أسدل نادي دبي الدولي للرياضات البحرية مع انتهاء سباق القفال (صير بونعير) في نسخته السابعة عشرة الستار على الموسم الرياضي البحري 2006/2007 وحول دفة سفينته إلى أوروبا من أجل الدخول إلى تنظيم بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى التي ستقام وللمرة الأولى تحت مظلة جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة، والتي تتخذ من دبي مقراً لها ويرأسها ابن الإمارات والعقل المفكر للرياضات البحرية في العالم، نائب رئيس الاتحاد الإماراتي للرياضات البحرية سعيد حارب.

وقبل التوجه إلى أوروبا والدخول في أجواء بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى والتي تنطلق من المياه اليونانية في العاشر من يونيو الجاري لا بد من العودة إلى الموسم البحري المنصرم الذي كان واحداً من أفضل المواسم وأكثرها مشاركة وندية وإثارة في كافة البطولات البحرية وبجميع فئاتها الأمر الذي دفع بنا إلى تسمية الموسم المنصرم بموسم الأرقام القياسية.وتتضمن الموسم المنصرم العديد من الأنشطة البحرية المحلية والعالمية والإقليمية ووصل فيها عدد السباقات التي أقيمت إلى 387 سباقاً، وكانت هناك، خلال الأشهر التسعة المنصرمة التي شكلت المحور الزمني للموسم المنصرم، أحداث كبيرة حصلت في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ولعل أبرزها وأكبرها بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى بجولتيها في نوفمبر وديسمبر المنصرمين إلى جانب سباق القفال الذي يحظى برعاية وتواجد ودعم كريم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وأيضاً الأنشطة الرياضية البحرية التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم والتي حملت اسمه في العديد منها بالطابعين المحلي والدولي.

البداية والختام وكانت ضربة البداية في الموسم المنصرم في شهر رمضان المبارك الماضي مع السباقات الشراعية التراثية من فئة 22 قدماً كما كان ختام الموسم مع الشراعية التراثية أيضاً ولكنها كانت مع سباق القفال للسفن الشراعية الذي ينطلق من جزيرة صير بونعير الخالدة في الخليج العربي وصولا إلى الميناء السياحي في دبي.وكانت البداية والختام للموسم المنصرم في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية أنشطة كثيرة أقيمت بالطابعين المحلي والدولي ونالت جميعها علامات الامتياز من حيث التنظيم حسب المشاركين فيها فكانت بطولة دبي للشراعية التراثية من فئة 22 قدماً وهي الفئة الأصغر حجما في السباقات البحرية مثيرة بكافة جولاتها ودارت فيها منافسات قوية .

وحصل على لقبها بعد سبع جولات القارب هياف للنوخذة راشد محمد راشد الرميثي، ومع التصاعد التدريجي لفئة القوارب الشراعية وصولا إلى بطولة دبي الخاصة بالشراعية من فئة 43 قدماً تصاعدت وتيرة المنافسة وارتفع عدد المشاركين فيها ودخل اسم سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم على جولة من جولاتها الأمر الذي رفع من حماس المشاركين من أجل الفوز وسطرت جولات البطولة الثلاث أجمل اللوحات التراثية بمتابعة وحضور سموالشيخ مايد وظفر النوخذة المخضرم عبيد سعيد الطاير بلقبها مع قاربه عاتي.

وبعد القوارب الشراعية من فئة 43 قدما ارتقت المنافسة على السباقات الشراعية التراثية لتصل إلى السفن الشراعية من فئة 60 قدما وأيضا على مدار ثلاث جولات كانت محور بطولة دبي وجاءت المنافسة فيها قوية جداً وخصوصاً في سباق القفال الذي حقق أرقاماً قياسية بعدد المشاركين وعدد العاملين فيه من أجل إيصال النسخة السابعة عشرة له إلى بر الأمان بنجاح وامتياز، وتمكن فيه أطلس من الفوز في المركز الأول عن جدارة واستحقاق ليتوج أيضا بلقب البطولة للموسم المنصرم.

والبداية والنهاية للموسم المنصرم والتي كانت بالسباقات الشراعية التراثية تؤكد حرص نادي دبي الدولي للرياضات البحرية على التواصل مع السباقات التراثية للمحافظة على التراث والأصالة وزرع فكرة السباقات الشراعية التراثية في نفوس الأجيال الصاعدة وتطبيق استراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تقضي بالتواصل مع التراث والمحافظة عليه.

