* نبحث عن الحقيقة ولايهمنا غيرها، فالباحث والكاتب هدفه هو أن ينقل الحقائق للمجتمع ولا يفكر بالاستعراض أو الآنية لأنها قد تطيح به أرضا إذا لم يكن واقعيا ومنطقيا وصادقا مع ضميره، فالإعلام منبر خطير إذا أحسنا استغلاله نصل إلى بر الأمان أما إذا أسأنا استخدامه وسخرناه للأمور الضيقة وتصفية الحسابات فإن المركب يغرق، ومن هذا المنطلق والواجب أكثف جهدي من أجل الحقيقة بكل شفافية،

وقد لفت انتباهي ما تبنته الندوات التي نظمها قسم الدراسات في «البيان» على مدى الأيام الماضية وبمشاركة نخبة من قياداتنا الإعلامية الوطنية الذين وضعوا أيديهم على الجرح الذي نعاني منه، وقد وفق الزملاء في القسم من خلال الطرح الموضوعي بسبب الخبرات التي اكتسبوها.

فقمة النضج الصحفي تكون عندما تتجاوز الأربعين من العمر وهذه سمة واضحة في الكثير من قيادات العمل الإعلامي، والنجاحات التي حققها القسم بقيادة الدكتور محمد المطوع الذي ترقى إلى درجة يستحقها وهي الأستاذية والذي قدم عام 90 أهم البرامج التي تعتني بقضايا الشباب تحت عنوان «قضايا وآراء» بمشاركة د .علي قاسم ومثل هذه البرامج غائبة اليوم وهذه أزمة حقيقية سواء في الرياضة أو الإعلام .. وتلك قصة أخرى.

* خطوة مباركة من جمعية الصحافيين بتكريم الزميل القدير محجوب موسى فهذا الرجل هو من جيل القيم والكرامة، وقد عرفته منذ بداية انطلاقتي المهنية في صحيفة الوحدة وكان ،الله يذكره بالخير، شغوفا بالرياضة ويكتب في كل المناسبات التي تحقق فيها الرياضة الإماراتية والعربية نجاحات فهو يستحق الكثير..

وهناك زميل آخر من السودان الشقيق تعرض لنفس الأزمة الصحية هو الصحافي المخضرم كمال محمد أحمد مراسل «البيان» بالمنطقة الشرقية، ولعزته بنفسه وعشقه لتراب الإمارات ظل صابرا لا يريد أن يترك وطنه الثاني ومر بظروف صعبة ومازال معتمدا على المولى عز وجل في تدبير أموره، فأهل الخير لن يتركوه لحاله وهو محبوب من كل الزملاء في الصحافة وعمل بإخلاص طوال 30 سنة خدمة للرياضة.

*مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب تنطبق على إبراهيم الظاهري مدير دائرة الإعلام والثقافة بعجمان على الفكرة الرائعة بتكريم الدائرة عددا من رواد المجتمع السياسي والاجتماعي والإعلام الرياضي بالدولة، ولأني أكتب للحقيقة أقول للتاريخ بأنني عايشت الظاهري وارتبطت به مهنيا ووظيفيا في جريدة الاتحاد ووقف معي وساندني خاصة في( المحنة) التي مررت بها عام 89 ..

ويؤمن « بوجمال» بأهمية دور الصحافة الرياضية وهو ذو تجربة غنية في المجال الإعلامي المؤسساتي، وهنا أسترجع «شريطا» بأن الكثير من الصحافيين الرياضيين انطلقوا ليصبحوا رؤساء تحرير صحف سياسية بالمنطقة وأندية كبرى.. ويكفي أن بلاتر الفائز بولاية جديدة لرئاسة الفيفا كان صحافيا مغمورا قبل أن يصبح إمبراطور الكرة في العالم .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae