* في أكتوبر من العام الماضي أدخل الاتحاد الآسيوي بعض التعديلات الجوهرية على بعض لوائحه المنظمة لمسابقاته المختلفة، بهدف مواكبة التطورات التي تشهدها اللعبة على مختلف الأصعدة، وفي مقدمة تلك التعديلات كان ذلك التعديل المتعلق بالجزئية الخاصة باللاعبين المجنسين أو الذين يكتسبون جنسية جديدة غير جنسيتهم الأصلية.
حيث نص القرار الجديد على منع مشاركة اللاعب المجنس والحاصل على جنسية جديدة غير جنسيته الأصلية من اللعب وتمثيل البلد في جميع مسابقات الاتحاد الآسيوي على صعيد الأندية والمنتخبات إلا بعد مرور سنتين من حصوله على الجنسية، وما لم تنقض تلك الفترة لا يحق للاعب المشاركة.
* لا يخفى على أحد أن هذه المعلومة كانت وما زالت خافية ومغيبة لدى الغالبية في شارعنا الرياضي الذي لا يزال غير ملم بتلك التعديلات المهمة جدا والتي تخضع يوميا للعرض والتداول الذي يتم وللأسف الشديد بناء على معلومات خاطئة وغير دقيقة نتيجة لجهل الكثيرين بالجديد والمتعلق بتلك النقطة التي أشبعها البعض شرحا ونقاشا ولكن وللأسف الشديد كل تلك النقاشات كانت باطلة لأنها مبنية على باطل، وما بني على باطل فهو باطل بالتأكيد.
* قد يتساءل البعض عن أسباب ذلك القصور والذي قد يكون من قبل بعض وسائل الإعلام التي اعتادت على الأخذ بما هو سهل وسطحي دون الإشارة إلى ما هو مهم وحيوي كالموضوع الذي نحن بصدده والخاص بالتجنيس، نحن وبدورنا وبمجرد أن التقطنا المعلومة قمنا بنشرها في يومها.
وأكدنا عليها في العديد من المناسبات، كما أننا فتحنا خطا مباشرا مع الأخ عيسى صالح مدير اتحاد الكرة وعضو اللجنة القانونية في الاتحاد الآسيوي الذي أكد ذلك التعديل وقمنا بنشر ذلك على لسانه عبر صفحاتنا كنوع من التأكيد بحكم أنه من أهل الاختصاص.
* الغريب والمحزن في الموضوع أن الكثيرين ممن يفترض بهم من أهل الاختصاص والدراية وممن نعتبرهم أداة التنوير في المجتمع لا يزالون يجهلون بتلك الحقيقة في الوقت الذي يقومون فيه بالترويج للموضوع بصورة خاطئة مما كان وراء نشر معلومات غير صحيحة على موضوع حيوي كقضية التجنيس التي أصبحت من النقاط الساخنة في وسطنا الرياضي، والتي أخذت أبعادا غير واقعية بسبب قلة الوعي وغياب الحقيقة.
* على الرغم من محاولاتنا التأكيد على الجديد في موضوع التجنيس بناء على التعديلات الأخيرة، إلا إن عددا كبيرا من الجماهير في وسطنا الرياضي لا يزال ينتظر أن يرى البرازيلي أوليفيرا بقميص المنتخب الوطني في نهائيات كأس آسيا التي ستنطلق الشهر المقبل،وهنا بالطبع لا نلوم رجل الشارع العادي لأن اللوم لا يقع عليهم بل لمن لا يعرف الحقيقة في الوقت الذي يقوم بالترويج لأمور عارية عن الصحة.
* إنني هنا لست في معرض نفي أو تأكيد ما يثار هذه الأيام بخصوص تجنيس أوليفيرا أو جريجوري أو غيره، رغم عدم وجود أي دليل مادي على حدوثه، إلا إن الأمر الذي أود التأكيد عليه أن أي لاعب يتم تجنيسه لن يتمكن من تمثيل ناديه كمواطن أو تمثيل المنتخب إلا بعد مرور عامين من تاريخ حصوله على الجنسية.
كلمة أخيرة
* السؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما فائدة الجري وراء نغمة التجنيس طالما أن الاستفادة منه مؤجلة إلى بعد مرور سنتين من الحصول على الجنسية، وهل التجنيس أصبح بوابة تحقيق البطولات، وإذا كان هناك من يقول نعم، فكيف إذاً نجح منتخبنا من الفوز بخليجي 18 بدون أجانب، ولماذا فشل الجزيرة في الفوز بالدوري رغم تجنيسه لدياكيه؟!