ابرز الأحداث الرياضية

وكانت الأحداث التي برزت بشكل كبير في هذا الموسم وهي بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى وسباق القفال وسباقات كأس مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم محطة أنظار العديد من الوسائل الإعلامية بكافة أنواعها حول العالم وجلبت الكم الأكبر من المحبين للرياضات البحرية إلى نادي دبي الدولي للرياضات البحرية لمتابعة فعالياتها ولكنها لم تكن الواجهة الوحيدة للأنشطة الرياضية البحرية في نادي دبي البحري الذي كان علامة بارزة في الموسم المنصرم بتنظيمه لأكبر كم من السباقات، ليؤكد بأنه النادي الوحيد وبعد الإحصائيات والأرقام في العالم الذي يستضيف وينظم أكثر من 40 حدثا رياضيا في العالم.

ومن بين الأحداث التي برزت في الموسم المنصرم كانت بطولة الخليج للزوارق السريعة الفئة الأولى وبطولة الدراجات المائية التي حظيت بمشاركة دولية كبيرة وجلبت أبطال العالم إلى منافساتها نظراً لما تحظى به من سمعة طيبة حول العالم. بالإضافة إلى كأس مكتوم للشراعية الحديثة التي كانت محطة مهمة وبشكل جديد في نادي دبي البحري ودارت منافسات نسختها الثانية على مدار عشرة أيام وبمشاركة دولية لم يسبق لها مثيل في الدولة.

وتألقت بطولة دبي لقوارب التجديف وحظيت منافساتها بندية وإثارة لا وصف لهما وكانت كأس مكتوم مسكا لختام موسم التجديف وحظيت بمشاركة واسعة لتجسيد رياضة الآباء والأجداد. ولن ننسى بطولة الإمارات للقوارب الخشبية السريعة التي تعتبر مدرسة للسباقات السريعة وبوابة الدخول إلى الفئات العالمية وكانت في الموسم المنصرم المنافسة فيها مثيرة وخصوصاً في السباق الذي حمل اسم سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

الصغار والدماء الجديدة لتكملة المسيرة

ولعل أبرز الأمور التي ميزت نادي دبي البحري في الموسم المنصرم كان تنظيمه لسباقات الناشئين في بطولة دبي للدراجات المائية، والتي حظيت بمشاركة كبيرة وواسعة من الجيل الصاعد في الدولة الذي يضخ دماء جديدة في عروق مسيرة الرياضات البحرية .

وهي كفيلة في نفس الوقت بتكملة المسيرة الناجحة للاسم اللامع الذي حققه أبناء الإمارات في الدراجات المائية في المحافل الدولية وفوزهم ببطولة العالم لعدة مرات. والشباب الصغار كانوا كفيلين في دخولهم إلى معترك المنافسات البحرية إلى رفع عدد المشاركين إن كان في الدراجات المائية أو في القوارب الشراعية التراثية من فئة 22 قدماً الأمر الذي يؤكد نجاح الرسالة التي رسمها ويطبقها نادي دبي البحري.

الأحداث العالمية التي ساهم النادي في تنظيمها

ومن أبرز الأحداث العالمية التي ساهم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في تنظيمها واستضافها في أروقته نظراً للبنية التحتية المميزة التي يمتلكها والأمور اللوجستية التي يحتوي عليها والتسهيلات البحرية المتواجدة فيه من حيث موقعه كانت استضافة وتنظيم مع مركز دبي التجاري العالمي لمعرض دبي الدولي للقوارب واليخوت ومعسكر فريق الينجي السويسري الذي حضر من دبي ليدافع عن لقبه كبطل لكأس أميركا للشراعية الحديثة وهي مقررة في فالنسيا الإسبانية في نهاية الشهر الجاري. ورالي الإمارات الصحراوي الذي يتخذ من النادي مقراً له.

حارب: الأرقام القياسية نابعة من حرص الجميع على نجاح الرسالة

لتقييم الموسم المنصرم وما حققه من إنجازات غير مسبوقة وصلت فيه الأرقام إلى المستوى القياسي بعدد السباقات والمشاركين لا بد لنا للدخول إلى سر هذا التميز الذي عاشه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في الموسم المنصرم وإلقاء الضوء على كيفية الوصول إلى التميز التنظيمي والتحدث إلى المدير التنفيذي لنادي دبي البحري سعيد حارب الذي قال: «بداية نبارك للجميع على ختام الموسم البحري المحلي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية ونقول لجميع المتسابقين كل عام وأنتم بخير.

