقدمت مرتين عبر المخضرم هاكان سوكور (13) وصبري ساري اوغلو (39) قبل ان يدرك زلاتان مسلموفيتش (27) وادين ديديتش (45) التعادلين لاصحاب الارض ويمنحهم عدنان كوستوفيتش (89) الفوز والنقاط الثلاث.
وحققت النروج فوزا كبيرا على ضيفتها مالطا قوامه 4 اهداف نظيفة سجلها كريستوفر هاشتاد (31) وثورشتاين هيلشتاد (73) وستيفن ايفرسن (79) ويون ارني ريزه (90).
ألمانيا تنفرد بالصدارة بنصف درزن
وفي المجموعة الرابعة، انفردت المانيا بالصدارة بعد فوزها الكاسح على ضيفتها سان مارينو 6-صفر مستغلة التعادل السلبي لمنافستها المباشرة تشيكيا مع مضيفتها ويلز.وسجل كيفن كورانيي (45) ومارسيل يانسن (53) وتورستن فرينغز (54 من ركلة جزاء) وماريو غوميز (63 و65) وكليمنس فريتس (67) الاهداف.
ورفعت المانيا رصيدها إلى 16 نقطة مقابل 14 لتشيكيا التي لعبت مباراة اكثر.وغاب عن المانيا قائدها مايكل بالاك والمهاجم لوكاس بودولكسي بداعي الاصابة.
وكانت المانيا تمني النفس بتكرار نتيجة مباراة الذهاب ضد سان مارينو عندما اكستحتها 13-صفر في عقر دارها، لكنها وجدت صعوبة لافتتاح التسجيل وانتظرت حتى الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول بواسطة كيفن كورانيي.وعلى مدى 14 دقيقة في الشوط الثاني نجحت المانيا في اضافة خمسة اهداف مستغلة طرد المدافع دافيدي سيمونتشيني لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية (54).
واضاف مارسيل يانسن المنتقل حديثا إلى بايرن ميونيخ الهدف الثاني من مسافة قريبة (53)، ثم احتسبت ركلة جزاء لالمانيا انبرى لها ثورستن فرينغز بنجاح بعد دقيقة واحدة.
واشرك مدرب المانيا يواكيم لوف مهاجم شتوتغارت بطل المانيا ماريو غوميز مكان كورانيي في الدقيقة 60، ونجح البديل مباشرة في اضافة هدفين متتاليين في الدقيقتين 63 اثر متابعة ركلة حرة لفرينغز، و65 اثر كرة مرتدة من حارس سان مارينو، قبل ان يختتم كليمنس فريتس مهرجان الاهداف في الدقيقة 67.
وفي الخامسة، بقيت الامور على حالها: الصدارة لكرواتيا (16 نقطة من 6 مباريات) بعد فوزها على مضيفتها استونيا بهدف يتيم لادواردو دا سيلفا (32)، وانتقلت روسيا إلى المركز الثاني (14 من 6) بعد فوزها برباعية نظيفة على ضيفتها اندورا لالكسندر كيرجاكوف مهاجم اشبيلية الاسباني (8 و16 و49) وبديله مهاجم لوكوموتيف موسكو دميتري سيتشيف (74).
وتتقدم روسيا بفارق الاهداف على اسرائيل التي لعب مباراة اكثر والتي فازت على مضيفتها مقدونيا بهدفين لباراش بتجاكي (10) وروبرتو كولاوتشي (43) مقابل هدف لاكو ستويكوف (13).
عقوبة بانتظار الدنمارك
في المجموعة السادسة بقيت ايرلندا الشمالية في الصدارة (13 نقطة من 6 مباريات) رغم انها في راحة، وبقيت السويد ثانية (12 من 5) رغم عدم احتساب نتيجة مباراتها مع مضيفتها الدنمارك التي توقفت قبل دقيقة من نهايتها والنتيجة تشير إلى التعادل 3-3.
وتقدمت السويد بثلاثية نظيفة ليوهان الماندر (7 و25) وبيتر هانسون (23) قبل ان تعود الدنمارك من بعيد وتدرك التعادل بفضل دانيال آغر (34) ويون دال توماسون (62) وليون اندرياسن (75).
وافسد احد المتعصبين (29 عاما) لم يكشف اسمه فرحة اصحاب الارض بعدما قفز فوق الحاجز الامني وانقض على الحكم الالماني هربرت فاندر الذي قاد الاسبوع الماضي نهائي دوري ابطال أوروبا بين ميلان الايطالي وليفربول الانجليزي (2-1)، لانه رفع البطاقة الحمراء في وجه المدافع كريستيان بولسن وامر بركلة جزاء (89) لم يشر اليها اي من لاعبي ومسؤولي المنتخب الدنماركي وتجاهلوها في تصريحاتهم.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي فريتس الشتروم ردا على سؤال لوكالة فرانس برس «لن تكون هناك نتيجة للمباراة، والاتحاد سيتخذ القرار المناسب على اساس تقرير الحكم ومساعديه».من جانبه، قال المتحدث باسم الاتحاد الدنماركي «وجد الحكم نفسه في وضع غير آمن فقرر وقف المباراة. لقد فوجئنا بهذا القرار لان المباراة انتهت عمليا وسنتحمل العقوبة التي ستفرض علينا».
