(أيام التصوير الضوئي) تظاهرة فنية سنوية مكرسة لفن التصوير الضوئي وتداعياته الكثيرة، من كل عام، تشهدها دمشق بشكل رئيسي، وتشاركها حلب ببعض فعالياتها التي تشمل معارض وورشات عمل ومحاضرات تطول تقانات وإضافات ومستقبل فن التصوير الضوئي الذي ولد مع اختراع الكاميرا عام 1839 وتطور وتشعبت استخداماته لتشمل ميادين الحياة كافة.
إضافة إلى الطموح القديم ـ الجديد الذي تلبس هذا الفن الحديث، وهو الوقف جنباً إلى جنب، مع الفنون الإبداعية التقليدية كالشعر والموسيقى والفنون التشكيلية، وتالياً دخول ميادينها وصالات عرضها ومتاحفها، لاسيما بعد أن أبعد عنها بازدراء من قبل مزاوليها منذ ولادته وحتى اليوم، إذ مازال العديد منهم يقف بعناد، ضد انضمام فن التصوير الضوئي (الفوتوغراف) إلى جمهورية الإبداع المؤتمنين عليها.
رغم هذا الإقصاء والمحاصرة والتقليل من شأنها، تابعت الصورة الضوئية الفنية نضالها للانضمام إلى أسرة الفنون الجميلة، لكن هذا الأمر لم يحسم نهائياً حتى تاريخه. توزعت فعاليات أيام التصوير الضوئي على المركزين الثقافيين الفرنسي والألماني، وصالة خان أسعد باشا في دمشق القديمة، ومحترفات كلية الفنون الجميلة والمعهد المتوسط للفنون التطبيقية، أما الدول التي شاركت في تظاهرة العام الحالي فهي: سوريا، لبنان، العراق، إيران، فرنسا، ألمانيا، طاجاكستان، وأرمينيا.
من المؤكد أن فن التصوير الضوئي المعاصر، أصبح اليوم أحد الفضاءات المفضلة التي يمكن تطبيق التزام جمالي حقيقي فيها، ما يجعله يكتسب وضعاً يؤهله بجدارة للانضمام إلى حقل الفنون الجميلة، وهذا ما يسعى إليه منظمو هذه التظاهرات.
دمشق ـ د. محمود شاهين