وتابع: إن هذه الأحداث الرياضية البحرية لما كانت لتقام لولا الدعم المعنوي والمادي للجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية واللجان المنظمة والمتسابقين وفي الموسم المنصرم كان التعاون واضحاً من الجميع لأن العمل وحجمه يصب في مصلحة الرياضة في دولة الإمارات على وجه العموم ودبي خاصة والنادي يؤدي رسالته من خلال الاستراتيجية المرسومة له ويعمل وفقاً لخطة علمية وحضارية من أجل البقاء على السمعة العالية من الناحية التنظيمية التي أعطته لقب أفضل منظم لبطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى منذ سنوات طوال وهذا الأمر رفع من حجم المسؤولية عند اللجان العاملة لإبقاء النادي في حالة تميز تنظيمي دائم في الأحداث المحلية والدولية.

وأضاف حارب: في الموسم المنصرم شاهدنا أرقاماً جديدة من حيث المشاركين في السباقات التي ينظمها النادي سواء بالطابع المحلي أو الخليجي أو الدولي والأرقام تضاعفت نوعا ما من خلال دخول الشباب إلى المنافسات ووجدنا زيادة كبيرة في عدد المشاركين في سباق القفال وأيضا من اللجان المنظمة التي وصل عددها إلى 3000 شخص جميعهم أبحروا من جزيرة صير بونعير وصولا إلى دبي وهذا دليل على أن الأرقام في تصاعد تدريجي من موسم إلى آخر في السباقات التي ينظمها نادي دبي البحري وهذا دليل قاطع على النجاح التنظيمي والفني التي تحققه تلك السباقات.

وقال: لا نريد أن ننسى رسالتنا المهمة في مواكبة التطور والمحافظة على التراث وكان هذا الأمر واضحاً وضوح الشمس من خلال استراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي أكد فيها بأن التراث جزء لا يتجزأ من تاريخنا وحاضرنا وهو وريثنا الوحيد والحقيقي ويجب المحافظة عليه وتطويره.

كما أضاف حارب بأن المحافظة على التراث تحظى باهتمام كبير من قبل الجميع وأكد ذلك حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة على استمرارية سباق القفال التراثي للسنة السابعة عشرة على التوالي بالإضافة إلى حرص سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم من خلال تبنيه لأنشطة بحرية هذا الموسم وكانت دعما قويا بالنسبة لنا كما أنه لم ينس إنجازات الماضي من خلال تكريمه لأبطال الفيكتوري تيم وزيارته لمؤسسة الفيكتوري تيم تؤكد دعمه وتواصله مع هذا الفريق أيضا.

وأشار حارب الى ان النادي وما يملكه من بنية تحتية مميزة وموقع مميز على شاطئ الميناء السياحي وما يشهده من حركة عمرانية عملاقة استطاع جلب أنظار العالم إليه وليس فقط من قبل السياح الذين يعجون فيه يومياً بل استطاع أن يستقطب فريق الينجي السويسري بطل كأس أميركا للشراعية الحديثة ليعسكر فيه لفترة 3 أشهر ويتدرب في مياه دبي من أجل حملة الدفاع عن لقبه كبطل لأقدم كأس رياضية في التاريخ في المبارزة التي تجمعه نهاية الشهر الجاري مع بطل كأس لويس فويتون الشهيرة أيضاً. وبطبيعة الحال سيلفت المعسكر التدريبي الذي قام به فريق الينجي جميع الفرق المشاركة في لويس فويتون وكأس أميركا للقدوم إلى دبي من أجل إقامة معسكر إعدادي لتستغل مناخها المناسب للشراعية والتسهيلات التي يقدمها نادي دبي البحري.

وتمكن نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالرغم من أنشطته العديدة في الموسم المنصرم من إبرام أربعة اتفاقات عالمية مع أعرق الأندية العالمية للرياضات البحرية بداية مع نادي مونتي كارلو الشهير في إمارة موناكو ومن بعدها مع النادي البافاري العملاق الذي يعتبر من أقدم الأندية في العالم ونادي جوتنبرج الألماني المميز في الشراعية الحديثة إلى جانب توأمة مع منتجع بورتو مارينا المصري وتأتي هذه الاتفاقيات لتبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة بين الطرفين.

كما نجح نادي دبي البحري في الموسم المنصرم أن يجلب مقر جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة الفئة الأولى إلى مقره في دبي، والمعروف أن جمعية المحترفين تقوم بتنظيم بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى للمرة الأولى ويرأسها سعيد حارب ليكون نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قد سطر اسمه على بطولة العالم للزوارق السريعة بأحرف من ذهب بعد أن استعانت دول أوروبا في السابق بخبراته لتنظيم الجولات فيها وها هو اليوم مقر للجمعية التي تعنى بتنظيم البطولة الأكبر على المستوى العالمي والخاصة بالزوارق السريعة ليكون موسم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية المنصرم الأكثر تميزا على الصعيدين المحلي والدولي حتى الآن.

زياد الحاج