* في أقل من عام شهد مجلس إدارة النادي الأهلي تغيير إدارته مرتين، حيث تم الإعلان عن التشكيل الأول بعد نهاية الموسم الماضي وتتويج الفريق الأول لكرة القدم بلقب بطولة الدوري الذي غاب عن النادي لما يقارب ربع القرن حيث تولى رئاسة مجلس الإدارة معالي محمد القرقاوي وضم في عضويته ثمانية عشر عضوا في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد عمل إدارات الأندية في الدولة التي لم يسبق لها أن ضمت ذلك العدد الكبير من الأعضاء في مجالس الإدارات من قبل..

وبعد ما يقارب العشرة أشهر أعلن القرقاوي الاعتذار عن عدم مواصلة المشوار بسبب ارتباطاته الحكومية التي حالت دون إمكانية الإيفاء بواجباته تجاه الأهلي..

* اعتذار القرقاوي جاء في منتصف الموسم ووضع الفريق الأحمر حامل اللقب لم يكن على ما يرام، ولأن مصلحة النادي لا تقبل المساومة كان إصرار القرقاوي على أن الاعتذار غير قابل للتفاوض.. خاصة وأن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي كان على علم وعلى قناعة بذلك القرار الذي أعلنه القرقاوي بعد موافقة رئيس النادي..

وأمام ذلك الموقف لم يكن أمام سمو رئيس النادي سوى إسناد المهمة لشخص يملك القدرة والدراية من أجل منحه الثقة لتولي مهام قيادة واحد من أكبر أنديتنا. ومن بين جملة من الأسماء الأهلاوية التي تم ترشيحها فرض خليفة سعيد بن سليمان نفسه بقوة من بين كل تلك الأسماء الأهلاوية الرنانه، ليكسب ثقة سمو الشيخ حمدان بن محمد لقيادة الفرسان الحمر لثلاثة مواسم قادمة مع منحة كافة الصلاحيات فيما يتعلق باختيار الأعضاء.

* كان ذلك من قرابة أكثر من شهر ومنذ اليوم الأول لتولي الرئيس الجديد مهمة قيادة الصرح الأحمر، كانت الأولوية في تلك الفترة إعادة البريق لبطل الدوري الذي تراجع كثيرا وأثقلته الخسائر وأقعدته في مؤخرة الترتيب وهو المكان الذي لا يليق أبدا بمكانة حامل اللقب.. وعلى الرغم من صعوبة المهمة، إلا إن الرئيس الجديد نجح في إعادة التوازن للفرسان الحمر وأعاد البريق المفقود للفرقة الحمراء التي كان لها الكلمة العليا في تحديد هوية البطل الجديد للدوري.

* ولأن لكل فترة أولوياتها كانت الأولوية في الفترة الماضية متمثلة في إنقاذ الموسم بالنسبة لفرق النادي المختلفة، ولم يفكر الرئيس الجديد ولم يضيع الوقت حينها في موضوع الإحلال والتجديد في مجلس الإدارة، لأن الوقت حينها لم يكن به متسع..

وبالفعل تحققت العديد من النتائج الايجابية وحقق الأهلي جملة من البطولات في مختلف الألعاب في النادي إلى أن انتهى الموسم، ورغم تلك الأولويات كان خليفة سعيد يعمل في خط متواز بين ما هو فني وما هو يتعلق بالجوانب الإدارية والتي تم وضع الخطوط العريضة لها بمعرفة سمو رئيس النادي الذي منح ثقته ومباركته للأعضاء الجدد الذين ستقع عليهم مسؤولية الحفاظ على مكتسبات الفرسان وإضافة المزيد.

* الرئيس الجديد لمجلس إدارة الأهلي قلص عدد الأعضاء إلى النصف واكتفى بثمانية أعضاء فقط واستعان بحمد بن عبيد الله ليكون نائبا لمجلس الإدارة في الوقت الذي تم فيه استحداث منصب المدير التنفيذي للنادي وأسندت لأحمد حارب المهيري الذي سيقوم بدور أمانة السر أيضا. والجديد في الإدارة الأهلاوية.. تسمية رؤساء اللجان من خارج أعضاء مجلس الإدارة في خطوة غير مسبوقة الهدف منها الفصل التام بين ما هو فني وما هو تنفيذي ويتبع للأجهزة الإدارية.

* الإدارة الأهلاوية الجديدة بدأت عملها على عدة جهات دون أن تغفل أي جانب.. وقبل أن يتم الإعلان عن التشكيل الجديد لمجلس الإدارة كان الأهلي قد انتهى من التعاقد مع المدرب الجديد الذي سيتولى مهمة قيادة الفريق الموسم المقبل، كما إنه قطع شوطا كبيرا في مفاوضاته مع عدد كبير من اللاعبين المحليين والأجانب من أجل ضمهم كفرسان جدد في الفرقة الحمراء الموسم المقبل.

كلمة أخيرة..

* الخطوات المدروسة التي تقوم بها الإدارة الأهلاوية تؤكد مدى نية الفرسان لتعويض التراجع الذي أصاب الفريق في الموسم المنتهي وتسارع الخطوات هذه الأيام، كلها مؤشرات تؤكد نوايا الفرسان الجدد في الموسم الجديد.

mjasim@albayan.ae