وكان الحكم الالماني هربرت فاندر الذي قاد الاسبوع الماضي نهائي دوري ابطال أوروبا بين ميلان الايطالي وليفربول الانجليزي (2-1)، رفع البطاقة الحمراء في وجه المدافع الدنماركي كريستيان بولسن بعد ان وجه لكمة إلى بطن اللاعب السويدي ماركوس روزنبرغ (89) واشار إلى ركلة جزاء ما اثار حفيظة المشجع الذي تجاوز الحاجز الامني وهاجمه قبل ان يلقى رجال امن الملعب القبض عليه ويسلموه إلى الشرطة.
بدوره، اعتبر مساعد المدرب بيتر بونده الذي حل محل المدرب مورتن اولسن في هذه المباراة لايقاف الاخير من قبل الاتحاد الأوروبي، «تخسيرنا المباراة بسبب مخبول اقتحم ارض الملعب امر مذهل فعلا».
وعبر قائد المنتخب يون دال توماسون، صاحب الهدف الثاني «عن الصدمة العميقة من جراء هذه الفضيحة. لا يوجد اي تفسير لهذه الحركة» التي قام بها مشجع دنماركي و«ستكلف غاليا».
واعتذر بولسن عن فعلته «لاصدقائه وزملائه» وقال مفسرا الواقعة «كان الامر مجرد رد فعل. لقد وجه الي روزنبرغ ضربتين فاعتمل في رأسي شيء ما ورددت عليه بالضرب».
اما المدرب اولسن فقال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة انه «لا يريد الكلام عن كرة القدم ولا يريد الاعتذار عن الحركة التي قام بها بولسن» وادت إلى كل ما حصل.
وصارت اسبانيا شريكة للسويد موقتا في المركز الثاني (2 من 6) بعد فوزها المتواضع على مضيفتها لاتفيا بهدفين سجلهما ارتورز زكريسيفسكيس (45 خطأ في مرماه) وخافي هرنانديز (62).
وفي المجموعة السابعة، ارتقت رومانيا إلى الصدارة برصيد 14 نقطة من 6 مباريات بفارق الاهداف امام هولندا التي ارتاحت في هذه الجولة وذلك لعد فوزها على مضيفتها سلوفينيا بهدفين لغابرييل تاماس (52) وبانل نيكوليتا (69) مقابل لداري فرسيتش (90).
وقاد ديميتار برباتوف منتخب بلغاريا إلى الفوز على مضيفه البيلاروسي بهدفين نظيفين (28 و47)، فيما فازت البانيا على لوكسمبورغ بهدفين ايضا لادموند كابلاني (38) والتين هاجي (57).نتائج المباريات
ـ المجموعة الأولى:
كازاخستان ـ ارمينيا 1/2
اذربيجان ـ بولندا 1/3
فنلندا ـ صربيا صفر/2
بلجيكا ـ البرتغال 1/2
ـ المجموعة الثانية:
ليتوانيا ـ جورجيا 1/صفر
فرنسا ـ اوكرانيا 2/صفر
جزر فارو ـ ايطاليا 1/2
ـ المجموعة الثالثة:
البوسنة ـ تركيا 3/2
النروج ـ مالطا 4/صفر
اليونان ـ المجر 2/صفر
ـ المجموعة الرابعة:
ويلز ـ تشيكيا صفر/صفر
المانيا ـ سان مارينو 6/صفر
ـ المجموعة الخامسة:
روسيا ـ اندروا 4/صفر
مقدونيا ـ اسرائيل 1/2
استونيا ـ كرواتيا صفر/1
ـ المجموعة السادسة:
ايسلندا ـ ليشتنشتاين 1/1
الدنمارك ـ السويد 3/3
لاتفيا ـ اسبانيا صفر/2
ـ المجموعة السابعة:
بيلاروسيا ـ بلغاريا صفر/2
البانيا ـ لوكسمبورغ 2/صفر
سلوفينيا ـ رومانيا 1/2
الألماني فاندل لن يترك التحكيم
أكد الحكم الالماني هربرت فاندل الذي ادار مباراة الدنمارك والسويد في كوبنهاغن انه لن يترك التحكيم بسبب الاعتداء عليه لانه قرر ان يوقف المباراة قبل دقيقة واحدة من نهايتها والنتيجة تشير إلى التعادل 3-3.وقال فاندل أمس «اتمنى الا تحدث مستقبلا حركات من هذا القبيل. عندما نرى عنفا من هذا النوع يقوم به لاعب او متفرج، نضع بطريقة مشروعة بعض علامات الاستفهام».واضاف فاندل (43 عاما) «لكني رياضي قبل كل شيء وسأبقى كذلك لسنوات عدة. اندفع نحوي متفرج قادم من المدرجات لفت انظار رجال الامن قبل ان يقف بيننا لاعبان دنماركيان وقد ضربني بيده على حلقي».


